باحث إسلامي مغربي: لإعلاء فكر الإمام الخامنئي علي مساحة الجغرافيا الإسلامية

بيروت/ 16 حزيران/ يونيو/ إرنا – أثني الباحث الإسلامي المغربي عبد العالي العبدوني علي توجهات الإمام الخامنئي (دام ظله) الوحدوية للأمة الإسلامية في مواجهة ما تشهده الأمة اليوم من تفتيت وتمزيق، داعيًا لإعلاء جانب المفكر الإسلامي في شخصية الإمام إلي أقصي درجاتها كي تتواصل مع مجمل مساحة الجغرافيا الإسلامية.

وفي مقابلة أجرتها معه وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا» خلال زيارته لبيروت للمشاركة في مؤتمر «التجديد والاجتهاد الفكري عند آية الله العظمي الإمام السيد علي الخامنئي» الذي نظمه «معهد المعارف الحكمية للدراسات الدّينية والفلسفية» في لبنان مؤخرًا لفت العبدوني إلي أن محاولات تجهيل الجانب الفكري من شخصية الإمام الخامنئي 'تهدف إلي تسهيل تصريف العداء تجاه السياسة الإيرانية'، موضحًا أنه 'إذا أغمضت صورة المفكر صار إشعاع الإمام الفكري غير متيسر في الجغرافيا الإسلامية ولا ينظر إلي شخصه إلا كقائد لدولة «عدوة» وهذا ما يسعي الأعداء لتعميمه'.

أشار العبدوني إلي مؤتمرات التقريب بين المذاهب الإسلامية التي تعقدها الجمهورية الإسلامية الإيرانية باستمرار والي فتاوي سماحة الإمام الخامنئي حول حرمة التعرض لمقدسات المسلمين، لافتاً ً إلي 'أن هذه الخطوات تؤدي دورها علي المستوي النظري والإعلامي، وإن كانت تصطدم بالقرارات الجيوسياسية الأميركية والإسرائيلية وأدواتها التابعة التي تعمل علي إطفاء جذوة نار الوحدة وإشعال جذوة نار التفرقة'.

وفي هذا السياق، دعا العبدوني إلي رفع خطاب الوحدة الإسلامية، 'كي يتجاوز السقف الإعلامي والسياسي ليصل إلي مقام السقف 'الجيواستراتيجي' في تشكيل مجمل العلاقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بين إيران ودول المنطقة وتشبيك المصالح فيما بينها بما يساعد في تحقيق الوحدة الإسلامية بشكل أعمق'.

وحول الفتنة وتمزيق دول المنطقة من قبل التكفيريين، أشار العبدوني إلي أن ظاهرة التكفير وجدت لنفسها في بعض دول العالم الإسلامي بيئة حاضنة نقلتها من مرحلة التنظير إلي مرحلة التطبيق، آخذاً علي الأمة أنها تعاملت بلين شديد مع الفكر التكفيري بوصفه مدرسة فكرية، ظلّ فكرها مقبولاً ما دامت لم تخرج للتطبيق. وهو ما يسّر لها –برأيه - عملية التجييش والحشد للقيام بهذه المشاريع التقسيمية.

ولفت العبدوني إلي أن أميركا اكتشفت بأنه لا يمكنها التعويل علي الدول العربية كدول لتقسيم المنطقة ضمن مشروع الشرق الأوسط الكبير، لذا فهي لجأت إلي الجماعات التكفيرية الهدامة والتي لا تحمل مشروعاً سياسياً، للقيام بهذه المهمة كونها هي الأقدر علي انجاز التطهير العرقي في الجغرافيا الإسلامية بعيداً عن أي محاسبة أو مطالبة قانونية دولية.

وخلص العبدوني إلي أن أميركا هي التي تقف خلف الجماعات التكفيرية بتوسط من تركيا وبتمويل سعودي قطري، لافتاً إلي أنهم 'أرادوا أن يبدأ تقسيم المنطقة من داخل محور المقاومة، مستندين في ذلك للإرث التكفيري والبعد الاقصائي لتفعيل هذا المشروع'.

واعتبر العبدوني أن 'الدول الداعمة للتكفيريين لا يمكن أن تتوقف عن إمداد هذه الجماعات لوجستياً ومالياً وبالمسلحين إلا إذا تحولت هي نفسها إلا بؤرة احتضان إرهابي، فعندما تذوق طعم الإرهاب فقط سوف تتخذ إجراءات بوجهه'.

وأشار بهذا الصدد إلي 'أن الهزيمة التي مني بها حزب «العدالة والتنمية» في الانتخابات التركية الأخيرة تعتبر بمثابة صفعة لسلوكيات السياسة الخارجية الاردوغانية، بعدما لعبت تركيا دور 'المنصة الجيوسياسية' لتصدير الإرهاب إلي سوريا طوال المرحلة الماضية'.

ورأي العبدوني أن الاتفاق النووي الذي تجري بلورته بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة الدول الخمس زائداً واحداً، قد يساعد في إزالة الصورة النمطية التي سعي الغرب وبعض العرب ويسعي لتسويقها عن إيران منذ الثمانينات، من خلال تصويرها كعدو، ورفع الخطاب العدائي تجاهها، وذلك كله – برأيه – يأتي علي خلفية كون إيران خصم استراتيجي للولايات المتحدة الأميركية.

انتهي *(3)*ع.ع*381*2344