السفير السوري في لبنان: الأشهر المقبلة ستحمل اندحارا اكثر للارهاب وللمراهنين عليه

بيروت/ 27 حزيران/ يونيو/ إرنا – أعرب السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي عن تفاؤله تجاه الأشهر المقبلة معتبرًا أنها ستحمل اندحارًا أكثر للإرهاب وللمراهنين عليه ويستثمرون فيه تجارة السلاح.

وأفاد تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) من بيروت أن تصريحات السفير علي، جاءت بعد لقائه رئيس 'تكتل التغيير والاصلاح' في البرلمان اللبناني النائب العماد ميشال عون، حيث عرض معه للتطورات الإقليمية الراهنة لا سيما في ما يتعلق بالحرب الإرهابية الكونية التي تشن علي المنطقة وسوريا بالدرجة الأولي.

ونوه السفير علي بقراءة العماد عون للصراعات في المنطقة، مشيرًا إلي أن عون أكثر استبشارًا بالنسبة لما يجري، وقال: إنه 'رغم شراسة هذه الحرب وتعاون القوي لاستثمار عيوب المنطقة ووجود شراسة من قبل الدول الغربية ودول المنطقة وغرفها السوداء في الجوار، يري ان هناك انجازات يحققها الجيش السوري وحاضنته الشعبية في سوريا، كما يري نتائج يستبشر بها، لا سيما في ما كان يتوقعه. لهذا استوضح وسأل عن كل ما يجري في درعا والقنيطرة والسويداء والحسكة وحلب وادلب في اللاذقية، وفي حماة والمناطق السورية، فكانت جولة افق في ضوء ما يحدث علي الارض'.

أضاف السفير علي: 'العماد عون يري أيضا، ان كل الرهانات التي كان رجب طيب اردوغان وقوي خليجية اخري اوقعت نفسها بها فسقطوا ومعهم المخططون الغربيون والصهيونيون، وهناك احباط ارهابي كبير في هذا المجال'، لافتا الي ان 'ما جري من صمود رائع وبطولي للجيش والشعب والقيادة في سوريا، تؤشر الي سقوط هذه الرهانات'.

وتابع: 'ايضا كانت قراءة استكملتها الاحداث التي تجري في اليمن، ومحاولات قلب الحقائق في المنظمات الدولية، لا سيما في ما يخص النازحين واللاجئين والقفز علي الحقائق من خلال دعم الارهاب الذي هو سبب هذا النزوح. فالقراءة بالرغم السواد الموجود، كانت متفائلة بفعل صمود سوريا والمقاومة والقوي الغيورة في المنطقة'.

ورأي السفير علي أن 'في لبنان سيادة حقيقة لان فيه قوي وطنية مثل العماد عون واخري كثيرة تمثل السيادة والردعية في مواجهة العدوان الاسرائيلي، والعدوان الارهابي الكتفيري اللذين يكملان بعضهما. لذلك كان الاستبشار بأن هذه الاشهر وصولا الي العام المقبل ستحمل امنا اكثر واندحارا اكثر للارهاب، ولكل الذين يراهنون عليه ويستثمرون فيه تجارة السلاح'.

وردًا عن سؤال عن المزاعم التي يروجها البعض بأن النظام السوري سينتهي في أيلول، قال السفير علي: 'قد تطول الحرب، اما النهاية التي يتوهمها او يحلم بها الكثيرون قد سقطت في اذهانهم، والكلام عنها هو محاولة تعزية لنفوسهم المكسورة. فالجميع يدرك ان الجيش والشعب السوري، وعلي رأسهم رجل سيدرسه الكثير من الباحثين بكثير من التحليل والعمق، لان لديه وطنية وثبات وشجاعة ورؤي تتكامل. وان ما قامت به سوريا هو نيابة عن كل العالم، ولولا هذه الكفاءة لكانت خارطة العالم مختلفة جدا، وربما كان الامن في اوروبا والعالم منهارا. وكلامهم هو تعبير امان للمحبطين، لكن اليوم يدركون ان امانيهم تقهقرت'.

وأضاف: 'إن الارهاب الذي زرع ويمول ويغذي، وان كان التحالف الدولي يضرب داعش في العراق وسوريا احيانا ورغم ان هناك قرارات دولية تصدر، لكنها لا تطبق، لا علي تركيا ولا علي السعودية وقطر، لكن يغض الطرف او تتم التعمية علي تسمية الحقائق. هناك عملية استنزاف طويلة، لان هناك عملية بيع اسلحة تستغلها شركات كثيرة واطالة عمر العدوان الاسرائيلي، لكن من يستمع الي مضمون المكالمة الهاتفية بين الرئيسين باراك اوباما وفلاديمير بوتين، خصوصا في التوجه لتوحيد الجهود لمواجهة داعش في سوريا، ويقف مع سوريا الحلفاء في روسيا وايران والصين وفي دول البراكس وفي دول المنطقة والرأي العام في اوروبا واميركا، كل هذا يبشر انه سيكون في المستقبل امان اكثر، ولكن نحن من يدفع ضريبته نحن الذين نواجه الارهاب'. مشيرًأ إلي أن 'العام المقبل قد يكون عام الحصاد'.

وعمّا يحكي عن 'تقسيم حتمي' في حال طالت الحرب، قال السفير السوري في لبنان: 'هذه اماني خادعة وكاذبة ومنهارة، والتقسيم هو جائزة الاحباط التي لن تحدث، وهذه امنيات اسرائيلية، فلا تستمعوا اليها لانها خاسرة وكاذبة وخادعة'.

انتهي *(4)* 381**2344