قانون «التغذية القسرية» سيفجر الأوضاع علي نحو لا يمكن السيطرة عليه

رام الله/ 17 حزيران/ يونيو/ إرنا – فجّرت مصادقة الحكومة الصهيونية علي مشروع قانون «التغذية القسرية» للأسري الفلسطينيين المضربين عن الطعام موجة من التنديد.

ورغم أن المشروع ليس جديداً ؛ إلا أن إعادة طرحه بالتزامن مع استمرار إضراب القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» الشيخ خضر عدنان أكسبته صدي أكبر.

وفي حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا» شدد مدير مركز «أحرار لدراسات الأسري» فؤاد الخفش علي ضرورة مواجهة مثل هذه السياسات الفاشية بكل صرامة. محذرًا من أن 'البدء في تطبيق هذا القانون سيؤدي إلي تفجر الأوضاع علي نحو لا يمكن السيطرة عليه'.

وقال: 'إننا أمام حلقة في مسلسل قديم من الانتهاكات الإسرائيلية بحق المعتقلين، وفي حال نجحت ما تسمي إدارة مصلحة السجون في مباشرة هذا القرار بعد المصادقة عليه من جانب الكنيست، فهذا يعني مساساً حقيقياً بحياة الأسري(..) العدو وأذرعه المختلفة يخشون من الهزيمة مرة ثانية أمام الشيخ خضر عدنان الذي انتزع حريته سابقاً بعد إضراب تجاوز الشهرين؛ لذا فهي تسعي بكل السبل والوسائل إلي منعه من الانتصار مجدداً'.

ولفت الحقوقي الفلسطيني إلي أن صلابة الإرادة التي يتحلي بها الأسري أربكت حسابات الاحتلال وأجهزة مخابراته، موضحاً أن المعركة اليوم عنوانها الأساسي هو 'الصمود في مواجهة السجان والمعتدي'.

ومن جهتها اعتبرت «رابطة أطباء لحقوق الإنسان» الخطوة جزءاً من محاولات شرعنة التعذيب، واصفة مشروع القانون بأنه 'مُخزٍ'.

وقالت الرابطة في بيان لها: 'إنه وبدلاً من إطعام الأسري عنوة عبر إذلالهم وتشكيل الخطر علي حياتهم، يتوجب التعامل مع مطالب المضربين من خلال وقف الاعتقال الإداري التعسفي'.

وفي ذات السياق قالت «جمعية حقوق المواطن» الصهيونية : 'إن التغذية القسرية ممنوعة لأنها تمس بحق الإنسان في استقلالية جسده وكرامته'، في حين وصفت زعيمة حركة «ميرتس» الصهيونية اليسارية زهافا غالؤون، هذا القانون بأنه 'غير أخلاقي'.

تجدر الإشارة إلي أن حكومة العدو الصهيوني صادقت علي قانون «التغذية القسرية» الذي اقترحه وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان تحت ذريعة 'منع أضرار الإضراب عن الطعام'، في محاولة منها للحد من الانتقادات التي سيثيرها هذا القانون.

انتهي *(1)*387*381*1369