الصحف الاماراتية  تدعو الي مواجهة شاملة ضد التطرف والارهاب

ابوظبي/ 29 حزيران/ يونيو- دانت صحف الإمارات امس الاحد في مقالاتها الافتتاحية العملية إرهابية التي جرت يوم الجمعة الماضي واستهدفت مسجد الامام الصادق (ع) في دولة الكويت داعية إلي ضرورة مواجهة شاملة ضد التطرف والارهاب.

وتحت عنوان ' جرائم دموية في رمضان ' أكدت صحيفة ' البيان ' نحن نشهد أبشع الجرائم في رمضان دون أي إحساس بحرمة الشهر الفضيل سواء علي يد الأنظمة أو يد التنظيمات الإرهابية إذ تتعدد العناوين والنتيجة واحدة .

ودعت الصحيفة إلي حقن دماء شعوب المنطقة والتطلع إلي المستقبل والبحث عن تسويات لهذه الأزمات التي يتم تصنيعها وباتت تؤدي إلي بث الكراهية والأحقاد والاختلافات في منطقة اتسمت تاريخيا بوحدتها الاجتماعية وها هي اليوم تتشظي وتنشطر علي أسس دينية ومذهبية وقبلية .

أما صحيفة ' الخليج ' فقالت إن العمليات الإرهابية الثلاث التي جرت يوم الجمعة الماضي واستهدفت مسجدا في الكويت ومنتجعا سياحيا في تونس ومعملا للغاز في فرنسا وأوقعت عشرات الضحايا تستدعي التأكيد مجددا علي أن مواجهة الإرهاب لا تتسم بالجدية حتي الآن.

واضافت أن البعض يتعامل مع الإرهاب كحالة يمكن توظيفها لخدمة أغراض سياسية ضيقة أو وسيلة ابتزاز أو أداة تحقق مخططات غير بريئة وتصب في مجري تأجيج الصراعات المذهبية والطائفية كمعبر لتفتيت الأمة وضرب مكوناتها الدينية والثقافية والحضارية والتاريخية بما يخدم مصالح إسرائيل بالدرجة الأولي وهدفها في أن تكون دولة محورية بين دويلات طائفية ومذهبية مجهرية متصارعة منزوعة القوة والقدرة والإرادة .

وشددت ' الخليج ' علي ضرورة وجود عمل جماعي عربي إذا كانت هناك جدية في مواجهته وإذا توفرت الإرادة علي هزيمته وإذا ما تم التخلي عن الحسابات السياسية المرتهنة لمصالح ضيقة .

ونبهت إلي أنه إذا لم يتم تدارك الأمر فورا وتغيير أسلوب التعامل مع الإرهاب بجدية والاقتناع بأنه خطر داهم ومستطير ولن يوفر أحدا ، فلن نستفيق إلا علي المزيد من الكوارث والدم والدمار والمزيد من النفخ في أبواق الفتن الطائفية والمذهبية علي الشاشات وفي المساجد والمنابر الإعلامية والاجتماعية .

وحول الموضوع نفسه كتبت صحيفة ' الوطن' في افتتاحيتها إن الهجمات الإرهابية التي شهدتها ألجمعة كل من الكويت وتونس وفرنسا كانت نتيجتها سقوط المئات بين قتيل وجريح في حلقة سوداء جديدة من مسلسل الإرهاب المتفشي بحوادث تدمي القلوب بينت حقيقة مرتكبيها وانفصالهم عن كل ما يمت إلي البشرية بصلة .

واضافت ان الارهابيين أثبتوا أنهم عالة علي البشرية وكل شرائع السماء والأرض بريئة منهم وما محاولاتهم الانزواء تحت عباءة الدين الحنيف دين الرحمة والمحبة والتسامح وهو منهم براء إلا لتبرير جرائمهم ومراميهم الظلامية .

وشددت ' الوطن ' في ختام مقالها الافتتاحي علي ضرورة أن تكون الحرب شاملة وعلي كافة الصعد إعلامية تبين للعالم ظلامية هذه التنظيمات وحقيقة عدم ارتباطها بأي دين أو قيم ويجب إظهار حقيقة الدين السمح والمحبة والرحمة والانفتاح وأن كل ما ترتكبه هذه الفئات علي اختلاف مسمياتها غريبة وتعاكس كل القيم والمبادئ وبالتالي فالحرب علي الإرهاب هي حرب البشرية جميعها دفاعا عن قيمها وحاضرها ومستقبل أجيالها واستقرارها .

انتهي**1369

*2140*