خلايا عنقودية لتنظيم «داعش» في لبنان بقيادة سعودي

بيروت/ 30 حزيران/ يونيو/ إرنا – أصبح لبنان ضمن الهيكلية التنظيمية لتنظيم «داعش» الإرهابي التكفيري ملحقًا بإحدي إماراته في سوريا يخضع لأمرة «أمير قاطع القلمون» الإرهابي السعودي عمر سيف الملقّب بـ «أبو سياف الجزراوي».

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا» في تقرير لها من بيروت عن صحيفة «السفير» اللبنانية، توضيحها أن الجزراوي هو الأمير العام السابق لـ«الكتيبة الخضراء» التي كانت تضمّ العدد الأكبر من الانتحاريين والانغماسيين، وهو يتبع بدوره والي دمشق أبو أيوب عبد الهادي العراقي، الضابط السابق في الجيش العراقي، الذي ترك العراق متوجّهاً إلي ساحات القتال تحت جناح «القاعدة» قبل أن تعتقله القوات الأميركيّة ليكون بذلك أوّل عراقي يدخل إلي سجن غوانتانامو.
ويولي «التنظيم» أهميّة للبنان. ولذلك، أنشأ هيكلية أمنيّة وتنظيميّة تضم أكثر من 10 مجموعات أساسية، وأرسل «مهاجرين» من ذوي الخبرات إلي لبنان لتنفيذ الأعمال الإرهابيّة، مبتعداً عن تعيين لبنانيين في المراكز القياديّة الأساسية.
ولفت صحيفة «السفير» في عددها الصادر اليوم الثلاثاء إلي أن أسماء معظم قادة هذه المجموعات وعناصرها لم ترد علي لسان الموقوفين لدي القضاء العسكري اللبناني من «الدواعش»، ما يبيّن أن «التنظيم» ينتهج أسلوب الخلايا العنقوديّة.
ويبدو واضحاً أن «داعش» لا يترك تفصيلاً في لبنان إلّا ويتابعه وعينه شاخصة علي النواب والوزراء وسائر الأجهزة الأمنيّة، وصار لديه أرشيف مفصّل عن معظم سياسيي لبنان وأمنييه بعد إنشائه مجموعات لا عمل لديها سوي مراقبتهم ورصدهم.
وبحسب المعلومات، فإنّ الهيكليّة الأمنيّة والتنظيّمية الأساسيّة لـ «داعش» في لبنان كانت تتألف من أكثر من 40 إرهابياً، ثم ارتفع عديدها في العام 2015. ومن أبرز هؤلاء: المسؤول عن المجلس التنفيذي السوري جلال عاصم الحيالي، المسؤول عن تأمين انتحاريين العراقي محمّد قاسم الجيلاني، المسؤول عن التفخيخ السوري عبد الرحمن الأسعد، المتخصّص بسجناء رومية العراقي خالد الأجذع (لم يكن من نزلاء رومية)، المسؤول عن عمليات رصد الجيش اللبناني رأفت خضر الذويدي الملقّب بـ «أبو فأس»، المسؤول عن ملفّ الأجهزة الأمنيّة أيمن عبد الرؤوف،... هذا بالإضافة إلي شخصيات قياديّة مثل إسحاق الواقي، سهيل أبو عبدالله، أحمد المصري الملقّب بـ «أبو جعفر»، خالد السوافين، وحرار العوقلي.
وتحت إمرة هؤلاء، وفقًا للصحيفة تعمل مجموعة أسامة الأطرش التي أوكلت إليها مهّمة استهداف الجيش والأجهزة الأمنيّة وتتفرّع عنها ثلاث مجموعات:
- المجموعة الأولي متخصّصة بمتابعة ورصد ضباط مخابرات الجيش اللبنانيّ وعناصرها، وهي مؤلّفة من: المسؤول والخبير في شؤون الاتصالات التونسي أحمد بورويس، سالم محمّد (مواليد 1973)، إيهاب نعيم الخالدي (مواليد 1974).
- المجموعة الثانية متخصّصة بمتابعة ضباط الأمن العام اللبنانيّ وعناصره، وتضمّ: السوري حسام محمّد الخطيب (مواليد 1974)، زهير محمّد قيس (مواليد 1981)، التونسي صالح رأفت سراج (مواليد 1985).
- المجموعة الثالثة متخصّصة بمتابعة ضباط فرع «المعلومات» وعناصره في قوي الأمن الداخلي، وتتألف من: العراقي أحمد عائد شريف (مواليد 1981) والسوري جلال محمّد قبلاوي (مواليد 1987).
وبالإضافة إلي المجموعات المكلّفة بمتابعة الأجهزة الأمنيّة، فقد أنشأ «التنظيم» مجموعة لوجستيّة بقيادة اليمني يوسف الوسامي المناط به أيضاً متابعة المجموعة المكلّفة بمراقبة الوزراء والنواب، وتضم الفلسطينيين كرم أبو حلقة وجمال خالد العويدات والتونسي زيد أبو رزق.
كذلك لم يهمل «داعش» خبرة القيادات المنضوية في «كتائب عبد الله عزّام»، التي كانت من أوائل الجماعات الإرهابيّة التي عملت في الداخل اللبناني بعد اندلاع الأزمة السورية، ولذلك، فإن بعض قيادات الجناح العسكري لـ«الكتائب» الذين بايعوا البغدادي يعملون في الساحة اللبنانيّة وتحت جناحه، ومن أبرزهم: عادل عبد الرزاق، خليل المكي الملقّب بـ«أبو حمزة»، أحمد عبد الغني، سهيل أحمد اليمني، خير الدين المعتصم، ومحمّد عبد الصمد.
كما تضمّ هيكليّة «التنظيم» في لبنان مجموعة الرصد، مجموعة تركيب العبوات ومجموعة الانتحاريّين.
وإذا كان «داعش» قد قرّر أن يبعد اللبنانيين المبايعين عن العمل في هيكليّته التنظيميّة الداخليّة، فإنّ ذلك لا يعني أن هؤلاء همّ قلّة قليلة أو مبعدين عن العمل داخل «الساحة اللبنانيّة». فبعد عام علي انطلاقته الفتيّة، صار لـ«التنظيم» عشرات القياديين من الجنسيّة اللبنانيّة وهم يأتمرون بأمرة «قاطع القلمون».
وبحسب معلومات «السفير» ، فإنّ الهيكليّة التنظيميّة الأساسيّة لـ«داعش» في القلمون تضم مجموعات تتألف معظمها من لبنانيين ومهمّتها أيضاً العمل في الساحة اللبنانيّة، فيما اللافت للانتباه هو عمل امرأتين لبنانيتين في إطارها.
وهذه المجموعات مقسّمة كالآتي:
1- مجموعة أولي تابعة لـ «الجزراوي» مباشرةً، وتضمّ 11 لبنانياً و5 من جنسيات أخري بينهم امرأة. ويظهر أنّ هذه المجموعة قد تفكّكت جزئياً بعد أن استطاعت الأجهزة الأمنيّة القبض علي 4 من أفرادها (3 منهم في شهر آذار الماضي).
2- مجموعة ثانية، تضمّ كما الأولي إمرأة لبنانيّة تبايع «داعش» بالإضافة إلي 8 لبنانيين و7 سوريين من دون أن يتمّ إلقاء القبض علي أي واحد منهم فيما يتردّد أن بعضهم قتل في معارك سوريا.
- مجموعة ثالثة كانت تابعة للبناني الموقوف خالد حبلص ومهمتها الأساسيّة تحريض العسكريين اللبنانيين علي الانشقاق، وكانت تتألّف من 5 عناصر لبنانيين،
- مجموعة رابعة كانت تأتمر بأوامر خالد حبلص ثمّ «الجزراوي»، وهي مؤلّفة من شخصيات قياديّة متشدّدة متعدّدة الجنسيات غالبيّتها من السعوديين بالإضافة إلي لبنانيين اثنين.
انتهي *(4)* 381*1369