المسعي الفرنسي لإحياء مفاوضات التسوية يخدم التوجه الغربي لمنع عزل «إسرائيل»

رام الله/ 28 حزيران/ يونيو/ إرنا – أكد رئيس «الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية» د. مهدي عبد الهادي 'أن إعادة فتح ملف المفاوضات مع الكيان الصهيوني الغاصب في هذه المرحلة الدقيقة تعني الحيلولة دون صبغ «إسرائيل» كدولة عنصرية، وبالتالي قطع الطريق علي عزلها عالمياً'.

وفي تصريح لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا»، قال عبد الهادي: 'إن التحرك الفرنسي الأخير الذي مثلته جولة وزير الخارجية لوران فابيوس إلي المنطقة لا يخرج عن إطار السعي الغربي المستمر لجهة منع عزل الاحتلال علي المستوي الدولي'.

ورأي عبد الهادي أن هذا الحراك الدبلوماسي مرتبط بعدة أسباب، أولها: سد الفراغ والفجوة التي تركتها واشنطن, في ظل تردد باراك أوباما في تبني توجيهات أو مقترحات وزير خارجيته جون كيري الذي عمل طويلاً من أجل استئناف مسيرة التسوية، وثانيها: رغبة باريس في تعزيز حضورها داخل الشرق الأوسط الذي تتزاحم فيه الصراعات تحت مظلة ما يسمي «الإسلام السياسي»، وهذا لن يتأتي دون التدخل بصورة مباشرة في الملف الفلسطيني، وثالثها- وهو الأهم- يتعلق بمحاولات التصدي للحراك الفلسطيني الذي يشمل: مواصلة المقاومة الشعبية، وتوسيع رقعة المقاطعة الدولية للكيان، والذهاب إلي محكمة الجنايات في لاهاي لمعاقبة قادة الاحتلال'.

وعن فرص نجاح المشروع الفرنسي، قال عبد الهادي: 'لا نريد أن نتحدث عن نجاح أو فشل؛ نحن لحد الآن في منطقة رمادية؛ هناك حراك سياسي، وهناك مساومات تتم الآن؛ لكن في نهاية المطاف السؤال الأهم هل الملف الفلسطيني الآن تكتيكي أم استراتيجي؟ (..)«إسرائيل» الآن تتحدث مع فرنسا بلغتين؛ لغة تصعيدية إعلامية, و لغة واقعية؛ ونحن بدورنا علينا أن نقرأ الأمور بشكل واضح, وأن لا نبقي في المنطقة الرمادية, وأن لا نستمر في حالة التيه التي نعيشها بسبب أزمة القيادة والرؤية'.

وشدد الباحث الفلسطيني في معرض حديثه لوكالة «إرنا» علي أن «إسرائيل» لن تتغير؛ قائلاً: 'إن النظام العنصري الصهيوني لا يعرف غير المساومة والتسويف، وقبولنا كفلسطينيين بمبادرات جديدة لا معني له'.

انتهي *(3)*387*381*2344