حزب الله ينفي اتهامات وزير العدل اللبناني له بتسريب فيديو الاعتداء علي السجناء

بيروت/ 23 حزيران/ يونيو/ إرنا – نفي حزب الله نفياً قاطعاً اتهامات وزير العدل اللبناني أشرف ريفي له بالوقوف وراء تسريب فيديو الاعتداء علي المساجين في سجن رومية المركزي، مؤكداً أن هذه الاتهامات عارية عن الصحة وباطلة.

وتناقلت وسائل الإعلام اللبنانية قبل يومين مقاطع فيدو مسربة من داخل سجن رومية، تكشف عن تعرض ثلاثة من السجناء التكفيريين من المتهمين بإثارة أعمال شغب وفوضي في السجن، للضرب والشتم علي أيدي مجموعة من «فرع المعلومات» التابع لقوي الأمن الداخلي، ما أثار ردود فعل شاجبة ومستنكرة واحتجاجات لا تزال مستمرة حتي اليوم. وتعرض خلالها وزير الداخلية نهاد المشنوق المنتمي لـ«تيار المستقبل» لحملة شعواء شارك فيها زملاء له في التيار، تحمله مسؤولية ما جري وتطالبه بالاستقالة.

وانضمت الجماعات التكفيرية والسلفية في لبنان والخارج إلي الحملة علي الوزير المشنوق عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فوصفته بـ«الصحوجي» و«المرتد» و«الخائن» و«عدوّ الله» و«جلّاد رومية»، واتهمته بأنه 'يحابي حزب الله للوصول الي رئاسة الحكومة'.

وتسببت الحادثة بأزمة بين وزيري الداخلية والعدل، بعد توجيه أصابع الاتهام إلي الوزير أشرف ريفي بالوقوف وراء تسريب مقاطع الفيديو، بهدف التحريض علي وزير الداخلية، علي خلفية التنافس فيما بينها داخل «تيار المستقبل»، ما استدعي رئيس التيار النائب سعد الحريري للتدخل، حيث أجري من مقره في الرياض اتصالات هاتفية بالوزيرين والطلب منهما العمل علي إنهاء الأزمة بينهما.

وفي تصريح له عقب لقائه الوزير المشنوق بناء علي طلب الحريري، اتهم وزير العدل حزب الله بتسريب الفيديو، زاعمًا أن حزب الله يمتلك 4 أفلام فيديو ظهر منها اثنان، و'هناك فيلمان لم يرهما الا القليل، ولا يملكهما أحد سوي حزب الله'، وقال: 'أنا مستعد لتوفيرهما لكل الناس'.

إلا أن وزير الداخلية نهاد المشنوق وردًا عن سؤال أكد للصحافيين أن التحقيقات لم تتوصل إلي معرفة من سرب هذه الاشرطة، وقال: 'لم يُعرف مصدر التسريبات، وكله سيظهر، ولا معلومات دقيقة'.

وفي وقت لاحق وزعت العلاقات الإعلامية في حزب الله بيانًا جاء فيه: 'ينفي حزب الله نفياً قاطعاً الإتهامات الظالمة والجائرة التي أدلي بها وزير العدل أشرف ريفي حول تسريب أشرطة التعدي علي المساجين في سجن رومية'. مؤكدًا 'أن هذه الإتهامات عارية عن الصحة وباطلة ولا تحمل أي وجه من وجوه الصدقية'.

أضاف بيان حزب الله: 'من المؤسف أننا بتنا نعيش في بلد تنحدر فيه المسؤولية إلي مستوي أن يرمي وزير العدل اتهامات بدون أي أساس ولا أي دليل، وهو المكلف بالسهر علي أن يكون عمل الجميع ضمن سقف القانون والمؤسسات القضائية والعدلية'.

وختم حزب الله بيانه قائلاً: 'ومن المعيب أيضاً أن يقوم المتهم الرئيسي بهذه القضية بالتهرب من مسؤولياته أمام ضميره والقانون والرأي العام برمي التهمة علي الآخرين'.

انتهي *(4)* 381* 1837