الجزائر تسقف حصة الجزائریین فی الوقود المدعم

الجزائر / 25 حزیران / یونیو / إرنا - قررت الحكومة الجزائریة وضع نظام تحصیص للوقود المدعم لمواجهة الأزمة المالیة الناتجة عن تراجع عائدات النفط.

وقال مصدر مطلع لـ إرنا إن المجلس الوزراء المقبل 'سیدرس قریبا المشروع التمهیدی لقانون المالیة التكمیلی الذی یتضمن 'تحدید سقف استهلاك الوقود المدعم، وفوق هذا السقف علي الجزائریین أن یقتنوا الوقود بسعر أغلي'.

ویقترح مشروع القانون 'بطاقة وقود تعطی الحق لكل مالك مركبة إمكانیة الاستفادة من سقف استهلاك معین للوقود بسعر مدعم من الدولة'، حسب المادة 61 من مشروع القانون التی تنص علي أن 'كمیة الوقود التی تتجاوز هذا السقف ستكون بسعر أغلي'.

وبررت الحكومة الجزائریة اللجوء إلي هذا الإجراء بأن 'سیاسة الدولة فی تعمیم دعم الوقود لم تعد تتماشي والوضع الاقتصادی والمالی للبلاد'، فی إشارة إلي تراجع مداخیل البلاد بسبب تراجع أسعار النفط الذی یشكل 98 فی المائة من صادرات الجزائر ومواردها.

وبحسب الحكومة، فإن هذا الإجراء من شأنه أن یكون آلیة ضبط لاستهلاك الوقود. كما أن الإجراء سیعزز جهود الحكومة لوقف فاتورة استیراد الوقود وكذلك التبذیر للحد من خروج العملة الصعبة التی أصبح یشكل عبئا علي الخزینة العمومیة.

وتستورد الجزائر نحو ملیونی طن من الوقود سنویا لتغطیة العجز الذی تعانی منه، منها 1.5 ملیون طن مازوت. وتحصی حضیرة السیارات بالجزائر زهاء 5 ملایین مركبة.

ومن بین الأسباب التی تثقل فاتورة استیراد الوقود ظاهرة التهریب التی تستنزف ثلث الوقود الجزائر الموجه إلي المناطق الحدودیة.

وتقول أرقام رسمیة إن 600 ألف سیارة فی تونس والمغرب تسیر بالوقود الجزائری المهرب، إذ تخرج 1.5 ملیار لتر من الوقود من البلاد سنویاً نحو البلدان المجاورة، ما یكلف الدولة الجزائریة خسائر تصل ملیار یورو سنویا.

وبحسب أرقام وزارة الطاقة الجزائریة، فإن 60 فی المائة من الوقود المهرب یذهب نحو المغرب، و30 فی المائة منه نحو تونس، والباقی یهرب عبر الحدود الجنوبیة نحو مالی بصفة خاصة.

وما شجع ظاهرة تهریب الوقود الجزائری نحو تونس والمغرب هو الفارق الكبیر فی السعر، فاللتر الواحد من البنزین المدعم یبلغ 0.23 یورو، وهو خمس مرات أغلي فی المغرب إذ یبلغ 1.1 یورو، وثلاث مرات أغلي فی تونس بـ 0.72 یورو.

خاورم*472 ** انتهي ** 1837