تخريج أول دفعة من حملة الإجازة في الأدب الفارسي هذا العام

بيروت/ 22 حزيران/ يونيو/ إرنا – عشرون طالباً يتخرجون هذا العام، ويكون لهم شرف نيل أول إجازة (ليسانس) في اللغة والأدب الفارسي من الجامعة اللبنانية.

الطلاب المتخرجون بحسب تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا» من بيروت هم ثمرة جهود مضنية وسعي دؤوب علي مدي ثلاث سنوات، وباكورة انطلاق الدراسة التخصصية في قسم اللغة والأدب الفارسي، الذي شرع العمل به قبل ثلاثة أعوام في سياق اتفاقات تربوية بين الجامعات الإيرانية والجامعة اللبنانية.

اليوم وبعد 3 أعوام علي انطلاقتها، تثبت اللغة الفارسية أنها لم تحجز مقعداً لها في كلية الآداب في الجامعة اللبنانية فحسب، بل هي آيلة إلي التطور، جراء ازدياد الإقبال عليها، ما جعلها محط أنظار الطلاب وجعل قسمها أهم من بقية الأقسام الأخري في الجامعة، حسبما يؤكد عميد كلية الآداب في الجامعة اللبنانية الدكتور نبيل الخطيب في حديث لوكالة «إرنا».

مؤخراً حط تدريس اللغة الفارسية وآدابها ورفع مستواها بالتعاون مع الجامعة اللبنانية علي جدول أعمال لقاء عقده وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب مع وفد إيراني موسع من منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية في إيران برئاسة الدكتور أبا ذر إبراهيمي، في حضور السفير الإيراني محمد فتحعلي.

اللغة الفارسية بحسب الدكتور الخطيب 'كانت تدرس سابقاً في الجامعة اللبنانية كلغة شرقية حيّة من بين لغات عدة إلي جانب التركية، العبرية، والسريانية، إلي أن جاءت الاتفاقية التي عقدت عام 2012 بين جامعة مشهد في إيران والجامعة اللبنانية فأدخلت اللغة الفارسية وآدابها كلغة أساسية إلي الجامعة اللبنانية.

كلام الخطيب عن تزايد إقبال الشباب اللبناني علي تعلم اللغة الفارسية، سببه كما يقول الطالب مهدي الطقش، أن 'اللغة الفارسية أصبحت اليوم حاجة ملحة في العالم العربي، سيما في ظل الترقي الثقافي والعلمي الذي تتقدم به الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي جميع الأصعدة، وفي نواح عديدة'، معتبراً أن المدخل إلي أي ثقافة يبدأ بلغتها.

الطالبان حسن حبيب وقاسم عبد الله يشاطران زميلهم الطقش حول أهمية اللغة الفارسية فيشير الأول إلي أن شغفه بهذه اللغة دفعه لتعلمها، فيما يلفت الثاني إلي أن اللغة الفارسية باتت مطلوبة في سوق العمل اللبناني 'فهناك مجالات عمل ومؤسسات كثيرة تطلب ترجمة باللغة الفارسية'.

يقول قاسم عبدالله موضحاً إن توجهه لدراسة اللغة الفارسية كتخصص لمرحلة الإجازة يعود إلي رغبته بالاطلاع علي الثقافة الفارسية لكثرة القواسم المشتركة التي تجمعها مع اللغة العربية، وبهدف دراسة الإخراج السينمائي في إيران، سيما وانه يتعلم التصوير حالياً، ويعتبر أن اللغة الفارسية هي مدخله إلي عالم السينما، فضلاً عن أنها تفيده وتهمه في كثير من المجالات الأخري'. حسب قوله.

أما مهدي الطقش، فيشير إلي أن سبب اختياره لدراسة هذا الاختصاص، هو 'أن الترجمة من اللغة الفارسية إلي العربية أو إلي لغات أخري أصبحت مجالاً عملياً يمكن سلوكه وتطويره من خلال دراسة الأدب الفارسي، وهذا ما أحاول الحصول عليه من خلال دراستي للأدب الفارسي في الجامعة اللبنانية'.

الدكتور الخطيب يؤكد أن 'قسم اللغة والأدب الفارسي في الجامعة اللبنانية انطلق بنجاح'، واصفًا حضور هذا القسم وانطلاقته بـ'التجربة المشجعة'، ويشير إلي أن 'أعداد طلابه تتزايد باستمرار، وسنة بعد سنة'، وعليه يتوقع الخطيب لهذا القسم المزيد من التقدم والنجاح أكثر كقسم قائم بذاته وكجزء من كلية الآداب ككل.

يشار إلي أن اللغة الفارسية تعتبر اليوم اللغة الثانية الأوسع انتشاراً في العالم الإسلامي ويتم تدريسها في اكثر من 700 جامعة ومركز أكاديمي في مختلف أرجاء العالم، كما يتكلم بها اكثر من 300 مليون إنسان في إيران وطاجكستان وافغانستان وبعض الاقاليم في الهند وباكستان.

انتهي *(1)*ع.ع*381*2344