قشقاوي : لايستطيع ان يجزم فيما اذا كانت المخابرات السعودية متورطة في وفاة الزوار السعوديين بمشهد

طهران - 21 حزيران - يونيو - ارنا - اكد نائب وزير الخارجية الايراني في الشؤون البرلمانية والقنصلية حسن قشقاوي انه لا يستطيع ان يجزم حتي الان فيما اذا كانت المخابرات السعودية متورطة في حادث وفاة الزوار السعوديين في فندق بمدينة مشهد المقدسة.

وقال قشقاوي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الاحد ردا علي سؤال حول احتمال تورط المخابرات السعودية من اجل تشويه صورة ايران وقطع افواج الزوار السعوديين من زيارة مدينة مشهد المقدسة ردا علي منع ايران رحلات العمرة الي السعودية قال : 'التحقيقات متواصلة بشان هذا الحادث، حيث يجب التحقيق في جميع ابعاد القضية وحتي الان لا يمكن القول بان المخابرات السعودية لها يد في الحادث'.

واشار الي انه منذ بداية وقوع الحادث تحرك ممثل وزارة الخارجية الايرانية في مشهد والمسؤولون المعنيون بشكل جدي لمتابعة القضية نظرا لأهميتها، لافتا الي ان المعلومات الاولية تشير الي انها حادثة تسمم.

واضاف قشقاوي: 'انه بمجرد الحصول علي معلومات جديدة سيتم اطلاع الطرف السعودي بها، ونحن علي اتصال معهم حتي الان. نحن قدمنا التعازي لاسر الضحايا والرعاية الصحية الخاصة للمصابين حرصا علي عدم ازدياد عدد الضحايا.

وشدد قشقاوي علي ان من اهم شروط ايران لاعادة رحلات العمرة هو ضمان امن المعتمرين وتهيئة الاجواء المنطقية والمناسبة من اجل دخول وخروج المعتمرين الايرانيين من و الي السعودية'.

وتابع: 'ان ضمان امن المعتمرين بالنسبة لايران مهم، وفي حال تم ضمان امنهم ومحاسبة المتهمين فمن الطبيعي ان نميل الي استئناف رحلات العمرة'.

واوضح قشقاوي انه تم بحث هذه القضية خلال لقاء مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبداللهيان مع وزير خارجية السعودية، مشيرا الي ان وزير خارجية السعودية رحب باستئناف رحلات العمرة للايرانيين.

وبشان متابعة قضية السعوديين المتهمين بالاعتداء علي الشابين الايرانيين في مطار جدة، اوضح قشقاوي ان ممثل المدعي العام لمحافظة جدة طالب في لائحة الاتهام بالاعدام للمتهمين لمخالفتهم قوانين العمل والقيام ولارتكابهم جريمة بشعة.

واشار قشقاوي الي ان وسائل الاعلام السعودية اعلنت نقلا عن مسؤول امني سعودي انه تم الحكم علي المتهمين في القضية بـ'الف جلدة واربع سنوات حبس'، وقال 'لم يصلنا اي تقرير من القنصل العام الايراني بشان الحكم ونحن نتابع القضية بشكل جدي، ونتوقع انه اذا صدر حكم ان يتم ابلاغنا رسميا من قبل المسؤولين السعوديين'.

واعتبر ان حكم الاعدام الذي طلبه المدعي العام منطقي، مشيرا الي انه اذا صدر حكم اخر بحق المتهمين فإنه سيتم الطعن به.

وفيما يتعلق بزيارته الاخيرة لمنطقة كردستان العراق، قال قشقاوي: 'لدينا اتفاقيات جيدة مع الحكومة العراقية المركزية، ومن بينها اتفاقية حول نقل المتهمين التي صادق عليها برلمانا البلدين، وتبقي متابعة هذه القضية في كردستان العراق، حتي يسمح بنقل السجناء الراغبين بالعودة الي ايران، وهذا الانتقال سيكون متبادل'.

ولفت الي موافقة رئيس الوزراء في منطقة كردستان نيجرفان بارزاني وزير داخليته والمسؤولين الاكراد والاحزاب المختلفة علي تبادل السجناء، مؤكدا انه سيتم توقيع لوائح التنفيذ بين القنصل العام الايراني ووزير العمل في منطقة كردستان العراق.

واشار قشقاوي الي انه يتم حاليا اعداد قائمة باسماء السجناء وستتم عملية نقلهم في شهر رمضان المبارك.

واكد قشقاوي علي وجود وجهات نظر مشتركة كثيرة بين ايران والحكومة العراقية المركزية ومنطقة كردستان حول العديد من القضايا.

واضاف: 'في احد الايام اريقت دماؤنا الي جانب الاكراد والعرب سنة وشيعة في مواجهة صدام، واليوم نحن معا في خندق واحد في مواجهة (داعش)'.

وتابع: 'لحسن الحظ ان منطقة كردستان تطورت بشكل جيد، بالمقارنة مع ماكانت عليه قبل ثمان سنوات عندما سافرت اليها'، مشيرا الي ان وجود جماعة 'داعش' الارهابية تسبب في بطء عملية الاستثمار في كردستان ما تسبب في الحاق اضرار بها.

واكد قشقاوي ان العلاقات الايرانية العراقية كانت دائمة اخوية ولن تؤثر فيها مقالة من هنا او هناك، مشيرا الي ان المسؤولين العراقيين وعددا من الاخوة الاكراد اعربوا عن شكرهم للجمهورية الاسلامية، وذلك خلال سفره الي العراق قبل ستة اشهر وخلال زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي الي طهران.

واوضح ان العلاقات التاريخية والثقافية مع الاكراد، جعلت ايران تري دائما التواصل مع الاكراد استثمارا وليس تهديدا.

وذكر قشقاوي ان اصحاب جوازات السفر الدبلوماسية لا يحتاجون الي اخذ تاشيرة دخول من الجانبين، وان الخطوة التالية ستكون فيما يتعلق باصحاب جوازات السفر العادية، حيث ان هناك اكثر من مليوني عراقي يسافرون الي ايران يقابله هذا العدد من الايرانيين، وهو ما يقتضي ضرورة تسهيل اجراءات التاشيرة او الغائها تماما.

وحول وجود 'داعش' في المنطقة وانضمام عناصر جدد من دول العالم الي تلك الجماعة الارهابية قال قشقاوي: 'كنت في زيارة الي كابول العام الماضي في مثل هذا الوقت وهناك قلت للمسؤولين الافغان هناك جانبان للموضوع الاول ان نقول ان السنة يتجمعون من اقصي نقاط العالم ويمكن ان يلتحقوا بـ (داعش) او (جبهة النصرة)، ونحن اليوم نشهد التصريحات الرسمية للحكومات الاوروبية بان هناك من دولنا من يلتحق بـ (داعش)'.

واضاف: 'في الجانب الاخر لا يستطيع احد ان يضمن ان شيعيا من اقصي نقاط العالم من اوروبا او افغانستان لن ينضم الي تلك التيارات'، وكما حدث هذا الامر بين اهل السنة للاسف من الممكن ان يحدث للشيعة وان ينضم احدهم الي تلك التيارات'.

وشدد قشقاوي علي ان ايران أكدت منذ اليوم الاول ان حل الازمة السورية سياسي وليس عسكريا كما حدث من عنف وتفجيرات وعمليات ارهابية.

وتابع: 'نحن نعتقد دائما بان الحل السياسي هو المعيار. وزير الخارجية محمد جواد ظريف قدم طريق حل سياسي، ونرحب بالمبادرات السياسية، ونعتقد ان طريق الحل السوري هو حوار سوري – سوري يحل فيه السوريون مشاكلهم مع بعضهم البعض'.

واكد قشقاوي ان اي تدخل خارجي سيكون سيئا ، مشيرا الي ان دعم الارهابيين يضر سوريا والشعب السوري، مشددا علي ان اي دولة يسلب الاستقرار من شعبها وتصبح ارضية للحروب في الاشهر الحرام وغيرها وتقدم مبادرات سياسية لحل أزمتها او أنها تعلم بوجود حلول سياسية فهي حتما لن تقبل مطلقا بالاعمال الارهابية او الحرب.

انتهي ** 1837