قائد الثورة : جميع المسؤولين يسعون وراء اتفاق جيد ومنصف ومتسم بالعزة

طهران - 24 حزيران - يونيو - ارنا - قال قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله السيد علي الخامنئي ان جميع المسؤولين يسعون وراء اتفاق جيد ومنصف وعادل ومتسم بالعزة ويضمن المصالح الايرانية .

وقال اية الله الخامنئي في كلمة القاها مساء الثلاثاء خلال لقائه رؤساء السلطات الثلاث وكبار المسؤولين في النظام ان الاميركيين يحاولون القضاء علي الصناعة النووية الايرانية وفي المقابل جميع المسؤولين الايرانيين ومع التاكيد علي الخطوط الحمر يسعون وراء اتفاق جيد اي اتفاق منصف وعادل ومتسم بالعزة ويضمن المصالح الايرانية .

واشار سماحة القائد الي الفريق النووي الايراني المفاوض وقال ان هذا الفريق ومن خلال اعتماد الحمية الوطنية والدقة الكاملة وبهدف حل العقد وتقدم البلاد يقوم بجهود حثيثة امام عدد كبير من المفاوضين في الطرف المقابل وانه بشجاعة يعلن ويتابع مواقفه.

واشار قائد الثورة الي المنتقدين للمفاوضات النووية وقال : لااعارض الانتقاد واعتبره ضروريا ومساعدا الا انه يجب ان لانتجاهل هذه الحقيقة بان النقد اسهل من العمل لان رؤية عيوب الطرف المقابل امر سهل الا ان درك وفهم مصاعبه وهواجسه امر صعب .

واشار الي مسيرة المفاوضات مع الاميركيين وقال ان موضوع المفاوضات مع الاميركيين يعود الي الحكومة السابقة ويرتبط بقيامهم بايفاد وسيط الي

طهران لطلب اجراء مفاوضات مع ايران .

واضاف : في تلك الفترة جاء احد من الاشخاص المحترمين في المنطقة باعتباره وسيطا لاجراء لقاء معنا وقال بصراحة ان الرئيس الاميركي طلب منه ان يذهب الي طهران وان يثير طلب الاميركيين لاجراء مفاوضات .. وقال الاميركيون للوسيط اننا اذ نريد ان نعترف بايران كقوة نووية ونحل القضية النووية ونرفع الحظر خلال ستة اشهر .. قلنا لهذا الوسيط باننا لانثق بالاميركيين وتصريحاتهم الا انه من خلال اصرار الوسيط قبلنا ان نختبر هذه القضية مرة ثانية وبدات المفاوضات .

واضاف قائد الثورة : ان ايران ومن خلال انجازاتها النووية المهمة والقوية دخلت ساحة المفاوضات بحيث كانت القدرة علي انتاج الوقود النووي المخصب بنسبة 20 بالمائة احد هذه الانجازات .

وتابع:ان جميع القوي النووية امتنعت عن بيع الوقود النووي المخصب بنسبة 20 بالمائة لانتاج الادوية النووية في مفاعل طهران النووي وانهم حتي منعوا الدول الاخري من بيعه الي ايران الا ان العلماء الايرانيين الشباب قد انتجوا هذا الوقود وحولوه الي صفائح وقود وحيئذ هزم الطرف المقابل .

وصرح سماحة القائد:اضافة الي تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة فقد حققنا انجازات حقيقية اخري وفي الواقع فقد اثمر صمود ايران امام الضغوط وقد وصل الاميركيون الي هذه النتيجة بان الحظر ليس له التاثير المطلوب الذي كانوا ينشدونه وعليهم ان يبحثوا عن سبيل اخر .

واشار سماحة اية الله الخامنئي الي النظرة الايرانية المتسمة بالشك والريبة تجاه الطرف الاميركي وقال : رغم هذا كنا مستعدين ان نقدم تكلفة في حال التزم الاميركيون بتصريحاتهم ووعودهم التي قطعوها لذلك الوسيط الاقليمي لان خلال المفاوضات ووفقا للعقل والمنطق والمحاسبات يمكن القيام ببعض التراجع الا انهم وبعد فترة وجيزة من المفاوضات قد بداوا باثارة مطالب مبالغ فيها ومفرطة ونقض العهود.

واشار قائد الثورة الي ان الاتفاق الجيد من وجهة نظر ايران هو اتفاق عادل ومنصف وقال: خلال المفاوضات فقد غير الاميركيون في البداية الفترة التي وعدوا بها لالغاء الحظر من ستة اشهر الي عام وبعد ذلك ومن خلال المطالب المفرطة المكررة قد اطالوا امد المفاوضات وحتي انهم هددوا بمزيد من الحظر واثاروا قضية اللجوء الي القوة وان الخيار العسكري مطروح علي الطاولة .

وصرح سماحة اية الله الخامنئي : ان دراسة مسيرة المطالب الاميركية تدل علي ان هدفها هو القضاء علي الصناعة النووية والطبيعة النووية للبلاد وتحويلها الي كاريكاتير

ولوحة بلا محتوي ومضمون .

واشار سماحته الي حاجة البلاد الحقيقية الي 20 الف ميغاواط من الكهرباء عبر المحطات النووية وقال : انهم ضمن محاولاتهم للقضاء علي الصناعة النووية وحرمان الشعب الايراني من الثمرات الكثيرة لهذه الصناعة بصدد مواصلة الضغوط والحفاظ علي الحظر نوعا ما .

واشار قائد الثورة الي حاجة الحكومة الاميركية لاتفاق نووي وقال : لو حققوا اهدافهم في المفاوضات فانهم يحققون نصرا كبيرا وبذلك يجبرون الشعب الايراني المطالب بالاستقلال علي الاستسلام ويلحقون الهزيمة بالبلد الذي يمكن ان يكون قدوة للدول الاخري وان جميع نقض العهود والمساومات التي يقومون بها تاتي لتحقيق هذه الاهداف .

واكد قائد الثورة علي مطالب ايران المنطقية منذ بداية المفاوضات ولحد الان وقال : اننا قلنا منذ البداية اننا نريد الغاء جميع الحظر الظالم وفي المقابل نحن مستعدين ان نقدم بعض الاشياء شرط ان لاتتوقف الصناعة النووية وان لايتم المساس بها .

وقد حدد سماحته الخطوط الحمر وقال : نحن خلافا لاصرار الاميركيين لن نقبل بقيود طويلة الامد مدتها 10 او 12 عاما وقد ابلغناهم الفترة التي نقبلها .

كما اعتبر مواصلة البحوت والتنمية والبناء حتي خلال الفترة المحددة التي 'نتقيد بها' من الخطوط الحمر الاخري لايران وقال : انهم يقولون بان خلال 12 عاما لاتفعلوا اي شيء الا ان هذا القول هو قول متغطرس ومرفوض.

وحول الخط الاحمر الثالث في الموضوع النووي الايراني قال سماحته انه يجب الغاء جميع الحظر الاقتصادي والمالي والمصرفي سواء ما يتعلق بمجلس الامن او الكونغرس الاميركي او الادارة الاميركية فورا وتزامنا مع ابرام الاتفاق وان بقية الحظر تلغي خلال فترات زمنية معقولة .

واكد سماحته : نحن نرفض ربط تطبيق التزامات الطرف المقابل بتقرير الوكالة لان الوكالة قد اثبتت مرارا انها ليست مستقلة ولاعادلة ، لذلك لنا نظرة متشائمة تجاهها .

واكد قائد الثورة رفضه القاطع لاي نوع من عمليات التفيتش غير المتعارفة واجراء مقابلات مع الشخصيات الايرانية وتفتيش المراكز العسكرية .

وقال قائد الثورة الاسلامية في الختام : الجميع في ايران بمن فيهم انا والحكومة والبرلمان و السلطة القضائية والاجهزة الامنية والعسكرية وجميع المؤسسات يطالبون باتفاق جيد، اتقاق يتسم بالعزة والانصاف ويضمن المصالح الايرانية .

انتهي ** 1837