الزعبي: مايجري بالحسكة لايمكن فصله عما يجري بدرعا والقنيطرة والدفاع عنها واجب مشترك بين أبنائها والجيش

طهران - 27 حزيران - يونيو - ارنا - أكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أن الدفاع عن مدينة الحسكة في مواجهة الإرهابيين التكفيريين هو واجب مشترك بين أبناء المدينة بكل مكوناتهم والجيش السوري داعيا كل من هو قادر علي حمل السلاح للتصدي لهؤلاء الإرهابيين.

وقال الزعبي في تصريح للتلفزيون السوري : أركز بشكل واضح علي دور الشباب والأهالي في الدفاع عن مدينتهم وبيوتهم وأعراضهم وهذا واجب مشترك موضحا أن وحدات من الجيش العربي السوري مع قوي الأمن الداخلي ووحدات الدفاع الوطني وأهالي مدينة الحسكة موجودون داخلها.. وأنه عندما يدخل إرهابيو “داعش” إلي أي مكان لا يميزون في كل ما يقومون به من إرهاب.

وعن الانفجارات التي استهدفت مبني الأمن الجنائي في الحسكة أكد الزعبي أن كل سوري يؤمن بسورية ووحدتها يرفض الإرهاب ويؤمن بالتنوع مضيفا.. إن ما يجري في الحسكة ليس سهلا أو بسيطا ولكن التعويل الحقيقي علي رجال الحسكة.. علي عشائرها ونسائها وشبابها الأبطال الغيورين وأدعو الان كل رجل وشاب وشابة قادر علي حمل السلاح إلي النزول فورا والالتحاق بالمواقع المتقدمة والتصدي لهؤلاء الإرهابيين.. هذا واجب وحق الوطن علينا.

وشدد الزعبي علي أنه ليس من مبرر علي الاطلاق مغادرة المنازل أو التقاعس أو ترك هؤلاء يسرحون ويمرحون علي هواهم.. هذا وطننا مؤكدا أنه منذ امس الاول الخميس تقدم العشرات من شباب أبناء الحسكة ومن كل العشائر بمختلف الأطياف الموجودة للدفاع عن مدينتهم وبيوتهم وأعراضهم وعن كل الوطن.

ولفت الزعبي إلي أن التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها “داعش” شنت هجوما واسعا منذ أيام علي مدينة الحسكة في محاولة للسيطرة عليها وأنها تتبع وسائل كثيرة كالاعتماد علي الكثافة والسيارات المفخخة وإرهاب الناس والقتل والذبح وما إلي ذلك وهذا سلوك معروف عن تنظيم “داعش” والتنظيمات الإرهابية الأخري مشيرا إلي أن جزءا كبيرا من المهاجمين هم من جنسيات مختلفة غير عربية.

وأوضح الزعبي أن هناك غرفة عمليات في الأردن وغرف عمليات في تركيا وفي المحصلة هذه الغرف ليست مستقلة وليست منفصلة عن بعضها البعض ولها قيادة مشتركة وأن ضباطها وعناصر التخطيط فيها والمسؤولة عنها تتبادل المواقع وتتصل ببعضها يوميا وقال لذلك ما يجري في الحسكة لا ينفصل أبدا ولا يمكن فصله عما يجري علي الحدود السورية الأردنية وفي محافظة درعا أو القنيطرة.

وقال وزير الإعلام السوري : نعلم موقف الحكومة التركية من “داعش” وعلاقاتها بهذا التنظيم الإرهابي وبالإرهاب في المنطقة كما حدث في عين العرب عندما دخل إرهابيو “داعش” إليها من تركيا مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا يجوز بكل الأحوال أن يتقاعس أحد أو يتفرج أو ينتظر معطيات معينة فالوطن للجميع والجيش العربي السوري البطل يقاتل في العشرات من الجبهات ويواجه هجوما غير مسبوق ليس خافيا من يقف خلفه وحجم التمويل والتسليح.

ورأي الزعبي أن النقاش الان يجب أن يدور عما إذا كنا نريد أن نبقي أو لا.. وجود أو لا وجود مضيفا.. أنا مؤمن بجيشنا ودولتنا وشعبنا ووطننا ويجب أن نتحرك وفق هذا الإيمان ومقتضياته ومعطياته.

وفي اتصال هاتفي مع قناة المنار الليلة الماضية أكد الزعبي أن سورية حذرت مسبقا وتحذر دائما من أن الإرهاب لا يعرف حدودا ولا يميز علي الاطلاق بين المسيحيين أو المسلمين وهذا ما ثبت في العمل الإرهابي الذي استهدف مسجدا في الكويت الجمعة وفي العمليات الإرهابية التي تقع في مصر وتونس وبعض الدول الأوروبية.

وأشار الزعبي إلي أن العمل الإرهابي الذي استهدف مسجد الامام الصادق في منطقة الصوابر وسط مدينة الكويت مدان ومستنكر بشدة وان ما حدث قبل ذلك من استهداف للمساجد في منطقة القطيف بالسعودية وما يحدث في تونس ومصر وما يمكن أن يحدث في أكثر من دولة خليجية حتي في الأردن يدل علي أنه لن يسلم ولن ينجو أي أحد من تمدد الارهاب وقال: “من كان يعتقد أنه في مأمن أو أن سياسته أو أجهزة استخباراته تنسق مع التنظيمات الارهابية أو تديرها أو لها تأثير عليها بفضل التمويل أو التسليح وبأن الإرهاب لن يرتد عليه هو مشتبه وواهم”.

وقال الوزير الزعبي: ندرك جيدا أن الحرب التي نخوضها حرب حقيقية وهي حرب عالمية بأدوات إرهابية قد لا تكون هناك دول تقاتل بشكل مباشر وجيوش نظامية ولكنها تستخدم هذه التنظيمات الإرهابية وتزودها بأعتي الأسلحة وأكثرها حداثة متسائلا عن مصدر الاسلحة التي تم قصف مدينة درعا بها وعن كميات الذخيرة المتوافرة بيد الارهابيين موضحا ان كل الأدلة تشير إلي أن ذلك جاء من الأردن ومن غرفة عمليات /موك/ في الأردن بعلم واطلاع مباشر من الحكومة الأردنية.

وأضاف الزعبي: “إن قوانين الحرب هي التي تفرض نفسها علي المشهد لكن الثبات هو جزء أساسي من المعركة وصد الهجمات ثم الانتقال الي إحراز تقدم وانتصارات ولكن بكل الأحوال هذا يتوقف علي دعم الأهالي وحركتهم ونشاطهم”.

انتهي ** 1837