داعش أضاعت طريق القدس لتقتل المصلين في بيوت الله

الكويت/ 30 حزيران/ يونيو/ ارنا - اكد الكاتب و الاعلامي الكويتي الدكتور عادل حسن دشتي ، ان اعراض سرطان داعش قد انتقلت الي الكويت ولا بد من تحرك رسمي وشعبي لتجفيف منابع الكراهية والأرهاب.

و صرح الدكتور دشتي في لقائه مع 'ارنا': لا يمكن لأي كلمات أو مقال أن يعبر عن حجم حالة الحزن والغضب التي يمر بها الكويتيون جميعا هذه الأيام ، فلم يكن يتمني أحد منهم أن تنتقل أعراض سرطان داعش الإجرامية إلي بلدهم الآمن المطمئن، فبعد جريمة استهداف المصلين الصائمين الساجدين في مسجد الإمام الصادق بمنطقة الصوابر وسقوط 27 شهيدا وأكثر من 270 جريحا ، لم يعد مقبولا السكوت عن الوضع بأكثر مما مضي، فالعديد من الحوادث والاعتداءات الطائفية حدثت وتم معالجتها سابقا بالتهدئة وعدم الإثارة الاعلامية رغبة من المعنيين بتفويت الفرصة علي من يريد السوء بهذا الوطن وأهله ، وكنا نتمني لو قوبل هذا الحرص من قبل الضحايا بتحرك رسمي وشعبي لتجفيف منابع الكراهية والإرهاب، ولكن أيا من هذا لم يحدث واستمرت منابر الفتنة الإعلامية ومصانع التكفير والكراهية افرادا وجماعات ومؤسسات وفضائيات في ضخ بضاعتها النتنة علي مرئي ومسمع من الجميع، واستمر الوضع حتي بعد تفجيرات المساجد والحسينيات في الأحساء والقديح بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، ناهيك عن مئات العمليات الانتحارية في العراق وبقية الدول التي ابتليت بهذا البلاء ،ولهذا لم يكن مستغربا للمتابعين ما حدث من تفجير جبان لأحد افراد عصابات داعش التي اضاعت طريق القدس لتفجر بالمسلمين،بل إن المتابع كان يستغرب تأخر جرائمهم اصلا، ولكن يبدو أنهم كانوا بإنتظار ساعة الصفر وقد حدثت بإعلان كبيرهم البغدادي قبل أسابيع بل وتحديده للفئة المستهدفة بالاسم ولكن وكالعادة تركت القضية تسير إلي قضائها المحتوم.
و أضاف الباحث الكويتي: من هنا فإننا جميعا معنيون اليوم بتشخيص العلة الحقيقية والمرض وبيان خطر هذا السرطان الخبيث بلا مجاملة أو مداراة أو عبارات دبلوماسية يدفع أبناؤنا ثمنها من دمائهم وعمرهم ويدفع وطننا ثمن ذلك من استقراره وأمنه ووحدة نسيجه الاجتماعي ، فأولي خطوات العلاج هي الاعتراف بوجود المرض فينا و بيننا وفي بيوتنا وبين ابنائنا وعدم استغفال الناس بالحديث وكأن هذا السرطان الخبيث ليس له وجود ولا اصل في مجتمعنا وثانيها وضع خطة استراتيجية متكاملة للقضاء علي هذا البلاء والوباء السرطاني الخبيث الذي أكتوت بناره دول المنطقة جميعا، ويشترك في وضع الخطة نخبة من المتخصصين والعلماء كل في مجاله فعلماء الدين والإعلام والتربية والتعليم والاجتماع ورجال الأمن والداخلية معنيون بوضع هذه الخطة الإستراتيجية للتعامل الفكري والامني والإعلامي والتربوي والثقافي والشعبي إن كنا حقا نريد القضاء علي هذا الوباء وفي ذلك تفصيل قد نتناوله في مقال لاحق.
و تابع عادل دشتي القول: وكم كان حضور والد الجميع سمو الأمير حفظه الله إلي موقع الجريمة النكراء في مسجد الإمام الصادق بعد فترة قصيرة من الانفجار من وقع كالبلسم خفف علي أهالي الشهداء والجرحي مصابهم وألمهم، وأثبت للعالم بأسره مدي التلاحم والتراحم والتآزر بين القيادة وشعبها في الكويت فقد اختلطت دموع الوالد مع أبنائه في رد عملي علي كل من يريد السوء بهذه الأرض وشعبها، كما أن مشاركة مئات الآلاف من أهل الكويت جميعا في مراسم التشييع تبين للعالم أجمع كم هو أحمق هذا العدو الذي لم يعرف معدن الشعب الكويتي سنة وشيعة.
وفي كلمة أخيرة وجهها لأهالي الشهداء قال دشتي: بعد ان نعظم لهم الاجر ونبارك لهم التحاق ابنائهم وأعزائهم بركب شهداء الوطن بأطهر الاماكن وفي أفضل الأيام والشهور و بأقدس حال وهم صيام ساجدون كإمامهم علي بن ابي طالب عليه السلام الذي استشهد في محرابه صائما ساجدا علي يد اشقي الاولين والآخرين فهنيئا لهم الشهادة ويا ليتنا كنا معهم فنفوز فوزا عظيما فقد فزتم ورب الكعبة.
انتهي*34** 2344