روسيا تبحث دعما جزائريا لحل الأزمة السورية

الجزائر / 1 تشرين الثاني/ نوفمبر / إرنا- أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء أمس السبت، عن رغبة بلاده في أن تساهم الجزائر في دعم السياسة الروسية لحل الأزمة السورية.

وأعرب فلاديمير بوتين، في برقية بعث بها إلي الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية، عن استعداد بلاده للتعاون الوثيق مع الجزائر حول تسوية الأزمة السورية ومكافحة الإرهاب ومختلف المسائل الإقليمية والدولية'.
وجاء في برقية فلاديمير بوتين إنه 'نظرا للوضع الحالي في الشرق الأوسط، لاسيما في سوريا، ارتأيت من الضروري أن أتوجه إليكم بصفتكم قائد أحد الدول المؤثرة في العالم الإسلامي'.
وأكد الرئيس بوتين ضرورة تسوية سياسية لهذه النزاع، موضحا أنه بدون تسوية سياسية 'لن نتمكن من التخلص من أسباب الأزمة'.
وأردف بوتين قائلا: 'نعول كثيرا علي تفهمكم للسياسة الروسية إزاء الأزمة في سوريا ومكافحة الارهاب'، مؤكدا أن بلده 'متفتح لأي تفاعل وثيق ومستعد لأخذ موقف شركائه حول هذه المسائل بعين الاعتبار'.
واعتبر بوتين أن جرائم الإرهابيين في سوريا والعراق وليبيا وبعض البلدان الإفريقية 'تشوه صورة الإسلام'، مؤكدا أن بلده 'يدعم جهود جميع من يسعي إلي القضاء علي بؤر التطرف والإرهاب في سوريا والعراق'.
وكان البلدان الجزائر وروسيا قد أكدا، في وقت سابق، ضرورة التوصل إلي حل سياسي 'عاجل' للأزمة في سوريا '، بالنظر إلي انعكاساتها الإنسانية والأمنية الكبيرة علي المنطقة.
وقد عبر عن هذا الموقف وزيرا خارجية البلدين 'رمطان لعمامرة' و'سيرغي لافروف'، خلال لقائهما علي هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 30 أيلول / سبتمبر الماضي.
ولم تبد الجزائر إلي حد الآن أي موقف رسمي صريح من المساعدة الروسية لسوريا في حربها علي التنظيمات الإرهابية، لكن موقفها، باعتبارها بلدا عرف ويلات الإرهاب لأكثر من عشر سنوات، كان دائما داعما لمكافحة الإرهاب والتطرف أينما كان وكيفا كان الشكل الذي يتخذه.
كما وقفت الجزائر إلي جانب شرعية الدولة السورية، وإلي جانب حل سياسي بين السوريين لحل الأزمة السورية، فرفضت، في تشرين الثاني / نوفمبر 2011 سحب سفيرها من دمشق وأكدت أن سفير دمشق في الجزائر مرحب به.
كما رفضت، في آذار / مارس 2013، فكرة إعطاء مقعد دمشق في الجامعة العربية لائتلاف المعارضة السورية، مؤكدة أنها 'لا تقبل تقسيم الشعب السوري. الشعب السوري بالنسبة إلي الجزائر شعب واحد'.
وتأتي برقية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلي نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أياما قليلة بعد دعوة الممثل الدائم لسوريا لدي الأمم المتحدة بشار الجعفري إلي 'استمرار الدور الجزائري داخل الجامعة العربية لوقف دعم بعض الأنظمة العربية للإرهاب في سوريا والعراق'، من منطلق أن الجزائر 'قادرة علي فهم ما يجري في سوريا أكثر من غيرها من الدول العربية، لأنها سبق وأن تعرضت في التسعينيات لشيء مماثل'، في إشارة إلي سنوات الإرهاب في التسعينات.
انتهي**472**1369