باحث لبناني: الاتفاق سيكون انتصارًا جديدًا لإيران.. الاميركي قابل للتنازل وليس ايران

بيروت/ 28 حزيران/ يونيو/ إرنا – رأي الباحث اللبناني الخبير في الشؤون الاستراتيجية أنيس النقاش، أن ماراتون المفاوضات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة الدول الـ5+1 حول البرنامج النووي الإيراني يتجه نحو خط النهاية، مشددًا علي أن توقيع الاتفاق النووي سيكون انتصاراً جديدًا لإيران.

وخلال حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا» أشار منسق «شبكة أمان للبحوث والدراسات الاستراتيجية» أن الخطاب الأخير لقائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي، حمل في طياته الكثير من الدلالات، أبرزها تحصين المفاوض الايراني وتحسين شروطه للتفاوض من خلال وضع أي اتفاق مرتقب تحت سقف الخطوط الحمراء التي حددها الامام الخامنئي، وكذلك توحيد وتحصين الساحة الداخلية خلف الفريق المفاوض.

وأعرب النقاش عن اعتقاده بأنه 'رغم الصعوبات والاجواء الاعلامية التي ترافق المفاوضات فان الطرفين يسيران باتجاه الوصول الي نتيجة'، لافتاً الي انه لا مجال للتراجع، وواضعاً كلام كيري الاخير حول «العراقيل» في إطار 'عملية الضغط استباقاً للمرحلة الأخيرة من التفاوض، وتحديد كل طرف لشروطه'.

ولفت الباحث اللبناني الاستراتيجي إلي أن الأميركي هو الطرف الأكثر قابلية للتنازل عن مواقفه وليس الجانب الايراني 'لأن جوهر الموضوع هو ليس ما يروج له حول حيازة إيران سلاح نووي، ولا أي شيء من هذا القبيل'، واصفاً تلك الادعاءات بأنها «مناورة» 'يدرك الاميركي نفسه جيداً انها غير صحيحة، ولكنه يحاول من خلال ممارسة الضغوط علي ايران تحقيق مكاسب دبلوماسية في المفاوضات'.

وفيما توقع النقاش انه ان حصل تمديد للمفاوضات الي ما بعد 30 حزيران، ان يكون التمديد تقنياً لعدة ايام وليس لمدة طويلة، شدد علي أنه لا خيار امام الاميركي سوي الاتفاق 'فهو جرّب كل شيء ومارس مختلف الضغوط علي ايران بفرض العقوبات الاقتصادية وغيرها من الوسائل، وكل ذلك لم يدفع ايران للتنازل عن سيادتها، ولم يثنها عن المضي قدماً بملفها النووي السلمي'.

ورأي الباحث والمحلل السياسي اللبناني أنه 'في حال تم التوصل الي اتفاق نووي نهائي بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول الغرب، فان ذلك سيعتبر انتصاراً دبلوماسياً جديداً لإيران لكونها صمدت طوال سنوات بمواجهة العقوبات لتحقيق شروطها'.

وأكد النقاش أن 'الهدف الدائم لاميركا لم يكن يوماً الملف النووي، بل محاولة اركاع ايران من خلال العقوبات، لكن كل ذلك لم ينفع، وواصلت ايران تقدمها وتحقيق مكاسبها في الملفات الاقليمية، فيما يواصل الاميركي حصاد خسائره في المنطقة ما يجعله يبحث عن طرق اخري يكسب من خلالها'.

يشار الي ان ايران ودول الخمس زائد واحد تدخل في نهاية الاسبوع الجاري الشوط الأخير من ماراتون المفاوضات النووية الطويل والمستمر منذ سنوات، حيث يرتقب ان تستأنف المفاوضات غداً السبت وتستمر حتي 30 حزيران السقف الزمني النهائي المحدد للتفاوض.

انتهي *(3)*ع.ع*381*2344