عشائر سورية ترفض دعوة الملك عبدالله الثاني للتسلح في مناطق سيطرة «داعش»

دمشق/ 20 حزيران/ يونيو/ إرنا – رفضت عشائر سوريا دعوة ملك الأردن عبد الله الثاني لتسليح القبائل في شرق سوريا وغرب العراق، وأكدت ولاءها لنظام الرئيس السوري بشار الأسد والسلطات الشرعية والجيش السوري.

موقف العشائر جاء في اجتماع عقدته في دمشق أمس ردا علي ما نقلته وكالة الأنباء الاردنية الرسمية 'بترا' الاثنين الماضي عن الملك عبدالله الثاني بأن واجب الدولة الأردنية أن تدعم العشائر في شرق سوريا وغرب العراق، في إشارة واضحة إلي المناطق التي تسيطر عليها العصابات الإرهابية التكفيرية التابعة لتنظيم «داعش».

وفي لقاء أجرته وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية «إرنا» مع الشيخ نواف طراد الملحم أمين عام «حزب الشعب» السوري, بدأ حديثه حول رسالة خاطب فيها الملك َالاردني منذ بداية الحرب علي سورية وكان فحواها 'أن ما يحدث في سورية هو مؤامرة, فإن لم يستطع الملك أن يقف في وجه هذا المؤامرة ضد المتآمرين, فيجب ألا يكون عونا لهم'.

لكن اليوم, بعد خمس سنوات مما مر علي سورية يؤكد الشيخ ملحم أن ما رآه الجميع ما هو إلا دعم أردني بكل معني الكلمة من تسليح وتدريب ومعسكرات ومستودعات ضد سورية, كلها فتحت للمجموعات المسلحة, متأسفا لما وجد من مدربين امريكيين وإسرائيليين وعرب وخليجيين يشرفون علي هذا التدريب للمسلحين.

ويتابع طراد الملحم في حديثه لوكالة «إرنا» إنه 'يجب علي العاهل الأردني وبقية القادة العرب أن يعيدوا النظر في مواقفهم تجاه ما يجري في سورية, إضافة إلي العمل علي وقف تدفق المسلحين والارهابيين إلي الداخل السوري'.

كما تساءل عن طبيعة الدعوة الاخيرة التي أطلقها الملك الأردني حول تسليح العشائر, ماذا يعني بذلك؟ هل يقصد من هذه الدعوة أن يقتل السنة الشيعة أم العكس أم أنها دعوة للفتنة؟ خاتمًا بالقول: 'الملك لم يوفق فيها'.

ووجهت العشائر السورية رسالة إلي الملك عبدالله الثاني تلاها شيخ قبيلة طيء، محمد فارس العبد الرحمن، في مؤتمر صحافي عقده بمشاركة ممثلين عن 12 عشيرة من عشائر شرق سورية جاء فيها: 'علمنا عبر وسائل الاعلام مضمون تصريحاتكم التي تعلنون فيها نواياكم تسليح أبناء العشائر السورية بسبب من الأحداث الأليمة التي تمر بها بلادنا الحبيبة سوريا'.

وأضافت الرسالة: إن 'جلالتكم خير من يدرك حجم المؤامرة علي سوريا وطبيعة المشروع الأمريكي الذي يستهدف المنطقة وجوهر الصراع الأميركي الرامي إلي تفتيت المنطقة عبر الدعوة الي تسليح العشائر العراقية السنية لخلق ظروف مناسبة لتقسيم العراق طائفيا ومذهبيا'.

وأكدت الرسالة 'أن العشائر السورية ترفض رفضا قاطعا ونهائيا أي دعوة أو طرح او مشروع يجردها من جوهرها الوطني وسوريتها وعروبتها'.

وتعهدت العشائر السورية في رسالتها إلي الملك عبدالله الثاني بأن تبقي 'الرديف الحقيقي لجيشنا باعتباره الضامن القوي لوحدة البلاد وللوطن السوري'، وبالتمسك 'المطلق ببلدنا ودولتنا'، داعية الأردن إلي أن يكون 'السند الحقيقي لسوريا في رد المؤامرة'.

انتهي *(3)*و.م*381*2344