محلل یمنی: غرفة عملیات سعودیة صهیونیة مشتركة تدیر العدوان علي الیمن

صیدا/ 28 حزیران/ یونیو/ إرنا – الصمود والثبات والتماسك فی مواجهة الحرب والعدوان والغطرسة والصلف السعودی– الامیركی وما بینهما، العنوان الابرز للمشهد الیمنی فی المرحلة الحالیة، وفق ما یراه المحلل السیاسی الیمنی حمید رزق.

یري مدیر البرامج السیاسیة فی قناة «المسیرة» الیمنیة فی حدیث لوكالة الجمهوریة الإسلامیة للأنباء «إرنا» أن، ما یحدث فی بلاده من حرب مدمره وقتل وارتكاب مجازر وجرائم وحصار مطبق، یشبه الي حد كبیر ما فعلته وتفعله «إسرائیل» فی قطاع غزة ویصل الي حد التطابق، بل یعتقد أن نظام آل سعود تفوق علي العدو الصهیونی فی جرائمه وعدوانه.

یشیر إلي أن الحرب علي غزة كانت محدودة زمانیًا فی مدي معین لكن فی الحالة الیمنیة فهذه الحرب تم اخراجها علي اساس انها حرب عربیة – عربیة وحرب مسلم ضد مسلم بعیدة عن الصهاینة، والامیركیون یریدون لها ان تستمر لإدخال الشعوب العربیة والاسلامیة فی صراعات تضعفها وتنهكها وتدمرها.

یقول حمید رزق، 'التشابه كبیر سواء علي صعید الحصار او الجرائم المرتكبة ضد المدنیین واستهداف المنازل الامنة علي رؤوس ساكنیها ما یؤكد ان ثمة غرفة عملیات مشتركة بل ربما من یدیرها بشكل رئیسی هم الصهاینة وربما الرأی الاول فیها للخبراء الصهاینة'.

یلفت إلي أنه 'لم یعد سرا ان السعودیة اعلنت مؤخرا عن تنسیقها مع «اسرائیل» فی العدوان علي الیمن لانهم یعتبرون ان خطر الیمن علیهم خطرا مشتركا.. نتنیاهو قبل الحرب هو الذی اعرب عن قلقه مما یجری فی الیمن ومن الثورة الیمنیة و(انور عشقی) الجنرال السعودی المتقاعد كان علي لقاء مع واحد من ابرز مستشاری نتنیاهو ولم یخفوا انهم یعملون بالتنسیق المشترك.

یعتقد رزق أن التشابه الكبیر بین الجرائم السعودیة والجرائم الصهیونیة 'یؤكد ان العقل واحد والمخطط واحد'، یلفت أیضًا إلي أن الطرفین استخداما الاسلحة المحرمة دولیا فی استهداف المدنیین فی غزة وصنعاء 'وهذا كله من خلال التنسیق الاسرائیلی الامیركی السعودی الذی لم یعد خافیا علي الاطلاق'.

یشیر رزق إلي حجم المعاناة التی یعیشها الشعب الیمنی جراء الحصار، حیث انعدام كلی للكهرباء والمشتقات النفطیة والمواد الغذائیة والأدویة، ووجود نازحین فی عدد من المحافظات الیمنیة ممن دمرت منازلهم أو هجروا منها، لكن مع ذلك یؤكد أن هناك فی المقابل 'الصمود والثبات رغم هذه المعاناة'. والجیش واللجان الشعبیة ممسكان بزمام المبادرة حیث لم تتمكن السعودیة والأمیركیون ولا میلیشیاتهم من تحقیق أی تقدم بل بالعكس هم فی تراجع وانحدار منذ ان بدأ العدوان إلي الیوم.

ویعتبر رزق أن 'فشل الهدنة الإنسانیة هی وصمة عار فی جبین الامم المتحدة التی عجزت عن إرساء هدنة لإدخال المواد الإغاثیة والغذائیة والأدویة إلي الشعب الیمنی وظل الجمیع ینظر إلي السعودیة وهی ترتكب المجازر سواء من خلال العدوان المباشر أو من خلال الحصار الاقتصادی والدوائی'.

یوضح الإعلامی الیمنی أن السعودیة طرحت الهدنة الإنسانیة لتحویلها إلي 'ورقة ابتزاز' لتحقیق مكاسب سیاسیة، ولما فشلت فی ابتزاز الطرف الیمنی، أفشلت الهدنة، مؤكدًا أن جهود الامم التحدة بشأن الهدنة لم تكن جدیة 'لأن الكل للأسف الشدید هذه الهیئات الأممیة یؤثر بها المال السعودی بشكل كبیر'.

یؤكد رزق أن الشعب الیمنی 'أسقط الوصایة السعودیة والأمریكیة علیه'، یوضح 'الیمن كان محكومًا من قبل السفارتین السعودیة والأمریكیة، هاتین السفارتین كانتا وراء كل أزمات البلاد والحروب الأهلیة وتنظیم «القاعدة» فی الیمن ووراء ارتفاع الفقر والأمیة والبطالة والفساد المستشری'. مشیرًا إلي أن السعودیین یریدون للیمن أن یكون محكومًا بنظام سیاسی هش، ضعیف، مرتهن، وفاسد.

ینتقد رزق بشدة الصمت الدولی حیال ما یجری فی الیمن یري فی هذا الصمت 'تواطؤًا كبیرًا من قبل القوي الكبري التی تتحدث عن شعارات حقوق الإنسان وغیرها لكنها كشفت وتعرت فی هذا العدوان الذی أصبح برعایة أممیة برعایة من مجلس الامن والدول الكبري التی علي مرآهم ترتكب مجازر یندي لها جبین التاریخ مجازر لم تحدث حتي فی فلسطین والكل یبرر ویتفرج و یعطی السعودیة المزید من الوقت لارتكاب هذه الجرائم'.

الحوار الیمنی الیمنی باعتقاد حمید رزق هو للوصول الي صیغة سیاسیة انتقالیة للمرحلة الحالیة، ویكون بین القوي السیاسیة التی ترفض العدوان وتتصدي له، أما القادم من الریاض أو ما یسمي بـ«الشرعیة» المزعومة فهذه إحدي أدوات العدوان ولا امكانیة للوصول معها الي قاسم مشترك لان لغتهم واهدافهم واجندتهم هی اجندة العدوان.

مشاورات جنیف فشلت لأن هؤلاء بحسب رزق 'جاؤوا لیقولوا سلموا واستسلموا ونفذوا القرار الدولی 2216 الذی اشترته السعودیة عبر الرشاوي وشراء الذمم بأكثر من 6 ملیارات دولار'، موضحًا أن هذا القرار 'هو ترجمة لاهداف الحرب السعودیة'.

لذلك یعتقد رزق أنه 'لیست هناك ثمة أمل فی ما یسمي الحوار، والمیدان هو الحكم'، یقول:

'للأسف نحن قادمون علي أیام طویلة من الصراع والحرب. ولكن قدر الیمنیین ان یقاوموا ویتصدوا لهذا العدوان'، یقول: السعودیون اعتقدوا أن موازین القوة والمال والانحیاز الامیركی الاسرائیلی لهم هو كفیل بان یركع ای شعب.. هم نسوا انهم یعتدون علي شعب یمنی ولیس علي نظام سیاسی لا علي تیار ونتیجة العدوان هو المزید من التلاحم الشعبی.. هم یراهنون الآن علي تنظیم القاعدة والتحریض والفتنة والانقاسم وشق صفوف الیمنیین ومد بعضهم بالسلاح والمال لیتقاتلوا.. هذه غایة هدفهم'.

انتهي *(3)*385*381*2344