١٨‏/٠٦‏/٢٠١٥ ١:٤٨ م
رمز الخبر: 81651513
٠ Persons
التحالف السعودي التكفيري وصوابية موقف أنصار الله

طهران/ 18 حزيران/ يونيو- بات واضحا ان الشعب اليمني يتعرض لمؤامرة كبري تشارك فيها امريكا و'اسرائيل' والرجعية العربية والجماعات التكفيرية بمختلف الوانها وعناوينها ، في تنسيق يصل الي حد التفاصيل ، بهدف تركيع اليمنيين بعد ان رفضوا هيمنة السعودية والمجموعات التكفيرية ومن ورائهما امريكا.

العدوان السعودي علي اليمن كشف حقيقة هذه المؤامرة حتي لمن لا يضمر ودا لحركة انصار الله ، ففي الوقت الذي تستبيح الطائرات السعودية كل اليمن ، نراها تستثني المناطق التي تخضع لسيطرة القاعدة و'داعش' والجماعات التكفيرية الاخري ، بل ان هذه المناطق تحصل علي حصتها من الاسلحة والعتاد الامريكي التي تسقطها الطائرات السعودية عليها ، فكانت القاعدة و'داعش' والجماعات التكفيرية تعمل كمشاة للسعودية علي الارض.

ما حصل خلال الثماني والاربعين ساعة الماضية ، كشف عن جوانب اكبر من هذه المؤامرة التي تحاك ضد اليمن من قبل التحالف الصهيوامريكي العربي الرجعي التكفيري ، ففي الوقت الذي كانت 'داعش' تفجر ثلاثة مساجد واماكن عامة في صنعاء ، باربع سيارات مفخخة ، ارسلت السعودية احد اكبر ممولي القاعدة و 'داعش' في جزيرة العرب ، والمدرج اسمه علي لائحة الارهاب ، الي جنيف ممثلا عن 'وفد الشرعية '!!.

مشاركة الارهابي عبد الوهاب الحميقاني في مؤتمر جنيف للسلام !!، قبل ان تكون فضيحة للسعودية ، هي فضيحة لامريكا ، التي رفض عبد ربه منصور هادي تسليمها الحميقاني ، عندما كان رئيسا ، بينما نراها اليوم لا تغض الطرف عنه فحسب ، بل تستقبله بالاحضان كمفاوض عن هادي والسعودية في جنيف.

دماء الشهداء الذين يسقطون يوميا جراء العدوان السعودي ، ودماء الشهداء الذين يسقطون في التفجيرات الارهابية التي تنفذها الجماعات التكفيرية ، وآخرها جريمة استهداف ثلاثة مساجد واماكن عامة في صنعاء يوم الثلاثاء 17 حزيران / يونيو ، باربع سيارات مفخخة تبنتها 'داعش' ، تكشف وبشكل واضح التحالف الوثيق بين السعودية والجماعات التكفيرية مثل القاعدة و 'داعش' في اليمن ، كما تؤكد ايضا صوابية موقف حركة انصارالله والقوي الوطنية المتحالفة معها ، من هذا التحالف غير المقدس الذي يهدد حاضر ومستقبل اليمن.

وفد صنعاء في جنيف وجه رسالة واضحة للجميع ، عندما اعتبر 'وفد الرياض' لا يمثل الا نفسه ، رافضا بذلك التفاوض معه ، داعيا ، عوضا عن ذلك ، الي التفاوض مباشرة مع السعودية ، التي يعتبرها الجهة التي تسير 'وفد الرياض' ، وهي التي تشن عدوانا ظالما علي اليمن ، لذلك فهي التي تتحمل مسؤولية كل ما يحصل وعليها ان تفاوض الممثلين الحقيقيين للشعب اليمني.

حقيقة تمثيل وفد صنعاء لليمنيين لم يعد خافيا علي احد ، رغم كل الحرب النفسية الضخمة وغير الاخلاقية التي تشنها الامبراطوريات الاعلامية الخليجية ضد الشعب اليمني ، ويكفي نتائج العدوان الذي تشنه السعودية منذ اكثر من شهرين علي اليمن ، دليلا علي هذا التمثيل ، فهو لم يحقق اي هدف من اهدافه علي الارض ، بفضل تلاحم الشعب اليمني مع قواه الوطنية واحتضانه لها ، رغم التجويع والتقتيل والتفجير والتشريد الذي مارسته السعودية والمجموعات التكفيرية بابشع صوره.

لا خيانة عبدربه منصورهادي ، ولا تفجيرات الجماعات التكفيرية ، ولا عدوان السعودية ، ولا الدعم الامريكي لهذا العدوان ، بقادر علي ان يثبط من عزيمة الشعب اليمني ، او يضعف من ارادته ، بعد ان تأكد له صوابية النهج الذي اختطته حركة انصار الله وباقي القوي الوطنية ، للتحرر من التبعية والتدخلات الاجنبية ، التي لم تجلب لليمن واهله سوي الفقر والطائفية والفوضي والقاعدة و'داعش'.

بقلم: ماجد حاتمي -شفقنا

انتهي**1369