إيران تخوض مفاوضات معقدة وشاقة لم يشهدها التاريخ

بيروت/ 29 حزيران/ يونيو/ إرنا – رأي رئيس قسم المحاسبة في الجامعة اللبنانية الدكتور عبد الهادي مرتضي أن المفاوضات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة الـ5+1 حول الملف النووي السلمي الإيراني 'هي من اعقد المفاوضات التي شهدها التاريخ بين الدول لما لهذا الموضوع من آثار متعددة تنعكس علي إيران إيجابًا، وعلي الغرب بالتراجع وفقدان زمام القيادة ولو إقليميا في الوقت الحاضر'.

وفي حديث مع وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا)، وصف مرتضي هذه المفاوضات بـ'الشاقة والحاسمة لان الملف كبير جدا من حيث التحديات'. معتبرا 'أن الساحة الإيرانية متماسكة حول حقها في امتلاك المعرفة النووية السلمية، من القيادة إلي كافة مستويات الشعب علي ما حدده قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي (دام ظله) وسقفها ما دون النقاط الأربع التي اعتبرها القائد الخامنئي خطوطا حمر لا يمكن خرقها'.

وشدد مرتضي علي 'أن إيران ليست من دعاة الحرب والغطرسة في هذا الشأن وهي تريد وتسعي للحصول علي حقها الذي تعمل لأجله منذ أكثر من 20 شهرا ، وهي أيضا من دعاة المنطق والحكمة وكل ما تريده هو فقط ضمان حق الشعب الإيراني، فيما الجانب الثاني فان التباين ما بين أطرافه أي ما بين الدول الست المفاوضة فان كل دولة لها رأيها ولها مصالحها وهي تسعي من خلال هذه المفاوضات لا لإنهائها سريعا بل إلي المساومة واللعب علي التناقضات'.

وقال: 'من هنا نري أن الأمور في مسار هذه المفاوضات قد تأخذ وقتا أطول وتمدد مرات ومرات، معتبرًا انه 'طالما استمرت هذه المفاوضات وتأجيل التوقيع فذلك يعود لمصلحة الجمهورية الإسلامية بكل تأكيد رغم المعاناة القاسية علي الشعب الإيراني من خلال العقوبات والحصار الجائر'.

وشدد مرتضي علي أن الكيان الصهيوني هو من أول المتضررين من أي اتفاق بين إيران والدول الـ5+1 'لان الاتفاق يجعل إيران في مصاف الدول الكبري والمتقدمة وسيعكس حجم الصراع معها ويعطي عزيمة وقوة أكثر لدول المقاومة والممانعة في المواجهة'.

ورأي مرتضي أن 'فرنسا المأزومة اقتصاديًا تريد منفذًا يعطيها قوة اقتصادية لملء الفجوات التي تزداد عليها هذه الأيام، وهذا المنفذ هو السعودية صاحبة الاحتياط المالي والمردود الكبير من النفط ، والتي تعتبر نفسها أيضا متضررة من الاتفاق مع إيران لذا وجدت فرنسا ملاذها وخلاصها وجيشت المملكة السعودية وفتحت لها كل سبل التعاون والدعم علي جميع الأصعدة الأمنية والسياسية والعسكرية وحتي النووية، وهذا أيضا يعتبر رسالة غير مباشرة للولايات المتحدة الأميركية حتي تفرمل من تفاؤلها في انجاز الاتفاق'.

انتهي *(3)*383*381*2344