مساع صهیونیة جدیدة لسرقة مخزون النفط والغاز اللبنانی

بیروت/ 29 حزیران/ یونیو/ إرنا – استغل العدو الصهیونی شغور منصب الرئاسة اللبنانیة وتعطل جلسات مجلس النواب والخلافات بین الأفرقاء اللبنانیین، لمحاولة سرقة المخزون النفطی والغازی اللبنانی المكتشف قبالة الشواطئ الجنوبیة.

وأكدت صحیفة «السفیر» اللبنانیة فی عددها الصادر الیوم الاثنین أن العدو الصهیونی حاول للمرة الثالثة علي التوالی تطویر حقل «كاریش» المتاخم للحدود البحریة مع لبنان، ما یعنی تلقائیا - لو نجحت المحاولة - أن المخزون اللبنانی سیتعرض للسرقة، بالنظر الي التداخل الجغرافی الحاصل بین هذا الحقل والآبار المكتشفة فی الجنوب.

وذكرت الصحیفة أن اتصالات عاجلة أجراها بعض المسؤولین اللبنانیین، وبینهم رئیس مجلس النواب نبیه بری، بالمراجع الدولیة المعنیة أدت الي لجم «المغامرة الإسرائیلیة».

وبحسب الصحیفة فقد أطلع بری الجانب الامیركی والامم المتحدة منذ أكثر من شهر ونصف الشهر علي وثائق ومعطیات تؤكد وجود مسعي «اسرائیلی» لفرض أمر واقع علي لبنان، یهدد ثروته النفطیة فی البحر الجنوبی، وطلب الیهما الضغط علي تل أبیب لوقف هذا المسعي، وهذا ما كان.

كما أفادت المعلومات أن شركات أجنبیة اتصل بها «الاسرائیلیون» للمساهمة فی تطویر حقل «كاریش»، تبلغت بأنها ستخسر لاحقا أی إمكانیة للاستثمار فی لبنان، إذا تجاوبت مع الطلب «الإسرائیلی».

ونقلت الصحیفة عن مصادر واسعة الاطلاع قولها: إن 'رسائل وصلت الي «اسرائیل»، فحواها ان التمادی فی الاعتداء علي الحقوق البحریة والنفطیة اللبنانیة لن یمر مرور الكرام، بل سیترك تداعیات قد تتجاوز حدود حقل «كاریش»، لیطال حقل «تامار» المصنف بأنه «استراتیجی» بالنسبة الي «إسرائیل»'.

وكانت سلطات الاحتلال الصهیونی قررت الشروع بمرحلة استخراج النفط من حقل «كاریش» منذ قرابة سنتین، لكن ذلك لم یحصل بسبب استمرار النزاع الحدودی مع لبنان وبالتالی تردد بعض الشركات الدولیة فی خوض غمار هذه المرحلة.

وأبلغ خبراء نفطیون «السفیر» ان «إسرائیل» تسعي الي إلهاء لبنان بـ «كاریش» (3 آلاف ملیار قدم مكعب من الغاز)، لكن الأخطر والأهم هو حقل «تامار» الذی لا یبعد كثیرا عن الحدود البحریة اللبنانیة، ویحوی قرابة 20 ألف ملیار قدم مكعب من الغاز، لافتین الانتباه الي ان احتمال التداخل بین هذا الحقل والمیاه الاقلیمیة اللبنانیة هو شبه مؤكد، الأمر الذی یشكل تهدیدا للمخزون النفطی اللبنانی القریب من هذا الحقل.

وذكرت الصحیفة أن نائب وزیر الخارجیة الامیركی لشؤون الطاقة آموس هوشتاین (المكلف بالوساطة بین لبنان والعدو الصهیونی بخصوص الحدود البحریة) سیزور لبنان هذا الأسبوع، لاستكمال البحث مع المسؤولین فی مسألة ترسیم الحدود.

ونقلت الصحیفة عن الرئیس بری تأكیده أنه 'إذا كانت «إسرائیل» قد استفادت سابقا من وجود تباینات بین الاطراف اللبنانیة حیال هذه المسألة، لتتمادي فی انتهاك الحقوق البحریة والنفطیة للبنان، فإن الخبر السیئ لها هذه المرة هو ان تلك الاطراف توصلت الي بلورة موقف موحد سیتبلغه رسمیا الموفد الامیركی خلال زیارته المرتقبة الي بیروت'.

وأكدت أن الاستراتیجیة المتوافق علیها، بین الأطراف اللبنانیة تقوم علي التمسك بكامل الحدود البحریة، وأن الخلاف الحدودی المفتعل من قبل العدو الصهیونی لن یكون عائقا أمام حق لبنان فی الاستفادة من ثروته النفطیة والغازیة. وأنه مع أو من دون تفاهم علي الترسیم، سیباشر لبنان فور اكتمال جهوزیته التقنیة فی استخراج الغاز والنفط من المكامن الواقعة قرب الحدود الجنوبیة'.

انتهي *(4)* 381*2344