المشروع الفرنسي لإحياء مفاوضات التسوية يشكل خطراً علي حقوقنا الوطنية

غزة/ 25 حزيران/ يونيو/ إرنا – حذرت عضو المكتب السياسي لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» مريم أبو دقة الخميس من مغبة التعامل مع مشروع القرار الفرنسي لإحياء مفاوضات التسوية مع الكيان الغاصب، مشيرة إلي أنه يشكل خطراً علي الحقوق الوطنية للفلسطينيين.

وفي تصريح لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا»، قالت أبو دقة:' إن كل المؤشرات تُظهر أن هناك طبخة خبيثة ؛ وأن الظروف تشبه إلي حد كبير ما كان عليه الحال قبل اتفاق أوسلو المشؤوم عام 1993 (..) هناك شيء ما يحضر من تحت الطاولة, ولا أحد من المعنيين يقر بذلك؛ وفي كل الأحوال نحن لا نشعر بالخير؛ وفرنسا لن تكون خارج المنظومة الدولية التي لم تقدم أية أمارة علي أنها جدية في الضغط علي «إسرائيل»'.

ورأت القيادية في الجبهة الشعبية أن 'توقيت طرح باريس لمبادرتها يستوجب وضع الكثير من علامات الاستفهام حول الغاية منه، وبخاصة أنها تقدم في ظل تنكر تل أبيب العلني لما يسمي «حل الدولتين»، وفي ظل عدم اعترافها بحق العودة، ناهيك عن مواصلة جرائمها بحق الأرض والإنسان والمقدسات'.

ولم تستبعد أبو دقة أن يكون هذا المشروع جزءاً من الهجمة القذرة من قبل أمريكا وربيبتها «إسرائيل» وحلفائهم من أجل تفتيت المنطقة العربية ، وتصفية القضية الفلسطينية برمتها.

وطالبت أبو دقة قيادة السلطة الفلسطينية بالتحرك الفوري لجهة إنهاء الانقسام الداخلي عبر خطوات عملية تشمل الدعوة لانعقاد الإطار القيادي المؤقت لـ«منظمة التحرير» الذي يضم حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»؛ بغية إقرار استراتيجية موحدة بعيداً عن التلاعب الإقليمي والتدخل الخارجي الذي ساعد العدو علي تغذية التشرذم منذ سنوات.

وخلصت للقول: إن 'أمريكا تخلت كما هو واضح عن ملف التسوية , وأوروبا دورها مقتصر فقط علي التمويل, وفيما يخص الحقوق الوطنية الفلسطينية لم نرَ لا مبادرة غربية حالية ولا سابقة تضمن الحفاظ عليها , و فرنسا بكل تأكيد لا يمكن أن تكون أحرص منا علي قضيتنا'.

تجدر الإشارة إلي أن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس كان قد صرح خلال جولته الأخيرة إلي منطقة الشرق الأوسط- والتي شملت الأراضي الفلسطينية المحتلة – بأن الفكرة الأساسية للمشروع الذي تتبناه بلاده 'ليست صنع السلام؛ و لكن دفع الأطراف المعنية لفعل ذلك'.

واعتبر فابيوس أن الاستيطان الصهيوني 'ليس حجر العثرة الوحيد'، كما اعتبر أن «حل الدولتين» هو الوحيد القابل للتطبيق، واصفاً في ذات الوقت ضمان أمن الكيان الصهيوني بـ'بالمهم جداً.

انتهي *(3)*387*381* 1837