باحثة وصحفية كويتية: أهلنا في اليمن يفطرون علي دوي القصف الذي لم يراع حرمة الشهر الفضيل

الكويت/ 21 حزيران/ يونيو-أعربت الباحثة الاجتماعية الكويتية غنيمة الحبيب،اعربت عن اسفها لما يحل باليمن في هذه الأيام حيث تتراقص في ساحاته القنابل و تسمع صراخ الأطفال و عويل الارامل و يفطر أهله علي دوي القصف الذي لم يراع حرمة الشهر الفضيل.

وتطرقت الصحافية الكويتية في لقاء خاص مع ارنا، الي مآسي العالم العربي بقولها :بالأمس كانت طرابلس تئن تحت ويلات التفرقة وآلة التفتيت، وكانت دمشق وما زالت تعاني مواجهة آلات الدمار والغازات السامة التي لم تبق ولم تذر، وما زالت بغداد تمر بسنواتها العجاف وأنهار الدم واستمرار الفجيعة التي تأبي التوقف قبل أن ترمل النساء وتيتم الأطفال، وفي الأشهر الماضية انضمت صنعاء إلي ركب العواصم العربية التي أصبحت مسرحا للحروب والإبادة.

وشددت بالقول 'مسلمة أنا ويؤلمني ما أشهده يدور في بلاد المسلمين، تأتي أيام رمضان لتفتح الجراح وتوقظ المواجع، تذكرنا ببلقيس وسبأ، تذكرنا بأيام اليمن السعيد، تذكرنا باليمن منبع الهجرات العربية وأصل الحضارة في بلاد الشرق، تذكرنا ببلاد الأمن والسلام حين أمر النبي صلي الله عليه وآله وسلم بالهجرة إلي بلاد الحبشة بحثا عن السلم وملجئ للأمان، اليمن التي استعصت علي جيوش العثمانيين التي لم يقف أمامها أقوي جيوش العالم وأشدها.

واضافت 'ما أصعب الذكريات السعيدة حين يأتي في زمن المرارة والألم، ما أصعب الحب حين يبحث عن نفسه فلا يجدها، ما أصعب أن نمسك قلما كي نكتب عن معاناة البلاد التي عشقناها وافتخرنا بصمودها وأنفتها، ما أصعب ما يمر به يمننا السعيد'.

واستطردت الكاتبة الكويتية بالقول ' بالأمس القريب كان الشعب اليمني يقف صفا واحدا في ثورة تعبر عن رائحة الحضارة وعنفوان قوة الفكر والسلام، فكانت فخراً لنا كشعوب عربية، كما افتخرت بها شعوب الأرض كافة، واليوم نشهد الفتن تحل بين أهلها وتفرق أخوة الأمس وتجعل منهم أعداء، لتحصد الضحايا أفراداً وجماعات، وتسحق معالم الحضارة الممتدة في الزمن السحيق، وتترك خلفها الدمار'.

واكدت علي إن ما يحل باليمن في هذه الأيام سواء كان نتيجة لتدخلات خارجية أو كان ذلك نتيجة لخلافات داخلية هو أمر يفوق قدرتنا علي تحمل المصائب والحسرة والألم، كيف تحول اليمن السعيد إلي يمن تهجره السعادة وترقص في ساحاته القنابل، فلا نسمع غير صراخ الأطفال وعويل الأرامل.

وقالت 'في رمضان الرحمة والألفة والتسامح يكون وقع الفجيعة أشد فتكاً في قلوب المسلمين، وأكثراً إيلاماً وأكبر غصة في النفس، في رمضان اعتاد المسلمون الإفطار علي صوت المدفع، وفي اليمن أصبح أهل اليمن يفطرون علي دوي القصف الذي لم يراع حرمة الشهر الذي احترمته الجاهلية قبل الإسلام، فأسأل الله أن يمد بين أبناء اليمن بالرحمة ويوصل بينهم بالمودة وينجيهم من البلية التي ألمت بهم، فهم كما الشعوب العربية جميعها أهل لنا ومصدر لفخرنا وعزتنا'.

انتهي*34**1369