٢٩‏/٠٦‏/٢٠١٥ ١٠:٣٤ ص
رمز الخبر: 81663756
٠ Persons
یوم القدس العالمی بوصلة لامة ظلت طریقها

طهران/29حزیران/یونیو/ارنا- عندما اراد الإمام الخمینی (ره) دعوة المسلمین فی العالم، إلي الصمود فی وجه الظلم والجور بالاتكاء علی قدراتهم والتوكل علی الباری تعالی فإنه اعلن آخر جمعة فی شهر رمضان الفضیل یوما عالمیا للقدس.

وعندما اراد ان یوحد الشعوب المظلومة امام الظالم والمستعمر والمستكبر اعلن مسري نبینا وثالث الحرمین الشریف بوصلة لتلك الاهياف، اهداف نحن الیوم بامس الحاجة الي الوصول الیها.

ففی ظل فتنة 'داعش' والحرب الارهابیة التكفیریة البعثیة فی العراق وسوریا وما نراه من اعتداء همجی وهابی سعودی ضد الشعب الیمنی المظلوم وبتعبیر اصح تفكیك العالم الاسلامی عن طریق حروب تقوم بها بالوكالة عن نظام الاستكبار العالمی والتی تعج بها عالمنا الاسلامی باجمعه لیكون نتیجة للتخطیط المشترك بین امیركا والكیان الصهیونی المغتصب لفلسطین والقدس بالتعاون مع النظم الرجعیة فی المنطقة، نحن بامس الحاجة الي الوحدة والتضامن والتمسك بالقرآن الكریم وتعالیم نبی الرحمة صلي الله علیه وآله وسلم كقاعدة تجمعنا جمیعا تبعث بنا روح التلاحم وتؤدی الي كسر هیمنة وجبروت الكیان الصهیونی اللاعب الاكبر الظاهر الخفی فی هذه الفتنة.

وفی اطار المؤامرة المحاكة لإضعاف محور المقاومة الاسلامیة، واثارة التخویف من الاسلام وتأجیج الفرقة بین المسلمین فللقدس الدور المحوری كرمز لوحدة المسلمین وعزمهم علي دعم الشعب الفلسطینی المضطهد كعنوان للمظومیة والقضیة العادلة المتفق علیها بین جموع العالم الاسلامی لتكون ساحتها تجسیدا لنهج المقاومة وخطاب الثورة الاسلامیة علي الصعید العالمی.

كان الامام الخمینی (قدس سره) باعلانه الیوم العالمی للقدس لم یسعي لاختصاص هذا الیوم بالقدس والفلسطینین فحسب بل باعلانه هذا الیوم بني الحجر الاساس لمواجهة جمیع مستضعفی العالم لكل المستكبرین فی المعمورة واعلنه یوما لمواجهة الشعوب الرازحة تحت نیر ما یسمی بالقوي العظمي مع هؤلاء الغاصبین.

فباعتراف العدید من المحللین ان الصحوة الاسلامیة التی اجتاحت العالم العربی خلال الفترة المنصرمة والتی ادت الي تكالب الانظمة الرجعیة والمستكبرة ضدها كانت من نتائح استعداد الشعوب لمواجهة المستكبرین فی اطار افكار الامام الخمینی الداعمة للمستضعفین لمواجهة المستكبرین والتی بدأت بصحوة بین فصائل المقاومة الفلسطینیة.

فقد سعي الامام تهیئة الأرضیة لبروز تحولات عمیقة فی البني الثقافیة والسیاسیة علي صعید المنطقة والعالم باجمعه لیبین بذلك لما إتسمت به من روحیة مناهضة للظلم والتصدی للقوي المتغطرسة ولتكون القدس والقضیة الفلسطینیة هی محور هذه المساعی.

كان الامام الخمینی الراحل (قدس سره) یؤكد ان المنافقین الذین یتعاملون مع القوي الكبري من خلف الستار سوف یظهرون علي حقیقتهم فی یوم ما والیوم نري هؤلاء المنافقون كیف ظهروا یقفون امام شعوبهم ویتآمرون ضد دول عربیة اخري ویدمرون دول ضعیفة فی اطار مساعیهم للتناغم مع المشاریع الامریكیة ـ الصهیونیة فی المنطقة.

اعلان الامام الخمینی الیوم العالمی للقدس جعل جمیع الانظمة العربیة والاسلامیة علي المحك والیوم نري ما رآه هذا المفكر الكبیر والقائد العظیم قبل اكثر من ثلاثة عقود بشكل جلی امام اعیننا.

والیوم وفی ظل ما نراه من مؤامرات ضد شعوب المنطقة فان یوم القدس لهذا العام یوم یجب أن یكون المرآة التی تتضح فیه مصیر الشعوب المستضعفة، والإعلان عن وجودها أمام المستكبرین ومن یقومون بالحرب بالوكالة عنهم .

إن الاعلان عن یوم القدس العالمی من قبل الإمام الخمینی (قدس سره) فی آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، بشّر بحركة مختلفة لتصحیح مسار نضال الشعب الفلسطینی بعد تیهانه قبل اكثر من ثلاثة عقود فلماذا لا نستخدمه لتصحیح مسار امة ضاعت طریقها وتتقاتل فیما بینها.

*الوقت

إنتهی**1110**1369