تونس تقر إجراءات صارمة بعد اعتداء سوسة الإرهابي

الجزائر / 27 حزيران / يونيو / إرنا- أعلنت الحكومة التونسية عن سلسلة من الإجراءات الصارمة، علي خلفية الاعتداء الإرهابي الذي طال، أمس الجمعة، أحد الفنادق السياحية بمنطقة 'سوسة' (شرق العاصمة تونس) الذي خلف 39 قتيلا وعدة جرحي جلهم سواح أجانب.

وجاء في بيان للحكومة التونسية أعلنه رئيسها 'الحبيب الصيد'، أنه تقرر غلق 80 مسجدا خارج سيطرة الدولة، بسبب تحريضها علي العنف'.

ووجهت دعوة لجيش الاحتياط لتعزيز التواجد العسكري والأمني، خاصة في المناطق الحساسة، وإعلان عدد من الجبال مناطق عسكرية مغلقة.

كما أعلن الحبيب الصيد الشروع فورا في اتخاذ الإجراءات اللازمة 'لحل كل حزب لا يتماشي مع إطار الدستور، وإعادة النظر في المرسوم المنظم للجمعيات، خاصة ما يتعلق بالتمويل وإخضاعها لرقابة الدولة، وتكثيف الحملات والمداهمات لتتبع العناصر المشبوهة والخلايا النائمة بالتنسيق مع النيابة العمومية'.

كما تقرر وضع مخطط استثنائي لزيادة تأمين المناطق السياحية والأثرية، ونشر وحدات مسلحة من الأمن السياحي علي طول الخط المائي وداخل الفنادق، وذلك بداية يوليو.

ودعا رئيس الحكومة التونسي إلي تنظيم مؤتمر وطني حول الإرهاب في سبتمبر القادم، ودعوة مجلس الأمن القومي إلي الانعقاد، غدا الأحد، للنظر في إجراءات إضافية وأخري تكميلية.

كما سيجتمع مجلس الوزراء، غدا، للنظر في الاعتداء الإرهابي، والاتفاق علي استقبال كل الأحزاب السياسية لشرح أهمية الوحدة الوطنية في هذه الفترة الحساسة.

وكانت مدينة 'سوسة' الساحلية شرق تونس قد اهتزت، أمس الجمعة، علي وقع اعتداء إرهابي طال فندق 'أمبريال مرحبا'، وخلف 39 قتيلا وعدة جرحي جلهم سياح أجانب، خاصة بريطانيين.

وقد تبني التنظيم الإرهابي التكفيري 'داعش' علي حساب له في 'تويتر' العملية الإرهابية وسماها 'غزوة سوسة'. كما نشر صورة منفذها المدعو 'أبو يحيي القيرواني'، وهو طالب جامعي ليس ذي سوابق، حسب الجهات الأمنية التونسية.

وشكل هذا الاعتداء الإرهابي ضربة موجعة لقطاع السياحة قد تستمر تداعياتها طويلا. فقد نقلت، اليوم السبت، مجموعة من الحافلات آلاف السياح الأجانب من مدينة سوسة الساحلية نحو المطار، بعد أن قرّر جل السياح إنهاء عطلهم في تونس'.

وأعلنت شركات أسفار عالمية إلغاء رحلاتها إلي تونس، وإرسال طائرات إضافية لجلب السياح الراغبين في العودة إلي بلدانهم، مثل شركة 'تيوي' ومقرّها بألمانيا التي ألغت رحلاتها إلي تونس، وأرسلت طائرات لعودة السياح وأطقمها.

والأمر نفسه تكرّر لدي الشركتين البريطانيتين، 'طومسون' وفرست تشويس' اللتين أرسلتا ابتداء من اليوم مجموعة طائرات لنقل مئات من زبائنهما من تونس، خاصة وأن العديد من ضحايا الهجوم ينتمون إلي قوائمهما. كما أكدتا أن رحلاتهما نحو تونس الأسبوع القادم ألغيت.

وقد كانت الوجهة السياحية التونسية قد بدأت تنتعش بعد تراجع خلال أشهر الثورة، إلّا أن الهجوم الإرهابي علي متحف باردو شهر مارس/آذار الماضي أثر بشكل كبير علي السياحة، قبل أن تعترف الدولة التونسية أن الهجوم علي سوسة ستنتج عنه كارثة علي القطاع السياحي، لاسيما وأنه تزامن مع بداية الصيف.

خاورم*472 ** 1837

انتهي