محاولات ابتزاز تسعي لمقايضة إشراك هادي في حوار جنيف مقابل الهدنة

بيروت/ 19 حزيران/ يونيو/ إرنا – كشف عضو المجلس السياسي في حركة «أنصار الله» محمد البخيتي عن محاولات ابتزاز تقودها السعودية لمقايضة إشراك الرئيس اليمني الفاقد للشرعية عبد ربه منصور هادي، في مفاوضات جنيف مقابل الهدنة التي يجري العمل عليها في أروقة جنيف.

وأكد البخيتي في حديث أجرته معه وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا» عبر الهاتف أنه لم يتم حتي الآن أي لقاء مباشر بين أطراف الأزمة اليمنية في جنيف، مشيراً إلي أن الأمور اقتصرت علي مشاورات عبر ممثل الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ، ولافتاً إلي أن الخلاف لا يزال في المربع الأول أي حول الأطراف التي يحق لها أن تشارك في حوار جنيف.



وأوضح البخيتي أن حركة «أنصار الله» رحبت بالحوار في جنيف منذ بدايته ولكنها اشترطت للمشاركة صدور توضيح من ممثل الأمم المتحدة حول المكونات السياسية التي ستتحاور وهو فعل ذلك في بيان استبق المؤتمر، محدداً الأطراف المتحاورة بأربع قوي سياسية من بينها «أنصار الله» وحلفائها، و«المؤتمر الشعبي» وحلفائه، و«الحراك الجنوبي»، وعلي هذا الأساس لبينا الدعوة إلي جنيف لكن يبدو أن ولد الشيخ كان قد أعطي وعوداً لهادي وحكومته بأن يكونوا طرفاً في الحوار والآن المداولات لا تزال تدور في هذه الدائرة.



ولفت البخيتي إلي أن هناك محاولات ابتزاز واضحة تسعي لمقايضة مشاركة هادي ورئيس الحكومة المستقيل خالد البحاح ومن معهم كأطراف في الحوار مقابل الهدنة التي يجري العمل عليها في مفاوضات جنيف، مؤكدًا أن حركة «أنصار الله» ترفض هذه المقايضة جملة وتفصيلاً. واصفاً ذلك بأنه محاولة فاشلة، ومشيراً إلي أن «أنصار الله» تطالب بما هو فوق الهدنة وهو وقف العدوان بشكل دائم، ومع ذلك إذا كان هناك نية صادقة فقد يكون هناك هدنة.



وشدد البخيتي علي أن «أنصار الله» ستتعاطي بشكل ايجابي، لتحقيق كل خطوة يمكن أن تخفف عن الشعب اليمني 'حتي لو لم تكن خطوة مكتملة'. لكنه رأي في الوقت ذاته انه 'من الصعوبة بمكان تنفيذ هدنة لوجود أطراف غير منضبطة تتلقي دعماً سعودياً، كـ«القاعدة» التي لا يمكن ضبط سلوكها كونه لا يوجد قضايا هدنة أو وقف إطلاق نار أو سلام في قاموسها لأنها تقوم علي أساس العنف'.



وعلي هذا الأساس رجح البخيتي في ظل صعوبة وجود هدنة، 'حصول تهدئة كما جري في السابق، يجري خلالها السماح لبعض السفن بدخول الموانئ اليمنية في ظل اشتعال المعركة علي مختلف الجبهات'.



وفيما وضع البخيتي تلويحات الطرف الآخر المحسوب علي السعودية بالانسحاب من المفاوضات (كما جري أمس) في سياق الضغوطات لإشراك هادي في الحوار، لفت عضو المجلس السياسي لحركة «أنصار الله» إلي أن هناك تخبطاً في مواقف هادي وحلفائه المعلنة وغير المعلنة، فهم يعلنون بأنهم يرفضون اللقاء المباشر مع «أنصار الله»، ولكنهم يلهثون خلف الكواليس للقاء بممثلين عنها.



واستغرب البخيتي أن يسعي الطرف المهزوم إلي تغيير آليات الحوار لصالحه رغم أن ميزان القوي ليس لصالحه. مذكراً بأنه رغم أن ميزان القوي علي الأرض لصالح حركة «أنصار الله» وحلفائها إلا أنهم لم يطالبوا في آليات الحوار بان تكون لهم أي امتيازات علي طاولة الحوار، وتمسكوا بآليات الحوار السابق بين القوي السياسية والتي تقوم علي أساس الشراكة والتوافق، وطالبوا باختيار رئيس توافقي جديد وان يكون هناك فرصة لحكومة شراكة وطنية.



وخلص البخيتي إلي أن عودة عبد ربه منصور هادي إلي الرئاسة أمر مستحيل ولا يقبلها الشعب اليمني لأنه ساند العدوان علي الشعب اليمني بكل مكوناته وعلي الجيش، معتبراً أن المطالبة بانسحاب اللجان الشعبية من المدن التي تؤمنها أو تسليم سلاح «أنصار الله» هي مطالب غير واقعية وغير منطقية.

ولفت إلي ان انسحاب اللجان من المدن يعني إعطاء فرصة لتنظيم «القاعدة» لكي تملأ الفراغ. أما تسليم «أنصار الله» لسلاحها فيفترض أن يتم للجيش وقوي الأمن، والأخيرة حالياً هي هدف للعدوان وتقصف مخازن أسلحتها.



وأشار البخيتي إلي أن 'مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة نظمت عملية تسليم السلاح وانسحاب «أنصار الله» من المدن، وبسط سلطة الدولة'، جازماً بأن 'عملية تسليم السلاح لن تتم إلا بظل وجود سلطة توافقية ممثلة لجميع الأطراف، بإمكانها ملء الفراغ وطمأنة الجميع بان السلطة سلطة محايدة تستند بشرعيتها إلي الدستور والقانون'.

انتهي *(3)*ع.ع*381* 1718