تنظيم داعش فاق في فجوره تجاه الإسلام الخوارج

الكويت/19حزيران/يونيو/ارنا – أكد مفتي مصر السابق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر في مصر نصر فريد واصل، ان الدواعش فاقوا في فجورهم وانحرافهم حتي الخوارج وانه لا توجد حقبة زمنية يحتاج فيها أتباع الأديان للحوار و التفاهم مثل الوقت الحاضر، خصوصا بعد حالة التربص والعدائية المنتشرة بسبب ممارسات خاطئة من بعض أتباع الأديان السماوية مؤكدا أن ما نعانيه حاليا وما آلت إليه أحوالنا نتاج لغير المتفقهين الذين أتيحت لهم الفرصة اتخاذ القنوات الفضائية ووسائل الإعلام المختلفة منابر لهم فأشعلوا الفتن.

واضاف الشيخ فريد واصل في لقاء مع صحيفة الراي الكويتية ان الغرب يخشي «داعش» مخافة أن يأكله الذئب الذي تربي في أحضانه، وهذا ليس بمستغرب، فلا يخفي علي أحد أن أميركا ومن ورائها الغرب يدعّمون الفكر «الداعشي» الذي يسهّل لهم الطريق لغرس أقدامهم في المنطقة، والقضاء علي الحلم العربي في الوحدة والائتلاف. فلا نخدع أنفسنا.. فأميركا بإمكانها القضاء علي «داعش» والإرهاب في ساعات، لكنها لن تَقدم علي هذه الخطوة باعتبار أن «داعش» تخدم أجندتها، فـ«الدواعش» فاقوا في فجورهم تجاه الإسلام «الخوارج»، فـ«الخوارج» امتازوا عن «الدواعش» بأنهم سعوا للوصول إلي السلطة من دون إفساد في الأرض.

و حول دور الأزهر في مواجهة الفكر التكفيري الذي انتشر أخيراً علي أيدي «داعش» وأخواته قال المفتي المصري السابق لا يمكن إلقاء مثل هذه المسؤولية علي الأزهر فقط، فالدولة بجميع مؤسساتها مسؤولة عن مواجهة الفكر التكفيري، من خلال دعم الأزهر ومساندته ومد يد العون له، لمؤازرته في معركته ضد أعداء الإسلام. وتجديد الخطاب الديني. عليهم إدراك أن الخطاب الديني يحتاج إلي التفاعل بين الأزهر وجميع المؤسسات للتواصل بينهم كالروح مع الجسد. فدعم الأزهر بكل قوة واجب حتي يتمكن من التصدي لغير المتخصصين الذين يحاولون القيام بدوره في الدعوة باسم الإسلام والمسلمين، وهذا خطر علي الدولة قبل أن يكون علي الأزهر.

و حول الطريقة التي من خلالها نحمي شبابنا المسلم من الفكر المتطرف قال الشيخ فريد واصل ان الوعي والثقافة هما الحصن الآمن، مع منع غير المتخصصين من الحديث في أمور الدين، فما نعانيه حاليا وما آلت إليه أحوالنا نتاج لغير المتفقهين الذين أتيحت لهم الفرصة اتخاذ القنوات الفضائية ووسائل الإعلام المختلفة منابر لهم خاطبوا منها جموع الناس. فكانت النتيجة أنهم أشعلوا الفتن في كل مكان ووجّهوا سهامهم إلي علماء الإسلام وشككوا في كتب التراث الإسلامي لجهلهم بصحيح الدين وعدم إلمامهم بقواعده وأحكامه الصحيحة. رغم أن ما يعرفونه عن دينهم قشور لا ترقي بهم لمخاطبة المسلمين، ما أسهم في دخول المسلمين نفقا مظلما لا يعلم مداه إلا الله عز وجل. وقد كثرت المطالبات بسن تشريع يمنع غير المتخصصين إصدار فتاوي أو التحدث في أمور الدين، صيانة لديننا الحنيف وحفاظا علي هويتنا الإسلامية من أولئك المخرّبين الذين يريدون الهدم لا البناء.

و اكد الشيخ الأزهري أن أتباع الأديان بحاجة إلي حوار حقيقي جاد لوقف الممارسات العدائية التي تسود بينهم فلا توجد حقبة زمنية يحتاج فيها أتباع الأديان للحوار مثل الوقت الحاضر، حيث نتابع التربُّص والعدائية المنتشرة بسبب ممارسات خاطئة من بعض أتباع الأديان، فلا يقبل أن يتم تنزيل تصرفات التنظيمات الإرهابية الحمقاء علي سماحة الاسلام، وينتج عن ذلك قيام بعض الدول الغربية بمناصبة المسلمين الموجودين العداء، وتقوم بعض التيارات اليمينية برفض وجود المسلمين بينهم بما يساعد علي إحياء النعرات الطائفية والفتن والحروب القائمة علي الخلافات المذهبية والدينية.

انتهي*34 ** 1837