١٦‏/٠٦‏/٢٠١٥ ١١:٢٢ ص
رمز الخبر: 81648347
٠ Persons
سيناريوهان محاكاة لحرب صهيونية ثالثة مع لبنان

بيروت/ 16 حزيران/ يونيو/ إرنا – حرب لبنان الثالثة وقعت قبل أسبوع تقريبًا. كان ذلك بين جدران إحدي قاعات الاجتماعات في مركز هرتسليا الصهيوني إبان مؤتمره السنوي.. هناك اجتمع خبراء في الأمن والسياسة ونفذوا بشكل سري محاكاة أكاديمية لتدهور الأوضاع علي الجبهة الشمالية وانزلاقها في اتجاه مواجهة تبين أن خيارات الكيان الصهيوني فيها تراوح بين السيء والأسوأ.

وذكرت صحيفة «الأخبار» اللبنانية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء أن محاكاة «حرب لبنان الثالثة» كانت البند الأول علي جدول أعمال المؤتمر السنوي الخامس عشر لمركز هرتسليا. لكن اللافت في حينه كان إبقاء هذه المحاكاة مغلقة وعدم إتاحة الفرصة أمام غير المشاركين فيها لحضورها. لكن المركز عاد ونشر علي موقعه الإلكتروني موجزًا مقتضبًا يتضمن أبرز الخلاصات التي أفضت إليها المحاكاة وفقًا لسيناريوهين؛ الأول ينحو في اتجاه محاولة منع الحرب، فيما يحاكي الثاني وقوعها ويركز علي كيفية إنهائها. في ما يلي هذه الخلاصات كما عرضها الموقع.

شارك في المحاكاة 29 خبيرا في الأمن والسياسات الدولية وصناعة القرارات مثلوا سبع عشرة جهة ذات صلة بفرضية الأزمة هي: الولايات المتحدة، روسيا، الإتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة، حزب الله، الحكومة اللبنانية، سوريا، منظمات المعارضة السورية، «داعش»، إيران، السلطة الفلسطينية، حماس، مصر، الأردن، السعودية، الجامعة العربية.

وأبرز هؤلاء الخبراء كان السفير الصهيوني السابق في واشنطن، زلمان شوفال، وقائد الفيلق الشمالي السابق في الجيش الصهيوني، أيال بن رؤوفين، والصحافي المتخصص في الشؤون الإستراتيجية، رونين برغمان، الذين كانوا في عداد الطاقم الذي مثل الكيان الصهيوني. وفي حين كان السفير الأميركي السابق في تل أبيب، دانييل كرتسير، عضوا في الطاقم الذي مثل الولايات المتحدة، تألف الطاقم الذي مثل إيران من ثلاثة باحثين أكاديميين والصحافي المتخصص في الشؤون الإستخبارية، يوسي ميلمان. أما النظام السوري فقد ناب عنه البروفسور المتخصص في الشؤون السورية، أيال زيسر، فيما مثل الحكومة اللبنانية رئيس مركز الإستخبارات والإرهاب، المستشرق رؤوفين إيرليخ. ومثل نائب رئيس مركز مكافحة الإرهاب التابع لمركز هرتسليا، إيتان عزاني، موقف حزب الله، في حين توزع تمثيل السلطة الفلسطينية وحركة حماس والجامعة العربية والإتحاد الأوروبي علي عدد من الباحثين الأكاديميين الآخرين.

السيناريو الأول: يقوم علي فرضية إقدام العدو الصهيوني علي شن غارات جوية علي الأراضي اللبنانية والسورية لإحباط عملية نقل صواريخ أرض أرض متطورة إلي حزب الله، ويرد حزب الله بإطلاق 41 صاروخاً علي أهداف صهيونية في هضبة الجولان تؤدي إلي قتلي وجرحي في صفوف الجنود الصهاينة.

«إسرائيل» تقرر الرد بشكل منضبط ومحسوب من أجل منع التدهور باتجاه حرب لبنان الثالثة (وذلك نتيجة اعتبارات خاصة بها وضغوط خارجية ورسائل من حزب الله بأنه غير معني بالتصعيد). مغزي ذلك هو تسليم «إسرائيلي» بتغيير قواعد اللعبة مقابل حزب الله. الإتفاق النووي مع إيران لا يتأثر بالأزمة وكل الجهات ذات الصلة تتطلع إلي إنجازه في الموعد المحدد. روسيا تبدي تدخلا لا سابق له في محاولة لمنع الحرب (وذلك لحماية مصالحها في الشرق الأوسط).

ويتوقع هذا السيناريو تحركًا للعصابات الإرهابية التكفيرية بكل قوة ضد نظام الرئيس بشار الأسد وحلفائه، في وقت يكون حزب الله منشغلاً في المواجهة مع «إسرائيل». فيما يسيطر الحوثيون علي اليمن، ويؤثر ذلك علي حرية الملاحة في المنطقة. وينتهي هذا السيناريو بتحول إيران إلي عامل القوة الأكثر تأثيرا في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

أما السيناريو الثاني فيقوم علي أنه في غضون ثلاثة أيام من القتال يطلق حزب الله 4500 صاروخ، معظمها باتجاه شمال فلسطين المحتلة، ومنطقة الوسط.. حزب الله يسيطر علي قرية الغجر ويتم صد محاولة له للهجوم علي مستوطنة مسكاف عام في شمال فلسطين. الحزب يطلق أيضا صواريخ بر ــــ بحر باتجاه سفن إسرائيلية. طائرتان مسيرتان تابعتان لحزب الله يتم إسقاطهما مقابل سواحل الخضيرة ونتانيا (قرب تل أبيب). حتي الآن يبلغ عدد الخسائر الإسرائيلية 120 قتيلا وأكثر من 800 جريح. مرفأ حيفا ومطار بن غوريون يغلقان. الكثير من الأبنية والبني التحتية تتعرض للإصابات. القتال يدور علي الجبهة مع لبنان وكذلك في هضبة الجولان. الجيش الإسرائيلي يهاجم أهدافا لحزب الله في لبنان وسوريا وكذلك بني تحتية في لبنان.

انتهي *(1)* 381*2344