تصاعد التوتر بين الدروز والاحتلال الصهيوني علي خلفية معالجة إرهابيي سوريا

القدس/ 23 حزيران/ يونيو/ إرنا – تصاعدت حالة التوتر بين الطائفة الدرزية وسلطات الاحتلال الصهيوني علي خلفية مواصلة الاحتلال علاج جرحي العصابات الإرهابية المسلحة في سوريا، داخل الكيان الصهيوني، في وقت تحاصر فيه «جبهة النصرة» قرية الخضر الدرزية الواقعة في الجانب المحرر من هضبة الجولان السورية المحتلة.

وهاجم حشد من أهالي بلدة مجدل شمس الدرزية الليلة الماضية سيارة إسعاف تابعة لجيش الاحتلال الصهيوني كانت تنقل جرحي ينتمون للعصابات الإرهابية المسلحة التابعة لتنظيم «جبهة النصرة» التكفيرية من سوريا للعلاج في المستشفيات الصهيونية داخل فلسطين المحتلة.

وهذه المرة الثانية التي يعترض فيها أبناء الطائفة الدرزية سيارات الإسعاف العسكرية التي تقل جرحي الإرهابيين من سوريا إلي فلسطين المحتلة بعد حادث مماثل وقع الليلة قبل الماضية.

وحسب وسائل الإعلام الصهيونية فقد قام المحتجون الدروز علي محاصرة سيارة إسعاف تابعة للجيش الصهيوني، مساء الاثنين، لدي مرورها في بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل، ثم قاموا بإخراج جريحين كانا بداخل السيارة وانهالوا عليهما ضربًا ما أدي إلي مقتلهما، فيما ذكرت صحيفة «هآرتس» في عددها الصادر اليوم أن أحد الجريحين قتل، مشيرة إلي أن الجريح الثاني أصيب بـ«جروح يائسة»، كما أصيب جنديان صهيونيان كانا في سيارة الإسعاف بجروح.

وطالب نشطاء دروز سلطات الاحتلال الصهيوني بوقف معالجة جرحي الجماعات الإرهابية، علي اعتبار أن غالبية الجرحي الذين تتم معالجتهم في المستشفيات الصهيونية ينتمون لتنظيم «جبهة النصرة» التابع لتنظيم «القاعدة».

وهدد عدد من ضباط الاحتياط في الجيش الصهيوني من الطائفة الدرزية بالتدخل بشكل مستقل لمساعدة الدروز في سوريا ومساندتهم في ما يتعرضون له علي أيدي «جبهة النصرة».

وقالت صحيفة «هآرتس» أن القلق علي دروز سوريا يثير غضبًا في أوساط الجنود الدروز أيضًا. ونقلت عن أحد هؤلاء العاملين في الجولان السوري المحتل قوله: 'إذا واصلت «إسرائيل» تقديم العلاج لجرحي المتمردين (الإرهابيين) يجب علي الدروز خلع الملابس العسكرية'. معربًا عن غضبه لاضطرار الجنود الدروز في الجيش الصهيوني إلي المشاركة بإخلاء جرحي التنظيمات الإرهابية.

ويّشكل الدروز نسبة 8% من مجمل العرب في فلسطين المحتلة عام 1948، ووصلت أعدادهم في سنة 2012 إلي حوالي 130,600 نسمة أي 1.7% من سكان الكيان الصهيوني، وذلك لا يشمل دروز هضبة الجولان السورية المحتلة، منذ العام 1967، وضمتها سلطات الاحتلال رسميًا إلي الكيان الصهيوني في العام 1981.

إلا أن الغالبية الساحقة من دروز الجولان رفضوا قبول الجنسية الصهيونية، وأصروا علي التمسك بجنسيتهم السورية والهوية السورية، لكن رغم ذلك يشارك عدد من أبناء الطائفة في الخدمة العسكرية الإلزامية في جيش الاحتلال فيما يقبع في سجون الاحتلال العشرات من الشبان الدروز لمشاركتهم في اعمال المقاومة، أو رفضهم الخدمة الإلزامية.

انتهي *(4)*387*381*2344