وزير الخارجية اللبناني السابق: الاتفاق سيؤسس لحوار وثقة متبادلة بين إيران والعالم العربي

بيروت/ 21 حزيران/ يونيو/ إرنا – أعرب وزير الخارجية اللبناني السابق عدنان منصور عن اعتقاده بأن الاتفاق النووي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة الـ5+1 سيوقع في الموعد المحدد، مؤكدًا أن إيران ستبهر العالم بعد توقيع الاتفاق، الذي رأي أنه سيؤسس لحوار ولثقة متبادلة بين إيران والعالم العربي.

وإذ رفض منصور في حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا»، محاولات بعض الدول العربية السعي لاستبدال العداء للكيان الصهيوني بعداء مصطنع تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكد أن إيران هي قوة للمنطقة ولشعوبها. لافتًا إلي أن إيران تقف بجانب الشعوب العربية وقضاياهم وفي مقدمها القضية الفلسطينية، فيما بعض العرب ينسقون مع العدو الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقال: 'إن الغرب وقوي الهيمنة في العالم لا يريد أن يري إيران دولة موحدة قوية ذات سيادة مستقلة بقرارها السياسي والاقتصادي والثقافي والعسكري، لذلك نري الغرب يتحرك مع عملائه الذين أنشأهم وأسسهم ورعاهم لمنع إيران من أن تكون قوية مستقلة'.

وأضاف: 'إن قوي الغرب لا تريد كذلك لأي دولة إسلامية أو عربية بالمطلق أن تمتلك قوتها، لا تريد إيران قوية ولا السعودية ولا مصر ولا سوريا ولا العراق، لذلك عندما أقف بجانب قوي الهيمنة ضد شقيق، وشقيق يقف ضد شقيق، فهذه أمور فعلا معيبة للعمل العربي معيبة للتاريخ العربي وللشعوب العربية'.

منصور الذي كان سفيرًا للبنان في طهران أكثر من 7 سنوات ما بين العام 1999 والعام 2007، أكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتخلي عن حقوقها، في ما يتعلق بالملف النووي، وقال: 'إذا كان هنالك من اتفاق فلا بد من ان يأخذ بالاعتبار المصالح الإيرانية.. الملف النووي السلمي الايراني هو ملف قومي وطني يرتبط بالامة الايرانية وبالشعب الايراني وبالتالي لا تستطيع ايران ان تتخلي عن النقاط الرئيسية الحساسة فيه لتضمن المستقبل لبرنامجها النووي السلمي لذلك لا بد للغرب من أن يتراجع ويبدو انه تراجع في أمور كثيرة'.

وأضاف: 'أتوقع اتفاقًا نهاية حزيران الجاري، إلا إذا ما أصر الغرب علي النقاط الحساسة التي لا يمكن للايرانيين ان يتقبلوها.. وأتوقع لايران انطلاقة مبهرة للعالم اذا تم توقيع الاتفاق.. انطلاقة علي مختلف الصعد الثقافية والسياحية والاقتصادية والمالية والاستثمارية والعسكرية، وأن ستصبح إيران قوة كبري في هذا الشرق ومن القوي الكبري في العالم'.

ورأي أنه ستكون هناك انعكاسات للاتفاق النووي الإيراني في المنطقة، وأنه سيمهد في المستقبل لتأسيس حوار ما بين ايران والعالم العربي وايران والعالم العربي، كما سيؤسس لثقة متبادلة بدلاً من المشهد الذي نراه اليوم بهذا التشنج والحصار المفروض ظلما علي ايران، وستكون له انعكاسات علي بعض الدول العربية، ومنها لبنان، كما انه سيساعد علي تأسيس مرحلة مستقبلية في المنطقة، وقد يؤسس للمساعدة علي حلحلة امور كثيرة ومشاكل عديدة في المنطقة. وأيضا علي المستوي السوري.

وقال: 'لذلك هناك اليوم بعض الأطراف منزعجة وعلي رأسها «إسرائيل»، التي هي منزعجة من أي اتفاق بين إيران والغرب، ولذلك «إسرائيل» تقول : «إن أي اتفاق في حده الأدني هو خسارة لنا»'.

ونوه وزير الخارجية اللبناني السابق بحكومة الرئيس الشيخ حسن روحاني، معتبرًا أنها أعطت أملاً كبيرًا للداخل والخارج، معتبرًا أن الرئيس روحاني 'يتعاطي بدبلوماسية وحنكة مع الغرب وبخطاب سياسي يترجم النوايا والتطلعات الايرانية علي اعتبار ان ايران دولة تمد يدها للاصدقاء وهي ليست في حالة عداء مع اي دولة باستثناء «إسرائيل»'.

وقال: 'لذلك لا بد لهذا التوجه من أن يؤدي الي نتيجة مستقبلية مع دول العالم خاصة بعد توقيع الاتفاق النووي، لان توقيع الاتفاق سيفتح أبواب إيران علي مصرعيها امام الاستثمارات الخارجية والحركة التجارية والسياحية والثقافية وعلي مختلف انواع بلدان العالم'.

كذلك نوه منصور بوجود الدكتور محمد جواد ظريف علي رأس الدبلوماسية الإيرانية، وقال: 'أعرفه عندما كنت سفيرًا لبلادي في طهران وهو كان مديرًا للشؤون الدولية في وزارة الخارجية وهو من الوزراء المرموقين في الخارجية والمميزين فالدكتور ظريف دبلوماسي فعلا هو رجل مناسب في المكان المناسب'.

وأضاف: لقد 'اختارت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذه المرحلة الرجل المناسب الذي يجب ان يكون في موقع وزير الخارجية لأنه يعرف جيدا العقلية الغربية والعقلية الأميركية وهو كان مندوب ايران الدائم في الامم المتحدة، فهو رجل فكر ويستطيع ان يوجد الحلول للمشاكل المتشنجة العالقة'.

انتهي *(3)* 383*381*1369