لو نقضوا الاتفاق النووی المحتمل سنعود للمسار السابق اقوي مما یتصورون

طهرا ن / 30 حزیران /یونیو /ارنا- اكد الرئیس الایرانی حسن روحانی بانه فی حال التوصل الي الاتفاق النووی سیكون الطرفان ملتزمین بتنفیذه، مشددا فی الوقت ذاته استعداد الحكومة للعودة الي المسار السابق بصورة اقوي مما یتصورون فیما لو نقضوا الاتفاق المحتمل.

وقال الرئیس روحانی فی كلمة له مساء الثلاثاء خلال مادبة افطار رمضانیة بحضور حشد من الاعلامیین، انه لو تحقق الاتفاق النووی سنكون ملتزمین بتنفیذه وبطبیعة الحال ینبغی ان یكون الطرف الاخر ایضا ملتزما بتعهداته.

واضاف، لو ظلوا ملتزمین سنبقي نحن ایضا ملتزمین بما یتم الاتفاق بشانه، ولكن فی الوقت ذاته فان الحكومة ستكون علي استعداد كامل لو نقضوا الاتفاق یوما ما لنعود الي المسار السابق بصورة اقوي مما یتصورون.

وقال، ان الوصول الي الاتفاق النووی الشامل ممكن فی اطار مفاوضات جنیف ولوزان فی حال لم یسع الطرف الاخر وراء مطالب مبالغ بها.

واوضح بان الحكومة ومنذ الیوم الاول لمهامها سعت لمواجهة الدعایة الاعلامیة السلبیة ضد الشعب والجمهوریة الاسلامیة الایرانیة فیما یتعلق بمسالة صنع اسلحة الدمار الشامل وعدم التعاطی مع العالم وقال، ان الحكومة والشعب الایرانی لم ولن یسعیان ابدا لتهدید الاخرین وصنع اسلحة الدمار الشامل.

واكد بان ایران تسعي فی المفاوضات النوویة لتقول للعالم بانها علي استعداد للعمل بشفافیة بشان برنامجها النووی السلمی لیعلم الجمیع بان عبارة 'ان ایران تسعي وراء اسلحة الدمار الشامل سرا' لیست سوي اتهام باطل.

وصرح الرئیس الایرانی بان الهدف الاخر من المفاوضات هو عرض هذه الحقیقة وهی ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تدعو للمنطق والحوار مع الاخرین لحل المشاكل عند طاولة المفاوضات واضاف، لقد كانوا یتهمون فی اعلامهم ایران بانها لیست داعیة للتعاطی مع العالم وانها تسعي للصراع والتدخل والمواجهة وان لا طریق لحل مشكلة ایران سوي طریق واحد الا وهو الحرب وفرض الضغوط الاجتماعیة والاقتصادیة علیها كی تتخلي عن قراراتها.

واعرب الرئیس روحانی عن اعتقاده بان نتیجة المفاوضات یمكن ان تكون علي اساس قاعدة 'الربح – ربح' للطرفین، لانه اذا كان الطرف الاخر یدعی بانه یرید منع ایران من صنع السلاح النووی، رغم ان ایران لم ولن تسعي وراء ذلك ابدا، سیتحقق هذا الهدف لهم، لاننا قادرون علي شرح نهج النظام جیدا فی القضیة النوویة.

وتابع قائلا، ان هدف ایران هو ان تتمكن من مواصلة طریق التكنولوجیا النوویة السلمیة وان تزیل اجراءات الحظر الظالمة وباعتقادی انه فی حال عدم طرح مطالب مبالغ بها فان المفاوضات یمكنها ان تنتهی فی النهایة بنتیجة 'الربح – ربح'.

واعتبر مزاعم الطرف الاخر القائلة بانه یرید اطالة الوقت الذی تحتاجه ایران للوصول الي السلاح النووی، بانها خاطئة وخاویة ولا اساس لها، وقال، انه فی بلادنا حیث اصدر قائد الثورة الاسلامیة فتوي بحظر انتاج وصنع اسلحة الدمار الشامل، لا برنامج لصنع مثل هذه الاسلحة.

واشار الرئیس روحانی الي ان الطرفین اثبتا فی اتفاق جنیف بانهما نفذا ما تعهدا به واضاف، لقد نفذنا الاتفاق مائة بالمائة كما ان الطرف الاخر نفذ تعهداته بصورة نسبیة، وبراینا انهم لم یعملوا بدقة فی بعض الحالات، وعلي كل حال فان هذه التجربة تثبت هذه الحقیقة هی ان حل المشاكل ممكن عبر الحوار.

وصرح الرئیس الایرانی بانه فی حال التوصل الي الاتفاق ستكون الحكومة ملتزمة بتنفیذ نصه والشرط الوحید لهذا الامر هو التزام الطرف الاخر فی العمل بالتزاماته، واضاف، انه لو ظلوا ملتزمین بتنفیذ تعهداتهم فی اطار الاتفاق سنظل نحن ایضا ملتزمین.

وفی جانب اخر من حدیثه اكد الرئیس روحانی بانه لو تم التوصل الي الاتفاق فی المفاوضات النوویة خلال الاسبوع الجاری او القادم فان ذلك لا یعنی التخلی عن الاقتصاد المقاوم، لانه یصب فی مصلحة البلاد ویعزز قدراتها واضاف، انه لو تم انتهاج نهج الاقتصاد المقاوم وثقافة الصمود والتعاطی البناء مع العالم الي جانب بعضها بعضا سنتمكن من العبور من المشاكل القائمة سریعا.

انتهي ** 2342