وزير لبناني سابق: الغرب يخشي تحول إيران إلي دولة إقليمية ومركزية كبري

بيروت/ 29حزيران/ يونيو/ إرنا – الغرب يخشي تحول إيران إلي دولة إقليمية ومركزية كبري، هذا هو السبب الجوهري خلف الضغوطات الغربية علي طهران لمنعها من امتلاك الطاقة النووية حتي لأغراض سليمة. هذا ما خلص إليه الوزير اللبناني السابق عصام نعمان، الدكتور المتخصص بالقانون العام.

نعمان أكد في حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا» أن إيران لا يمكن أن تقبل بإبرام اتفاق بقيود الغرب، وهي لن تتنازل أو تساوم علي مستقبل قدراتها النووية.

ورأي أن الخطاب الأخير لقائد الثورة الإسلامية آية الله العظمي الإمام الخامنئي 'لم يثبت الخطوط الإيرانية الحمراء التي لا يمكن تخطيها في المفاوضات النووية فحسب، بل قال شيئاً أهم بكثير وهو أن أميركا تسعي لتدمير صناعة إيران النووية برمتها'، مشيراً إلي أن هذا يعني أن الإمام الخامنئي من رأي القائلين 'أن المشكلة مع الغرب ليست مشكلة خوف الأخير من حيازة إيران سلاح نووي'.

ولفت نعمان إلي أن 'الغرب يعرف تمام المعرفة أن إيران ليست بصدد امتلاك سلاح نووي، لاعتبار ديني أخلاقي أولاً، ولسبب آخر ثانياً وهو أن السلاح النووي لم يستخدم أبدًا منذ آخر مرة استخدمته فيها أمريكا ضد اليابان في الحرب العالمية الثانية'، سائلاً :'لماذا تهتم إيران إذًا بصنع سلاح لا يستخدم؟'.

وقال: إن 'ما يخشاه الغرب هو أن تتحول إيران إلي دولة إقليمية ومركزية كبري، إذا ما عقد معها اتفاقاً نووياً، لأن ذلك يعني انه سيكون بإمكانها الاستحصال علي أموالها المجمدة ورفع العقوبات عنها والانفتاح علي العالم، وهذا ما يخشاه الغرب وهو السبب الجوهري خلف الملف النووي، وليس مسائل تقنية كأجهزة طرد مركزي وتفتيش منشآت العسكرية وما شاكل'، فهذه المسائل – برأي الوزير نعمان- 'يمكن تدوير الزوايا بشأنها، لكن ما يريده الغرب هو منع إيران من امتلاك القدرة علي صنع الطاقة النووية حتي لأغراض سليمة، لان ذلك ينعكس علي قدراتها وتصبح دولة كبري وهذا يرتد سلباً علي مصالح أميركا وأوروبا في الشرق'.

أضاف الوزير اللبناني السابق، الكاتب والمحلل يقول: 'إن ما قاله (آية الله) السيد الخامنئي مؤخراً جاء مكملاً لما كان أعلنه سابقاً منذ شهر تقريباً في إحدي خطبه، حينما أشار إلي أن إيران لا يمكن أن توافق علي تفتيش منشآتها العسكرية واستجواب علمائها النوويين، لكنه (الإمام) أضاف هذه المرة أن طهران لا يمكن أن تقبل بقيود علي قدراتها لإجراء أبحاث لتطوير صناعتها النووية'.

ولفت عصام نعمان إلي أن كلام الإمام الخامنئي 'جاء واضحاً بهذا المجال، لقطع الطريق علي ما يسعي الغرب لتحقيقه فعلاً من خلال المفاوضات النووية'.

وأشار نعمان إلي أن كلام الإمام الخامنئي 'يثبت ما جاء في القانون الذي أقره مؤخراً مجلس الشوري الإيراني ويتقاطع معه'، مستنتجاً منه أن 'إيران لا تقبل بحتمية الأسبوع الأخير للمفاوضات لإبرام اتفاق بالقيود التي يطرحها الغرب'، ومشيراً إلي أن أميركا والغرب يدركان هذه الأمور بدليل تصريح وزير الخارجية الأميركي جون كري مؤخراً بأنه إذا أمكن التقدم بالتفاوض قبل آخر حزيران فيمكن تمديد المفاوضات إلي ما بعد آخر حزيران، خالصاَ إلي أن واشنطن مدركة تماماً بأن ضغوطها علي إيران لا يمكن أن تجدي نفعا،ً ولا يمكن أن تجعلها تتنازل أو تساوم علي مستقبل قدراتها النووية.

ورأي نعمان أن أميركا لها مصلحة بحصول اتفاق نووي مع إيران، لكن فرنسا والكيان الصهيوني والسعودية لا مصلحة لهم بذلك، وبالتالي 'فهم سيضغطون علي أميركا لمنع قيام اتفاق يعتبرون انه لا يؤمن حماية أمنهم القومي'.

ووضع الوزير اللبناني السابق الانفتاح السعودي الأخير علي روسيا وفرنسا في إطار 'مغازلة هاتين الدولتين'، موضحًا بأن السعودية 'بعدما شعرت بأن أميركا تتجه لتسوية خلافاتها مع إيران، تحاول إشعار أميركا بان لديها هامش مناورة معقول، وانه لا يجوز عدم وضعها في الحسبان في اتفاق من هذا النوع'.

انتهي *(3)*ع.ع*381*2344