قيادات سياسية ودينية وأحزاب لبنانية استنكرت تفجير مسجد الإمام الصادق (ع) بالكويت

بيروت/ 26 حزيران/ يونيو/ إرنا – لاقت جريمة التفجير الإرهابية التي استهدفت المصلين في مسجد الإمام الصادق (ع) في العاصمة الكويتية اليوم الجمعة، موجة واسعة من التنديد والشجب والاستنكار علي المستويين الرسمي والشعبي من مسؤولين وقيادات سياسية ودينية وأحزاب وجمعيات أهلية مختلفة.

وأفاد تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) من بيروت أن قيادات سياسية ودينية وهيئات وأحزاب لبنانية أعلنت في بيانات وتصريحات لها إدانتها للجريمة التفجير الإرهابية التي نفذها أرهابي انتحاري من تنظيم 'داعش' الوهابي التكفيري عبر تفجير نفسه بواسطة حزام ناسف داخل المسجد أثناء إقامة صلاة الجمعة، ما أدي إلي وقوع عشرات الشهداء والجرحي في صفوف المصلين.

وأعلنت وزارة الداخلية الكويتية في بيان رسمي أن التفجير الإرهابي أسفر عن استشهاد 25 مصل وإصابة 202 آخرين بجروح.

ووفق تقرير (إرنا) فقد أبرق رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الي كل من أمير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ورئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح ورئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم، مستنكراً ومديناً بشدة جريمة التفجير الارهابية.

واستنكر رئيس الحكومة تمّام سلام التفجير الإرهابي الذي وصفه بـ'العمل الدنيء'، معتبرًا أنه يقدّم 'نموذجاً إضافياً عن المدي الذي يمكن ان تبلغه العقول الظلامية في المسار التخريبي الخطير الذي نشهد آثاره المتنقلة في بلدان منطقتنا العربية'.

وإذ أكد سلام أن قوي الظلام ترمي إلي بث الفرقة وزرع الفتنة في المجتمعات العربية، شدد علي ضرورة التصدي القوي والحازم للارهاب بكل الوسائل المتاحة، وأولها سلاح الوحدة الوطنية'.

وان رئيس الحكومة الأسبق سليم الحص تفجير المسجد في الكويت، معتبرًا أنه اساءه للمسلمين جميعا ولسعة الدين الحنيف، ومؤكدًا أن هذا الاجرام يهدف الي زرع الفتنة بين المسلمين وبين ابناء الوطن الواحد'.

ولفت الحص إلي أن بيانات الشجب والاستنكار لم تعد تكفي امام هذا الاجرام المتمادي في البلدان العربية داعيا جميع الاقطار العربية للعمل علي ترسيخ الوحدة الوطنية لدرء هذا الاجرام الارهابي عن اوطاننا، الذي لا يستفيد منه الا العدو الاسرائيلي'.

ودان رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الجريمة، وأعلن تضامنه مع الكويت في وجه موجة الارهاب'

ورأي رئيس تيار 'المستقبل' النائب سعد الحريري أن 'الاعتداءات الإرهابية التي تناقلتها الأخبار من الكويت وفرنسا وتونس، هي حلقة جديدة في مسلسل خطير ومشبوه، لا وظيفة له سوي الإساءة الي الاسلام والنفخ في رماد الفتنة بين المسلمين'.

وقال الحريري في بيان: إن 'التفجير الذي استهدف احد المساجد في الكويت، واحد الفنادق في مدينة سوسة، يقدم الدليل القاطع علي ان خلايا الشر التي قامت بعمليات انتحارية اجرامية في الدمام والقطيف وغيرها، هي نفسها التي تجند أدوات الغدر لتفجير المساجد والفنادق وتشوه صورة الاسلام في عيون العالم، وهي التي تتسبب في كل يوم بوقوع القتلي والجرحي في صفوف المسلمين، بدعوي الجهاد لإقامة دولة الخلافة، ونشر الفكر المتطرف والضال علي أنقاض الدول والمجتمعات'.

ولفت الحريري إلي أن 'الارهاب يعمل علي خطوط الفتنة الكبري بين المسلمين، وهو ما يجب ان يبقي محل حذر كل المعنيين في حماية الوحدة الاسلامية وقطع الطريق علي المتلاعبين بسلامة البلدان العربية واستقرارها'، مضيفا: 'نعلي الصوت مجدداً ضد الارهاب واعماله الإجرامية، ونعبر بأشد العبارات عن استنكارنا للتفجيرات التي استهدفت الكويت وتونس وفرنسا'.

واستنكر نائب رئيس «المجلس الاسلامي الشيعي الاعلي» الشيخ عبد الامير قبلان بشدة الجريمة التي وصفها بـ'العمل البربري' ورأي أنها تشكل 'حلقة جديدة من سلسلة الارهاب التكفيري الموسومة بالوحشية والهمجية'،

ورأي الشيخ قبلان 'أن هذه الفئة المنحرفة عن تعاليم الدين اتخذت القتل مهنة لها مما يستدعي محاربتها واجتثاثها من جسم الامة'، داعيًا المسلمين علي تنوع مذاهبهم للتضامن في محاربة الفكر التكفيري والقضاء علي ادواته الارهابية، مؤكدًا أن قتاله واجب انساني وديني علي المسلمين وغيرهم'. وداعيًا الكويتيين للانخراط في معركة اجتثاث الارهاب التكفيري

ودان شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن في بيان بـ'شدة التفجير المستنكر والمرفوض'، وأكد علي 'وجوب التكاتف والتكافل في هذا الزمن الصعب في وجه كل مخططات الفوضي والترهيب التي لا تميز ولا تفرق بين الناس، ولا تخدم سوي أصحاب المشاريع الفتنوية، وفي مقدمهم إسرائيل'.

و استنكر 'تجمع العلماء المسلمين' 'التفجير الإرهابي الذي طال مسجد الإمام الصادق (ع) في الكويت'، مشيرا الي أن 'اليد الصهيونية التكفيرية المجرمة عملت وستعمل علي زرع القتل والإرهاب في أرجاء العالم وليس العالم الإسلامي فحسب وإن هذه اليد ستتسبب في خراب بلادنا وإيقاع الفتنة بين أبنائها'.

وقال التجمع في بيان: إن 'الجريمة الإرهابية والمجزرة المروعة التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية الصهيونية بحق مصلين في أفضل الشهور شهر رمضان وأفضل الأيام يوم الجمعة وأفضل الساعات لحظة صلاة الجمعة تؤكد علي الدرك الذي وصلت إليه هذه الجماعات التي لا تمت للإنسانية بصلة'، مطالبا أمير الكويت والحكومة الكويتية أن 'تبادر لملاحقة المجرمين والمحرضين وسوقهم للعدالة، فإن هذا البلد الحبيب يجب أن يكون بمنأي عن الهجمة التكفيرية وإلا فإن الخراب واقع'.

ودعا التجمع العالم الغربي للقضاء علي الوحش الذي صنعوه وربوه لأنه سينقض عليهم سواء فشل في بلادنا أو نجح. مؤكدا أنه 'يجب تأليف محور عالمي للقضاء علي هذا الوحش الإرهابي وإلا فإن الفوضي والقتل ستعم العالم الإسلامي'.

ودان حزب الله بشدة جريمة التفجير الإرهابية التي ارتكبتها عصابات الإجرام والتكفير في مسجد الإمام الصادق (عليه السلام) في الكويت واستهدفت مصلين صائمين ساجدين لله تعالي في شهر رمضان المبارك، في ما يشكل أبشع انتهاك لحرمة هذا الشهر الكريم ولبيت من بيوت الله'.

ولفت حزب الله إلي أن أصحاب الفكر التكفيري الإرهابي الآثم يمارسون وحشيتهم ضد الجميع، ويرتكبون مجازر توازي أفظع ما شهدته البشرية علي امتداد تاريخها، معتبرًا 'أن هذه الجريمة الفظيعة هي إساءة إلي جميع المسلمين سنّة وشيعة في الكويت، وطعنة لكل مسلمي العالم علي مختلف مذاهبهم.

ودانت 'حركة امل' التفجير الارهابي الانتحاري الذي طال المصلين في الكويت، مستهدفاً بيتاً من بيوت الله في هذا الشهر الفضيل، بالتزامن من نفس الايادي الآثمة لفندق في منطقة سوسة في تونس واعتبرت حركة امل ان هذه التفجيرات الارهابية المجرمة مُستنكرة علي كافة الصعد وهي تعبير واضح عما يختزنه هؤلاء المجرمون من فكر ظلامي إرهابي يستبيح الحرمات بالدم'.

ودعت حركة امل الامة الاسلامية الي الوحدة التي هي افضل السبل لمواجهة هذا التطرف والارهاب.

واستنكر رئيس 'الحزب الديموقراطي اللبناني' النائب طلال ارسلان التفجير الإرهابي في الكويت، معتبرا ان 'لا محرمات عند هذه الظاهرة المستنكرة التي آن الاوان لانهائها الي غير رجعة'، وقال: 'ان القيام بهكذا عملية خلال الشهر الفضيل إنما هو عمل شيطاني بامتياز'. مطالبًا المجتمع الدولي بـ'اتخاذ قرار يوضح فيه الي اي جانب هو منحاز، لانه من الواضح ان التآلف الدولي هو بدعة تخدم الارهاب اكثر مما تحاصره'.

ونددت 'جبهة العمل الإسلامي' في لبنان بشدة بـ'التفجير الإرهابي الآثم الذي استهدف مسجد الإمام الصادق في الكويت وأدي إلي سقوط عدد كبير من الضحايا بين شهيد وجريح'، وأشارت في بيان الي ان 'هذا العقل الظلامي الأسود وهذا القلب الإرهابي المجرم الذي يضرب المساجد ويفجرها ويقتل المصلين الآمنين الأبرياء، هو عقل وقلب لا صلة له بالدين الإسلامي الحنيف كائنا من كان فاعله'. مشيرة إلي أن هذه المجزرة الرهيبة تستهدف نسيج وحدة الأمة الإسلامية وتصب في مصلحة العدو الصهيوني الغاصب، وتخدم مشروعه التوسعي والتقسيمي في المنطقة'.

ونبهت الجبهة من 'فتنة التكفير الخطيرة جدا التي تجتاح مجتمعاتنا اليوم وتستبيح كل الحرمات والمقدسات، دون أي مراعاة شرعية أو إنسانية، ودون أي اعتبار لنتائجها السلبية علي واقع الأمة، وعلي حقيقة واقع الصراع مع عدو الأمة الحقيقي ألا وهو الكيان الصهيوني الغاصب والمحتل لأرضنا العربية والإسلامية، الذي يتفرج ضاحكا ومستهزئا علي كل ما يحصل، بعد أن اطمأن إلي وضعه وإلي سير مخططه الجهنمي الهادف إلي تفتيت الأمة، وتحويلها إلي دويلات طائفية وعرقية ومذهبية متصارعة'.

بدوره دان 'حزب الاتحاد' التفجير الإرهابي معتبرًا ان الفتنة المتنقلة تطل برأسها من جديد مستهدفة مسجدا في مدينة الكويت، في هدف مرسوم لتعميم الفوضي الأميركية وتعميق الصراعات المذهبية في بلاد العرب والمسلمين. مطالباً الأمة بـ'صحوة وطنية وقومية وإسلامية تضع حدا لهذا الإرهاب المنفلت'.

كذلك استنكر 'حزب التوحيد العربي' الاعتداءات الإرهابية التي طاولت مسجد الإمام الصادق (ع) في الكويت، وأحد الفنادق التونسية في مدينة سوسة، وقطع رأس أحد الفرنسيين في مصنع للغاز في منطقة إيزيز جنوب شرق فرنسا، معتبرًا أن 'تزامن هذه الاعتداءات الإرهابية يؤكّد مرة جديدة علي أن المعركة ضد الجماعات التكفيرية المسلحة هي واحدة ويتطلب أمر مواجهتها تكاتف الجهود الدولية لوضع حد لمسلسل الإجرام التكفيري الذي لم يعد يستثني أحداً من إرهابه'.

ودانت 'رابطة الشغيلة'، في بيان، 'التفجيرات الارهابية الداعشية التي استهدفت مسجدا في الكويت وفندقين في تونس ومعملا في فرنسا'، معتبرة انها 'ليست سوي نتيجة للدعم الذي قدمته ولا زالت الولايات المتحدة والدول الغربية وانظمة الخليج ( الفارسي) وتركيا، لقوي الارهاب التكفيري المتمثلة بتظيم 'داعش' و'جبهة النصرة' وغيرهما من تنظيمات مسلحة، تقوم بتدمير سوريا والعراق وتبث الفوضي الهدامة في ارجاء الوطن العربي خدمة للمشروع الأميركي الصهيوني'.

واكدت أن 'ارتداد الارهاب علي صانعيه وداعميه كان متوقعا، فالارهاب لا يمكن وقفه والقضاء علي خطره، إلا اذا جري وقف دعمه من قبل هذه الدول'.

ودان السيد علي فضل الله التفجير الإرهابي الذي استهدف المصلين، معتبرًا أنه يقدّم دليلاً إضافياً علي طبيعة هذا النَّهج الالغائيّ والاقصائيّ وعلي دمويَّته، ورأي فيه استهدافاً لاستقرار الكويت داعيًا الكويتيين إلي رصّ صفوفهم في مواجهة مشاريع الفتنة الَّتي يراد لها أن تعصف ببلدهم، علي غرار ما يحصل في العالم العربيّ والإسلاميّ.

انتهي *(1)*381** 1463