الجزائريون لم يعودوا يثقون في تقويم السعودية

الجزائر / 17 حزيران / يونيو / إرنا- يرصد الجزائريون هلال رمضان، ليلة اليوم الأربعاء، علي خلاف عدد من دول المشرق التي اعتبرت أن أمس الثلاثاء هو 29 من شهر شعبان وهو ليلة ترصد الهلال رمضان (ليلة الشك).

وأكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري 'محمد عيسي' أن لجنة الأهلة سترصد ليلة اليوم الأربعاء 29 شعبان هلال رمضان، مرجحا أن تتم رؤية الهلال بالعين المجردة، ويتوافق العلم مع الشرع في تحديد أول أيام رمضان غدا الخميس.

وقال الوزير الجزائري إن لجنة الأهلة في الجزائر ليست مسؤولة عن الاختلاف الذي وقع في تحديد ليلة الشك بين الجزائر والسعودية، مشيرا إلي أن الخطأ الذي وقعت فيه السعودية سيجبر دول المشرق العربي علي إكمال 30 يوما من شهر شعبان احتراما للنزاهة العلمية لتصوم في اليوم ذاته مع الجزائر، موضحا أن الجزائر اعتمدت علي السنة النبوية في تحديدها.

وأكد محمد عيسي أن الجزائر تعتمد علي السنة، في رصد هلال شهر رمضان، قائلا: 'إذا لم نر الهلال في وطننا نلجأ إلي غيرنا في المشرق وفي إفريقيا، بالأخص إفريقيا الجنوبية التي نشترك معها في خطوط الطول، ومجموع المعطيات هي التي تعتمد عليها لجنة الأهلة في التقرير حول حلول رمضان من عدمه'.

من جهته أكد الأخصائي الجزائري في علم الفلك ورئيس جمعية 'الشعري' لعلم الفلك البروفيسور 'جمال ميموني' أن المملكة السعودية تخطيء سنويا وتجر أخطاءها علي باقي الدول العربية، وهو ما يستدعي تحديد ضوابط وراصدين متمرنين وهيئات موحدة في الرصد'.

وبحسب البروفيسور جمال ميموني، فإنه ينبغي التوفيق بين رأي الفقه وعلماء الفلك في رصد هلال رمضان حاليا، مشيرا إلي أن الاجتهادات الإسلامية لعلماء الدين والفلك ستصل إلي نتيجة هي حتمية الرصد مباشرة عن طريق الفلك.

وقال البروفيسور إن 'العلم يعطي معلومات حول ولادة القمر والاقتران وإمكانية الرؤية، ويجيب عن بعض الأسئلة عن تواجد القمر فوق أو تحت الأفق بشكل دقيق، ويضبط إمكانية الرؤية أو استحالتها، وإن كانت صعبة أو ميسرة، ويمكنه تكذيب أو نفي تقارير الرصد في الوقت المستحيل.

وأبدي الجزائريون نوعا من الارتياح، لأن الجزائر لم تتبع السعودية في رصد هلال رمضان وأنها اعترفت بخطئها في تقدير الشهر بطريقة غير مباشرة حين أعلنت أن أول يوم من رمضان هو يوم غد الخميس.

ولم يعد الجزائريون مقتنعون باحتكار السعودية للرزنامة السنوية القمرية، مؤكدين أنه لولا وقفة عرفه لتخلص الجزائريون من هذه التبعية، داعين إلي اعتماد الحسابات الفلكية لتوحيد الرزنامة القمرية.

وشكلت السعودية، في العقدين الأخيرين، خاصة في سنوات التسعينات وبدايات الألفية الثانية، مصدرا للفتوي والتقويم القمري بالنسبة إلي الجزائريين، إلي درجة لم يكونوا يثقون في تقويم بلادهم، ووصل الأمر أن انقسم الجزائريون فصام البعض وأفطر البعض الآخر، بل وبلغ الأمر في التسعينيات أن البعض احتفل بعيد الفطر والناس مازالت صائمة، بسبب اتباعه التقويم السعودي.

انتهي*472**1369