العدوان السعودي إرهاب شامل لم يحيد المدنيين وتسبب بوضع كارثي

بيروت/ 27 حزيران/ يونيو/ إرنا – شدد رئيس تحرير صحيفة «الثورة» اليمنية عبد الله صبري علي أن الهدنة الانسانية باتت مطلوبة بإلحاح شديد، محذرًا من خطورة ما آلت إليه تداعيات العدوان السعودي المستمر علي الشعب اليمني، علي مختلف الصعد الانسانية.

وأوضح صبري في حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا» أن 'العدوان السعودي يفرض حظراً شاملاٌ وخانقاً علي الشعب اليمني، حارماً إياه من الحصول علي ابسط الخدمات، فلا ماء ولا كهرباء ولا مشتقات نفطية ولا غاز منزلي، كما ان الادوية نفدت من المستشفيات، والحصول علي المواد الغذائية بات بالغ الصعوبة وبأسعار مرتفعة هذا في حال توفرت'.

وفيما أعرب عن أسفه لكون العدوان علي اليمن يشن من دولة جارة ويفترض انها تعتنق الاسلام، اشار صبري الي ان الناس كانت تتوقع في بداية العدوان ان الحصار هو وسيلة للضغط لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، لكن ما ظهر بالنهاية ان الحصار يستهدف الشعب اليمني بأكمله من جنوبه الي شماله، ومن شرقه الي غربه، مقارناً اياه بحصار غزة 'مع فارق هو انه في حصار غزة هناك معبر رفح اما نحن في اليمن فلا معبر او منفذ يخرق الحصار الجائر المفروض علينا'.

ولفت صبري الي ان غالبية المجازر التي يرتكبها العدوان السعودي تستهدف المدنيين من الابرياء العزل، مشيراً الي أن الغارات طالت كل المدن تقريباً ولم تقف عند حد معين، كما جري استخدام كافة الاسلحة فيها بما فيها المحرمة دولياً، موضحاً انه 'اذا كان هناك هدف عسكري للعدوان فإن الأضرار تشمل كل المحيط به من السكان المدنيين'. مضيفاً ان الغارات السعودية لم توفر حتي حلفائهم ممن يسمونهم بـ'المقاومة' وقد صدرت بيانات عن هؤلاء تؤكد ان قصف العدوان شملهم ايضاً.

وأكد صبري الي ان العدوان السعودي لم يحرص علي سلامة الناس وتحييد المدنيين، وفي ذلك ارهاب شامل لكل اليمنيين، لافتاً في الوقت ذاته الي أن الكارثة حلّت في اليمن، لكن ما يقلل منها هو صمود الشعب اليمني الذي عاني من الفقر جراء الوضع الاقتصادي البائس حتي في حالة الرخاء.

وأشار الي ان 'هناك حظراً اعلامياً مفروضاً من قبل العدوان من خلال التشويش علي القنوات الوطنية اليمنية، حتي لا تنقل صورة ما يجري علي حقيقته، مقابل حشد قنوات واعلام معادي يفبرك الاحداث وينقل الصورة المشوهة، وهو ما يوصل صورة ضعيفة عن الوضع الكارثي الي الخارج'.

واعتبر صبري 'أن أسوأ ما في العدوان بكل جرائمه وبشاعته هو ان السعودية تعمّدت الحصار الشامل والخانق للشعب اليمني، من خلال حصار جوي عبر حظر الطيران المدني الجوي، وحصار بري، عبر إقفال الحدود سيما وان معظم الحدود اليمنية هي مجاورة للسعودية، وكذلك حصاراً بحرياً من خلال منع سفن المساعدات والمنظمات الانسانية من الوصول الي موانئ صنعاء'.

ولفت صبري في هذا السياق، الي انه 'لا توجد دولة تمكنت من كسر الحصار حتي الآن سوي سلطنة عمان بطائرة يتيمة حملت جرحي تفجير مسجدي بدر والحشوش بصنعاء، وطائرات قليلة تابعة للصليب الاحمر الدولي، وما فاقم الاوضاع سوءاً في اليمن – برأيه - هو الاستهداف المتكرر لمدرجات مطار صنعاء ما منع وصول الطائرات والمساعدات الانسانية الي العاصمة اليمنية.

وختم رئيس تحرير صحيفة «الثورة» اليمنية عبد الله صبري حديث لوكالة «إرنا» بالتأكيد علي ان 'الحصار المفروض علي اليمن مخالف لكل الشرائع والمواثيق الدولية، بما فيها قرار مجلس الامن (2216) الذي يتحدث عن منع السلاح وليس فرض حصار شامل كامل علي كل شيء وعلي المشتقات النفطية'.

انتهي *(3)*ع.ع*381*2344