الإدارة الأمريكية تتجه نحو رفع الحظر عن بيع الأسلحة للبحرين

طهران - 15 حزيران - يونيو - ارنا - نشر موقع 'بلومبرغ فيو' مقالًا للكاتب جوش روجن كشف فيه أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري وعد نظيره البحريني خلال لقاء جمعهما الشّهر الماضي في باريس بأن تعمل الولايات المتحدة علي رفع الحظر، المفروض منذ أربع سنوات، علي تصدير الأسلحة إلي المملكة ، بسبب قمعها الوحشي للمحتجين والنّاشطين والمعارضين السياسيين خلال انتفاضة الربيع العربي في العام 2011، المستمرة حتي الآن.

وافاد موقع مراة البحرين ان روجن اشار إلي أن 'المشكلة في وعد كيري 'تكمن في كلامه بشكل ارتجالي'، وفقًا لما أخبره به أربعة مسؤولين أمريكيين يعملون علي هذا الملف.

وذكر أن 'القرار لم يُتَخذ بعد' وأنّ 'الولايات المتحدة والمسؤولين البحرينيين كانوا يجرون مفاوضات سرية للتّوصل إلي اتفاق مماثل'، غير أن 'المفاوضين الأمريكيين يعملون الآن انطلاقًا من فهمهم بأن رفع الحظر عن بيع الأسلحة هو التزام تعهد به كيري، وهو أمر تعمل الحكومة الأمريكية بجد للوفاء به'.

ولفت روجن إلي أنّه علي عكس النّقاشات السّابقة في الحكومة الأمريكية حول ما يتوجب القيام به بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، 'لم يستشر فريق الرّئيس أوباما الكونجرس هذه المرة'.

وقال الكاتب إنّه تحدث مع السيناتور رون وادين، الذي كان يضغط مع زميليه ماركو روبيو وباتريكي ليهي علي الحكومة الأمريكية لإبقاء الحظر إلي أن تظهر البحرين مزيدًا من التّقدم في مجال حقوق الإنسان.

وأضاف روجن أنّ 'وايدن فوجِئ عندما أخبرته عن احتمال إنهاء الحظر علي بيع الأسلحة' ، وإنّه قال له 'سيكون لدي مخاوف كبيرة من رفع الحظر عن مبيعات الأسلحة إلي البحرين. لا ينبغي أن تساعد الأسلحة ألأمريكية علي قمع الاحتجاجات السّلمية في الخارج'، مؤكّدا أنّ 'وزارة الخارجية الأمريكية تمتلك تقارير مفصلة عن القمع السّياسي الواسع النّطاق الذي يجب معالجتها قبل رفع هذا الحظر'.

وأفاد روجن أن مسؤولًا كبيرًا في الإدارة الأمريكية قال له إنّه 'علي البيت الأبيض التّوقيع في نهاية المطاف علي أي قرار برفع الحظر' وأنّه أوضح له أن 'المفاوضات الحالية تتعلق برفع الحظر عن التّمويل الخارجي للجيش البحريني، لا لوزارة الدّاخلية المتورطة في غالبية انتهاكات حقوق الإنسان. وسيكون هناك بعض البنود الرّامية إلي ضمان كون البحرين ستواصل سيرها نحو الإصلاح، وتبذل الجهود للتّقليل من القمع ضد أولئك الذين يعارضون سياسات المملكة'.

ورأي روجن أنّه 'من السّهل فهم أسباب رفع الحظر وفقًا لتفكير الإدارة الأمريكية. لقد تعهّدت بتصدير الأسلحة إلي أعضاء في مجلس التّعاون ، بما فيها البحرين، لتهدئة مخاوفها بشأن الاتفاق النووي المعلق بين القوي الست العالمية وإيران' وأضاف أن 'الولايات المتحدة تطالب الدول العربية في الخليج الفارسي بزيادة التزامها لمحاربة داعش .

وقال روجن إن 'المشكلة تكمن في أنّه من الممكن استخدام عدد من الأسلحة التي يسعي الجيش البحريني لامتلاكها بغاية 'الدّفاع الخارجي' في قمع المعارضة في الدّاخل'. وبالإضافة إلي طائرات إف 16 المقاتلة، تتضمن هذه الأسلحة عربات مدرعة من طراز هامفي وأسلحة صغيرة وذخيرة وعبوات غاز مسيل للدموع، وفقًا لخدمة أبحاث الكونغرس.

ولفت روجن إلي أنه 'في حين يصر مسؤولون في إدارة أوباما علي أن البحرين اتخذت بعض الخطوات في الاتجاه الصّحيح، يحاجج عدد من الخبراء بأن النّظام ارتد في الواقع عن طريق الصواب. ويشيرون إلي سجن شخصيات بارزة في المعارضة، من بينهم نبيل رجب والشيخ علي سلمان'.

ونقل روجن عن كول بوكنفيلد، مدير عمليات استقطاب الرأي في مشروع 'الديمقراطية في الشرق الأوسط'، قوله إنّ 'الرّسالة واضحة- الحكومة البحرينية واثقة بأنّه يمكنها الحكم بقبضة من حديد من دون أي عواقب من قبل المجتمع الدّولي. ومن الواضح أن الإصلاحات لم تحصل، ورفع الحظر عن مبيعات الأسلحة سيعزز الاعتقاد الشّائع بأن الولايات المتحدة غير جدية بشأن مساءلة حلفائها عن الإصلاح'.

وأضاف روجن أنّ 'ارتداد الولايات المتحدة إلي سياسة تعطي الأولوية للاستقرار في الخليج الفارسي علي حساب الدّفاع عن حقوق الإنسان والقيم العالمية يعكس قصر نظرها. فذلك يقوض خطاب أوباما عن دعم الولايات المتحدة للقيم في الخارج'.

وختم روجن بالقول إنّه 'حين تنطلق الموجة المقبلة من المطالب الشّعبية بالكرامة وتقرير المصير في المنطقة - وستفعل بالتّأكيد- فإنّه سيكون للولايات المتحدة نسبة أقل من النّفوذ والمصداقية'.

انتهي ** 1837