عمار الحكيم: لا احد في المنطقة بمامن من خطر تنظيم داعش الارهابي

الكويت/ 25 حزيران/ يونيو/ ارنا - أكد رئيس المجلس الأعلي الإسلامي في العراق السيد عمار الحكيم أنه لا يوجد أحد في المنطقة بمأمن من خطر تنظيم داعش الارهابي، لافتا إلي أن الجميع يعرف أن الدواعش وضعوا خرائط أدخلت العديد من دول المنطقة ضمن دولتهم المزعومة وان عدو الشعب العراقي هو عدو العالم بأسره.

وقال السيد الحكيم في مؤتمر صحفي عقده في جمعية الصحافيين في الكويت ان انخفاض أسعار النفط شكل كبوة للعراق لاسيما وهو يواجه حربا ضروسا ضد داعش، مستدركا أن هذه الحرب ليست حرب العراقيين وحدهم، لأننا نقاتل داعش نيابة عن المنطقة والعالم كله، وإذا لم نقاتلهم في العراق فعلينا أن نقاتلهم في العواصم العربية والإسلامية ثم في العواصم الغربية.

وأضاف أن لدينا أزمة في السلاح والعتاد المطلوبين لمثل هذه المعارك، وكنا نتمني أن يكون التحالف الدولي أكثر جدية في هذه المعركة، إلا أن ما يقدمه للجيش العراقي من تسليح وعتاد لم يكن أبدا بحجم الإمكانيات الكبيرة المتاحة لهذا التحالف، أما من الناحية الميدانية فنحن لا نحتاج أي قوة غير عراقية، لأننا نمتلك جيوشا من الشباب المؤمن والراغب في العمل الجاد في مواجهة الأرهاب.

وأعاد السيد الحكيم سبب تباطؤ قوات التحالف في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي إلي عدة أسباب، منها أن ذلك التنظيم ليس جيشا نظاميا، بل هو عبارة عن عصابات ومجموعات مدربة تحمل عقيدة فاسدة، وتقاتل بضراوة، وتنتشر في أماكن متفرقة، إضافة إلي أن بعض أفراد هذه العصابات كانوا يحظون في وقت سابق بدعم أوساط شعبية معينة.

وفي مزيد من التفاصيل فقد أكد رئيس المجلس الأعلي الإسلامي في العراق في لقاء مفتوح استضافته جمعية الصحافيين الكويتية، أن اللقاءات المتواصلة مع القيادة السياسية الكويتية تكشف عن متابعة وحرص وإلمام بمجمل الأوضاع السياسية في العراق، مؤكدا وجود رؤية وحرص وتفهم لطبيعة ما يجري في العراق.

وتحدث السيد الحكيم عن الأوضاع الداخلية في العراق علي عدد من الأصعدة سواء السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية، مشددا علي أن الأوضاع في بلاده ليست استثناء عن أوضاع المنطقة الملتهبة التي يعد العراق جزءا من هذا الواقع، لافتا الي التحول الديموقراطي الذي حصل في العراق منذ عقد من الزمان وطبيعة الممارسات الإرهابية ما جعل بلاده علي المحك وفي ظروف استثنائية .

وأضاف الحكيم: من المعروف أن هذه الحرب ليست حرب العراقيين وحدهم لأننا نقاتل داعش نيابة عن المنطقة والعالم كله، وإذا لم نقاتلهم في العراق فعلينا أن نقاتلهم في العواصم العربية والإسلامية ثم في العواصم الغربية.

وتابع قائلا: إذن، نحن معنيون بمواجهة هذا الإرهاب، والجميع يعرف أن الدواعش في دولتهم المزعومة وضعوا خرائط أدخلت العديد من دول المنطقة ضمن هذه الخرائط مما يعني أن المنطقة مستهدفة بشكل عام ولا يوجد أحد في مأمن من هذا الخطر.

وتحدث الحكيم عن الأوضاع المجتمعية، حيث قال إن هناك 3 ملايين نازح في العراق يعيشون ظروفا صعبة بعيدا عن مدنهم، ما يمثل عنصرا ضاغطا في الواقع المجتمعي ونعمل جاهدين لتحرير المناطق ومن ثم تطهيرها وتوفير المناخ المناسب لعودة النازحين إلي مدنهم بأسرع وقت ممكن.

ولفت إلي أن طلائع العائدين إلي مدنهم بدأت في تكريت وهناك مدن أخري عاد إليها أهلها بعد تطهيرها من الدواعش والألغام التي يزرعها الإرهاب الداعشي.

وعن العلاقات الإقليمية والدولية، أشار الحكيم إلي أن العراق يخطو خطوات مهمة في مد جسور المحبة والمودة إلي دول الجوار والمنطقة والعالم أجمع وأصبح اليوم حاضرا بقوة ليدافع عن قضية تمس الأمن القومي لكثير من دول العالم بمواجهة تنظيم داعش.

وأوضح أن التحالف الدولي لمواجهة داعش مكون من 64 دولة وهي الدول المهمة في العالم وهذا يعني أن عدو العراقيين هو عدو العالم، وبدأ العالم يكتشف هذا الأمر ولهذا نقوم باتصالات مع دول المنطقة والعالم من اجل تعبئة الرأي العام الإقليمي والدولي في مواجهة هذا الإرهاب ومساندة الشعب العراقي في هذه المعركة.

وقال الحكيم: تمنينا أن يكون التحالف الدولي اكثر جدية في هذه المعركة، وأخذ علي التحالف أن ما يقدمه للجيش العراقي من تسليح وعتاد لم يكن أبدا بحجم الإمكانيات الكبيرة والمتاحة للتحالف الدولي، وميدانيا نحن لا نحتاج الي أي قوة غير عراقية، فنحن نمتلك جيوشا من الشباب المؤمن والراغب في العمل الجاد في مواجهة داعش.

وعن تسليح أبناء العشائر السنية، قال الحكيم: اليوم، هناك آلاف من هؤلاء الأبطال المقاتلين الذين يدافعون عن مناطقهم ضد داعش ويواجهون هذا الإرهاب بضراوة، وبالفعل هم كأهل مكة أدري بشعابها وهم الأقدر علي مواجهة هذا الإرهاب في مناطقهم لأنهم يميزون بين الصديق والعدو.

وأضاف الحكيم: ونحن نعطي الأولوية دائما في تحرير الأرض لأبناء الأرض نفسها ممن هم مستعدون للقيام بمثل هذه المهمة.

وردا علي سؤال عن الحملة الإعلامية الشعواء ضد قوات الحشد الشعبي، قال الحكيم هذه من المفارقات الغريبة، فكما نعلم أن محافظات الجنوب العراقي تحظي بمستوي عال من الأمن وهذا يجعلهم في مأمن عن وصول الإرهابيين، فحينما يتصدي آلاف منهم ويضعون أرواحهم علي اكفهم ليهبوا ويدافعوا عن أبناء جلدتهم وشركائهم في الوطن من أبناء المناطق العراقية في المحافظات الغربية فهذا دليل علي قمة الوطنية واللحمة بين أبناء الشعب العراقي فهذه اللحظة ليست لحظة مغانم بل لحظة مغارم.

وتابع قائلا: من اللافت ان نجد بعض الأصوات التي تتحدث بشكل سلبي عن قوات الحشد الشعبي، وقد يحصل خلل هنا أو هناك أو خطأ من هنا أو هناك، ولكن هذا لا يختص بالحشد الشعبي او عناصر الجيش او الشرطة، فالقوات العسكرية والأمنية في أي معركة في العالم تحصل خروقات وإشكاليات.

وأضاف الحكيم لاحظنا الجيش الأميركي الذي يتحدث عن ديموقراطية عالية حينما جاء الي العراق حدثت اشكاليات عديدة مثل ما حدث في سجن ابو غريب وغيره، ولكن هذا لم يكن ان يقال ان هذه أخطاء ارتكبها شخوص ولا يتحمل الجيش هذه السلبيات.

وتساءل قائلا مع الأسف في وسائل الإعلام في العالم العربي يعبرون عن الحشد الشعبي بالميليشيا، المعروف ان الميليشيا تتحرك بغير إرادة الدولة ويعملون ضد مصالحها في حين ان قوات الحشد الشعبي يتقاضون رواتبهم من الحكومة العراقية ويقاتلون بسلاح الحكومة ويعملون ضمن خطط وقرارات الحكومة ويدافعون عن وطنهم، ولذلك لا يوجد أي سمة من سمات ميليشيات تطلق عليهم والإصرار علي أنهم ميليشيا والتركيز علي أحداث فردية يكشف عن نظرة وبيئة تكتنفها بعض الحساسيات المذهبية أو السياسية المعينة.

وتابع قائلا وفي لقائي مع القيادة الكويتية تحدثنا بشكل تفصيلي عن أهمية ان يبادر رجال الاعمال والمستثمرون الكويتيون وان يستثمروا الفرصة المتاحة ويضخوا استثماراتهم في محافظة البصرة المحاذية للكويت أو في سائر المحافظات العراقية التي تتمتع بفرص واعدة للاستثمار في مختلف المجالات.

ودعا السيد عمار الحكيم إلي حل بعض المعوقات الإدارية لتسهيل عملية التزاور بين الشعبين الكويتي والعراقي منها منح التأشيرة الكويتية للعراقيين والتي تخضع لاعتبارات ونتمني بمرور الزمن ان تخفف مثل هذه الآليات وأن يتم الحصول علي التأشيرة الكويتية وتصبح أمرا يسيرا للعراقيين لتعود الأمور كما كانت في سابق عهدها من التواصل والتزاور علي نطاق واسع.

وأضاف ونحن نعمل علي مستوي العراق في تسهيل منح التأشيرة للمواطنين الكويتيين الراغبين بزيارة العراق سواء للزيارة أو التجارة أو لأي أمر آخر.

وتابع قائلا نظرنا بإيجابية للخطوة التي قامت بها المملكة العربية السعودية بتسمية سفير لها لدي العراق ونيتها بفتح سفارة لها في العراق، وهناك جهد قطري في هذا الاتجاه ونحن نرحب به أيضا.

وختم حديثه بالقول: طبعا الكويت كانت سباقة ومنذ سنوات وهناك سفير كويتي يتواجد في بغداد، وكل سفارة تفتح في بغداد وكل علم لدولة عربية شقيقة يرفع علي ارض بغداد هو مسار سعادة وهو خطوة في الاتجاه الصحيح و ليس لنا إلا بعضنا ولابد أن نتحاور ونتكامل ونتبادل المصالح مع بعضنا.

انتهي*34 ** 2342