باحث في الشؤون الصهيونية لـ«إرنا»: تل أبيب تخشي تحول اليهود إلي أقلية في فلسطين

رام الله/ 17 حزيران/ يونيو/ إرنا – كثيرة هي المحاور التي حضرت في مؤتمر «'المناعة والأمن القومي» الصهيوني الذي عقد مؤخراً في هرتسيليا؛ لكن أبرز ما سُجّل في هذا المؤتمر كان تحذير رئيس الكيان الصهيوني رؤبين ريفلين من تحول اليهود إلي أقلية خلال عقد من الزمن؛ في حال أصرت حكومة تل أبيب علي رفض ما يسمي «حل الدولتين».

ووفقاً للباحث في «المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية» (مدار) أنطوان شلحت؛ فإن ريفلين أراد من هذا التحذير القول: 'إن استمرار الوضع القائم من شأنه أن يؤدي إلي دولة واحدة ثنائية القومية؛ ولكنها شيئاً فشيئاً ستتحول إلي دولة ذات أكثرية فلسطينية وأقلية يهودية'.

وفي حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا» قال شلحت: 'إن الرئيس الصهيوني يريد أن يدافع عن مصير الدولة اليهودية؛ لأنه ابن معسكر اليمين معسكر الحروب الذي أسسه زئيف جابوتنسكي صاحب الدعوة لتحديد نسبة العرب في الداخل السليب'.

وتابع شلحت القول: 'نحن أمام تصريحات تعزز الانطباع بأن «حل الدولتين» أصبح خلف ظهورنا، وأن الوضع القائم يشير إلي احتمال نشوء دولة واحدة ذات نظام تمييز عنصري يشكل فيه اليهود أكثرية، لكنها ليست مضمونة الاستمرارية في المدي البعيد'.

واستبعد الباحث الفلسطيني في الشؤون الصهيونية حدوث أي تغيير في المشهد السياسي الراهن؛ باستثناء تكثيف المحاولات لإعادة صياغته أمنياً من جانب الاحتلال.

ورأي شلحت أن هناك 'تغيراً' في النهج الذي يتبناه رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو لجهة مباشرة الحديث عن «مسار إقليمي» للتسوية مع السلطة الفلسطينية؛ من خلال استغلال المصالح المشتركة بين الكيان الصهيوني والدول العربية التي يصفها بـ'المعتدلة'، في إشارة إلي بعض الدول العربية في الخليج الفارسي المعادية للجمهورية الإسلامية في إيران، والمناهضة للاتفاق الدولي المتبلور بشأن برنامجها النووي.

وشدد شلحت علي خطورة هذا المسار، كونه يعني عملياً إزاحة ثقل القضية الفلسطينية إلي الهوامش, وإبراز ما يسمي بـ«الخطر الإيراني»؛ بزعم أنه يمثل الخطر الأول علي المنطقة برمتها.

انتهي *(3)*387*381*2344