العميد جلالي: حجم السلاح الذي تشتريه السعودية يجعلها تهديدا بالنيابة

طهران - 27 حزيران - يونيو - ارنا - اعتبر رئيس منظمة الدفاع المدني الايراني العميد غلام رضا جلالي، الحجم الهائل للسلاح الذي تشتريه السعودية بانه يجعلها تتحول من منافس أقليمي الي تهديد بالنيابة.

وقال العميد جلالي خلال اجتماع لقادة التعبئة بمؤسسة الاذاعة والتلفزيون بطهران ومراكز المحافظات، ان احدي المجلات المتخصصة في مجال المعدات العسكرية كتبت بان السعودية اشترت وخزنت اسلحة بحجم اسلحة الصين، وهو الامر الذي يجعل السعودية تتحول من بلد منافس الي تهديد بالنيابة حيث ينبغي علينا الاستعداد لنماذج جديدة من المواجهة.

واوضح : اننا الان في مواجهة جادة مع الاميركيين في مختلف الاصعدة واضاف، انه ينبغي علينا ان نفهم ما هي استراتيجية الاميركيين والخطوات التي سيتخذونها والبرامج التي يتابعونها.

واشار الي القواعد العسكرية الاميركية المتواجدة في منطقة الخليج الفارسي، معتبرا هذا الامر بانه يجعل من اميركا وايران جارتين عدوتين ومواجهتين لبعضهما بعضا.

واشار الي التغييرات في الاستراتيجية الاميركية والتي اصبحت مصدرا للتطورات في المنطقة، لافتا الي تصريحات الرئيس الاميركي الذي اكد بانه علي بلاده تغيير نهجها السابق في المنطقة لعدة اسباب منها ان التواجد العسكري يكلف بلاده اثمانا باهظة وان حركات مقاومة تبلورت في المنطقة وان المعاداة لاميركا في المنطقة اصبحت تترسخ داخل مجتمعاتها.

واضاف، ان النهج الاميركي الجديد هو عدم تدخل الاميركيين في نزاعات المنطقة وتابعت اميركا هذا الامر عبر حلفائها الاقليميين في الاطار اللوجيستي والاستخباري والاستشاري والتحالف السياسي في الاجواء الدولية.

واوضح العميد جلالي بان هذا النهج الاميركي خلق انموذجا جديدا من التهديد في اطار الحرب النيابية، واضاف، ان التحالف الذي تبلور بعنوان التحالف العربي بقيادة السعودية يشن الان حربا شرسة ضد اليمن بدعم استشاري وتسليحي من جانب اميركا والكيان الصهيوني.

واعتبر العميد جلالي التوتر مع السعودية بانه يدور حول 5 محاور، واضاف، ان المحور الاول هو الحرب العقيدية الايديولوجية بسبب انهم يروجون للفكر التكفيري السلفي فيما نحن ندعو للفكر الاسلامي الاصيل، والمحور الثاني هو التهديدات الامنية، والمحور الثالث هو المجال الاقتصادي ومن ضمنه انخفاض اسعار النفط، والمحور الرابع هو المجال السايبري والمحور الخامس هو المجال العسكري.

وصرح بانه يمكن مشاهدة التدخل السايبري السعودي في حادثة مهاباد (شمال غرب ايران) التي وقعت قبل فترة واضاف، ان الجهات الامنية المختصة تقول بان 80 بالمائة من الدعوات الموجهة للمواطنين للمشاركة في اثارة الاضطرابات اثر حادثة مهاباد كان مصدرها السعودية.

وتابع العميد جلالي، انه بما ان السعودية لا تمتلك فكرا ومدرسة عسكرية بل تنفذ اوامرها واساليبها عن طريق المستشارين الاميركيين والاسرائيليين (اي ان نماذج اسرائيلية اميركية تواجهنا في الحقيقة)، وبطبيعة الحال فان لهذا التحالف العديد من المستويات ومنها المستوي السياسي حيث ينبغي علي جهازنا الدبلوماسي الا يسمح بتبلور تحالف ضد البلاد.

واعتبر ان الفكر العسكري في مجال الحرب قد شهد تغييرات اساسية، حيث برز عنصر بعنوان الاعلام في الحروب يلعب دورا اسياسيا جدا في تغيير طبيعة وشكل استراتيجيات الحروب.

وقال العميد جلالي، ان الاميركيين توصلوا الي استنتاج من الحروب الماضية وهي انهم سيتكبدون اضرارا فادحة في حال مواجهة دولة يمكنها تعبئة طاقاتها الشعبية في اطار قواتها المسلحة وان تشكل جيشا من عدة ملايين. فهم يعتقدون بانه يجب البحث عن استراتيجية تفصل الشعب عن الحكومة واطلقوا علي ذلك اسم عمليات الحرب بلا قاعدة ونفذوه لاول مرة في الحرب ضد العراق عام 2003 ونجحوا في ذلك.

وقال العميد جلالي بانه علي التعبئة ان تتمكن من ايجاد الحصانة في الاداء دعما للدفاع المدني للاذاعة والتلفزيون، وبهذه الرؤية تتحول التعبئة الي عنصر استراتيجي احتياطي للاذاعة والتلفزيون.

واكد بان المحور الاخر هو موضوع ادارة الازمة والجهوزية للرد واضاف، انه لو اصبحنا في ظروف طارئة فانه علي التعبئة ان تتمكن من الرد وان تصبح محورا اساسيا في مجال الدفاع المدني.

انتهي ** 1837