الشعب اليمني سينال استقلاله ويتخلص من الهيمنة السعودية

بيروت/ 25 حزيران/ يونيو/ إرنا – أكد الإعلامي والمحلل السياسي اليمني علي الدرواني أن السعودية ستعترف بفشلها وهزيمتها، وستثمر تضحيات الشعب اليمني عزًا ونصرًا وكرامة، وسينال هذا الشعب اليمني استقلاله ويتخلص من الهيمنة السعودية التي استمرت عليه علي مدي أكثر من 50 عامًا.

وفي حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا» وصف الدرواني الوضع في اليمن بأنه 'مأساوي ومتدهور إلي أبعد الحدود' علي مختلف الصعد سياسيًا حيث لا رئيس ولا حكومة تقوم بأعباء البلد، واقتصاديًا حيث الحصار الجائر المفروض من قبل العدوان السعودي الأمريكي، فمعظم المصانع والمؤسسات دمرت ولا مساعدات طبية ولا غذائية، ولا مشتقات نفطية وهناك آلاف الجرحي بحاجة إلي العلاج وعشرات الآلاف من النازحين.

ونوه الدرواني بالموقف الإيراني تجاه أزمة اليمن، لافتًا إلي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت أبرمت اتفاقات وعقودًا مع اليمن في مجالات مختلفة، وخاصة في التبادل التجاري، وعرضت علي اليمن تطوير محطات الكهرباء وبناء محطات جديدة لحل أزمة الطاقة التي تعتبر من أكبر المعضلات في اليمن 'وهذه كانت كفيلة بحل مشاكل اليمن التي كانت قائمة'، كما التزمت بتأمين كميات من النفط ومشتقاته تكفي اليمن عامًا كاملاً.

وأوضح أن هذه الاتفاقيات والعقود كانت تؤسس لتخليص البلاد من الفساد المتراكم من الحكومات السابقة المتعاقبة، معتبرًا أن اليمن كان سيشهد نقلة نوعية بل كان سيتعافي من 'التبعيات التي كانت موجودة عبر تلك الحكومات'.

ورأي أن هذه الاتفاقيات لم ترق للسعودية لأنها 'هي الجار الذي لم يقدم للشعب اليمني بل لم يسمح لليمني بالعمل بعرق الجبين في السعودية، وكانت تمثل لنا العدو، رات الان نفسها انها خسرت الشعب اليمني سياسيًا، وقال: 'إيران تأتي من خلف الخليج الفارسي لتقدم خدماتها للشعب اليمني بينما السعودية الموجودة بجانبنا لم تقدم شيئا، ولم تدر ما تفعل.. هي تتخبط وفي حالة هستيرية'.

وأشار الدرواني إلي أن عدم الاتفاق حول هدنة إنسانية خلال شهر رمضان المبارك يعود إلي أن السعودية ارادت ان تقايض الهدنة بالاعتراف بحكومة هادي، وبتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216 بطريقة سوف تدخل البلد في فوضي اكثر و الاعتراف بحكومة خالد بحاح 'الفاسدة التي ادارت ظهرها للشعب اليمني في لحظة حرجة وقدمت استقالتها' .

واعتبر ان هناك سببين رئيسيين يمنعان ادانة السعودية علي جرائمها في الهيئات الدولية،وهما المال والغطاء الاميركي. وقال : اميركا تغطي السعودية سياسيا والسعودية تغطي نفسها بالمال، فهي تضخ الاموال للدول وتشتري قرارات مجلس الامن، مؤكدًا أن هذه القرارات لم تخرج من دون مال.

وإذ ندد بالحصار السعودي المفروض علي اليمن جوًا وبرًا وبحرًا لفت الدرواني إلي أن هذا الحصار يتشابه مع الحصار الصهيوني علي قطاع غزة،

وقال: 'بل ربما يتقبل الناس الحصار علي غزة باعتباره من عدو ديني وتاريخي ومحتل للارض لكن ان يقوم بفرض حصار عليك اخوك في الدين والارض والقومية وفي كل شيء.. إن المرء يلقي من بني جلدته أقسي مما يلقاه من عدوه'.

واعتبر ان السعودية في عدوانها علي اليمن حققت النسبة الكبيرة من هذا الهدف الرئيسي وهو تدمير اليمن، وشدد علي ان السعودية لا يمكن لها ان تحتمل قيام بلد قوي بجوارها تريده كدول الخليج (الفارسي) تابعًا لها وهي تعتبر نفسها الأم وهي المظلة لهذه الدول التي وصفها بـ'المهترئة'، موضحًا أن السعودية تخشي من النظام الجمهورية في اليمن لأنه يؤثر علي الشعب السعودي الذي يبحث عن الديمقراطية، والنظام السعودي لا يمنحه هذا، بل حتي المواطن هناك ينسب إلي الأسرة الحاكمة .

وأشار إلي أن الحوار اليمني لا يمكن أن ينجح إلا إذا رفعت السعودية يدها عن اليمن وشعبه مؤكدًا أن القوي السياسية التابعة للسعودية هي التي تعرقل الحوار اليمني اليمني، موضحًا أن السعودية تعرقل الحوار اليمني حتي لا تخسر هيمنتها علي اليمن.

واتهم الأمم المتحدة بأنها وضعت نفسها في موضع العدوان علي الشعب اليمني، ولم تعمل كوسيط محايد في جنيف، بل عملت مع السعودية، مشيرًا إلي أن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد طرح الورقة السعودية علي أنها من الامم المتحدة، وحاول تمرير الأجندة السعودية علي مكونات اليمن السياسية. معتبرًا أن الأمم المتحدة التي لم تستطع أن تؤمن طريق الذهاب ولا العودة لوفد صنعاء، ولم تستطع أن تلتزم حتي بإعلانها ولا يمكنها إدارة الحوار اليمني بطريقة محايدة.

وخلص إلي أن 'الوقت كفيل بان تقر السعودية بهزيمتها امام صمود الشعب اليمني وتماسكه في مواجهة هذا العدوان الغاشم، وسينال الشعب اليمني حريته واستقلاله من القرار السعودي الذي كان مهيمنا علي البلد لأكثر من خمسين عاما، عندها سوف تثمر هذه التضحيات التي قدمها هذا الشعب عزًا ونصرًا وكرامة وسوف يمرغ انف السعودية بالتراب كما قال الامام السيد علي الخامنئي (دام ظله)'.

انتهي *(3)*383*381* 1837