لا ینبغی الضغط علي الفریق المفاوض.. وابناء الشعب اختاروا نهج التعامل البناء مع العالم

طهران/ 20 حزیران/ یونیو- استعرض مدیر مكتب رئاسة الجمهوریة محمد نهاوندیان الأوضاع الاقتصادیة فی البلاد والانتقادات التی توجه للحكومة.

وأشار فی مقابلة خاصة اجرته معه وكالة الجمهوریة الاسلامیة للانباء (ارنا) الي الوضع الاقتصادی مؤكداً ان السیاسة الاقتصادیة للحكومة هی الاقتصاد المقاوم، ونوه الي ان الحكومة نجحت فی تطبیق هذا النوع من الاقتصاد بالرغم من الحظر المفروض علي البلاد مثل انخفاض معدل التضخم والازدهار النسبی للفعالیات الاقتصادیة.

أكد نهاوندیان علي ضرورة اعتماد البلاد علي المصادر الداخلیة من أجل التنمیة الاقتصادیة وعدم الاتكال علي ازالة الحظر والعقوبات الدولیة.

واعتبر نهاوندیان انه من حق الشعب ان یتواصل مع الاسواق العالمیة، ولابد للمستثمر الایرانی التمكن من الاستثمار فی الداخل والخارج من خلال توفیر الفرص اللازمة والمتساویة للمواطن الایرانی لرفع قدرة التنافس لدیه مع نظرائه فی الخارج.

وقال نهاوندیان: إن الحكومة نجحت خلال العامین الماضیین من توفیر الأمن الاقتصادی للمستثمر الایرانی مشیراً الي الطفرات الكبیرة التی حدثت فی مجال تصدر المواد البتروكیمیاویة والمحاصیل الزراعیة وازالة بعض العراقیل المصرفیة.

ودعا الي عدم التركیز علي موضوع رفع العقوبات المفروضة، وانما التأكید علي القدرات الذاتیة والمحلیة التی سوف تزیل العقوبات الدولیة بصورة آلیة.

واعتبر ان الفساد المالی الذی ثم الكشف علیه مؤخراً هو نتیجة العقوبات المفروضة، ما یعزز عدم الشفافیة فی البلاد.

وشدد نهاوندیان علي ضرورة احترام المثلث الذهبی، الامن الاقتصادی والشفافیة الاقتصادیة، وتسهیل التجارة، مؤكداً ان الشعب الایرانی یرغب فی التعامل البناء مع العالم فی المجال الاقتصادی. كما نوه الي ان عدم الشفافیة فی الاقتصاد سیؤدی الي عدم الشفافیة فی العلاقات مع المجتمع الدولی. وانتقد نهاوندیان سیاسة الاحتكار فی المجال الاقتصادی، مؤكداً ان ذلك سیؤدی علي خلق مناخ من عدم التنافس والاحتكار وبالتالی الي فساد اقتصادی یعتمد علي التوجهات السیاسیة فقط.

وأكد ضرورة تجفیف منابع الامتیازات والمحسوبیه، منوهاً الي توفیر فرص الاستثمار بصورة عادلة وشفافة ونزیهة.

وفی جانب آخر من حدیثه اشار نهاوندیان الي ضرورة الوقوف خلف الفریق النووی المفاوض مضیفاً: إن اكبر مساعدة یمكن تقدیمها للفریق النووی المفاوض خلال العام والنصف عام الماضی هو الوقوف خلفه بكل قوة وعزة وكرامة. وقال: إن هذا الدعم سیعزز من قدرة التفاوض لدي الفریق النووی.

وفی سیاق تأكیده علي ضرورة المحافظة علي الهدوء والاستقرار فی القطاع الاقتصادی للبلاد، أشار الي ان الفریق الاقتصادی للبلاد قد عمل بصورة متوازیة مع الفریق النووی من أجل التوصل الي معادلة الربح – الربح خلال الإتفاق النهائی بین ایران ومجموعة (5+1). وانتقد نهاوندیان البعض ممن یحاول إضعاف الفریق النووی وإثارة الأجواء سواء اعلامیاً أو برلمانیا أو فی شبكات التواصل الاجتماعی، مؤكداً ان الفریق النووی، شجاع وبطل ویعمل من أجل المصالح العلیا للبلاد.

ونوه مدیر مكتب رئیس الجمهوریة الي وجود بعض التباین فی وجهات النظر علي الصعید الداخلی ولكن یجب عدم الادلاء بكلام یسئ الي الفریق النووی ویؤدی الي إضعاف موقف ایران فی المفاوضات، وأضاف: إن الاطار العام للمفاوضات النوویة وضعه سماحة قائد الثورة وهذا الاطار یمثل نقطة ارتكاز الفریق المفاوض خلال المفاوضات.

وأكد نهاوندیان ضرورة التمییز بین الغوغایین والمنتقدین المخلصین فی مجال المفاوضات النوویة. وأضاف: یجب خلق انسجام وطنی خلف الفریق النووی وتقدیم المشورة والنصیحة والانتقاد البناء دون الاخلال بادائه.

وأكد ان الكیان الصهیونی ومن یقف وراءه هم الوحیدون المستاؤون من مسار المفاوضات النوویة بسبب خشیتهم من التوصل الي إتفاق نهائی یعترف بالنشاطات النوویة الایرانیة وفی نفس الوقت یرفع الحظر والعقوبات الظالمة المفروضة علیها.

وفی الختام اكد نهاوندیان ان لدي النظام بصورة عامة اتجاه واحد قیادة وحكومه وشعباً، وهذا الاتجاه یرمی الي تحقیق العزة والكرامة والمحافظة علي حقوق الشعب الایرانی فی التقدم والتطور.

انتهي**1369