٠١‏/١١‏/٢٠١٥ ١٠:٥٤ ص
رمز الخبر: 81820316
٠ Persons
فيينا.. انتصار للاسد وهزيمة لداعمي الارهاب

طهران/ 1 تشرين الثاني/ نوفمبر/ ارنا - باعتقاد الكثير من المراقبين ان نفس انعقاد مؤتمر فيينا بحضور اللاعب الرئيس ايران الحاضرة الغائبة في المؤاتمرات السابقة هو مؤشر لتراجع الدول الداعمة للارهاب في سوريا من قوي دولية واقليمية راهنت علي الارهابيين والتكفيريين للاطاحة بالدولة السورية واسقاط الرئيس الاسد.

وقدمت كل ما باستطاعتها من المال والسلاح والدعم الاعلامي لتحقيق اهدافها لكنها وبعد خمس سنوات وجدت نفسها في المربع الاول وانها علي ابواب الهزيمة المفضوحة مع تصدع كبير في سمعتها علي انها مناصرة للارهاب لذلك احتال الطرف الغربي بقيادة اميركا علي ان لا تترك الميدان حسب تصورها الواهي للجانبين الايراني والروسي للحصول علي شارة النصر علي الارهاب في سوريا فما كان منها الا ان تنصاع للمقترحات الروسية والايرانية التي تتطابق تماما مع القوانين الدولية والانسانية وفي نفس الوقت تعلن واشنطن انها سترسل قوات اميركية الي شمال سورية لمحاربة داعش وهي اشبه بالنكتة لان قوام هذه القوات قيل عشرين عسكريا وقيل خمسين.. يالها من مهزلة تاريخية!!.
مخرجات مؤتمر فيينا ــ 2 الايجابية والذي كان للجانب الايراني اليد الطولي فيه وضع اعداء سوريا في الزاوية الحرجة عندما فضحهم امام الرأي العالمي بانهم من اكبر منتهكي القوانين الدولية لدعمهم للارهاب والتدخل في شؤون دولة مستقلة ومحاولة فرض ارادتهم علي الشعب السوري وسلب حق تقرير المصير منه، لذلك وافقوا علي مضض علي البنود التسعة للبيان الختامي الذي صدر عن مؤتمر فيينا واهمها التاكيد علي مكافحة الارهاب ومتابعة الحل السياسي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا والحفاظ علي سيادة هذا البلد ووحدة اراضيه، كل هذه البنود احرجت الاطراف المتآمرة علي سوريا ووضعتها تحت خانة التساؤل، اما القضية الاهم في هذا المجال هو اخراج بند رحيل الرئيس الاسد من البيان الختامي الذي يعد ضربة قاصمة لاعداء سوريا وخاصة الجانب السعودي المفضوح الذي ظل حتي قبيل انعقاد المؤتمر بيوم واحد يصر علي طرح الموضوع ويعتبره اختبارا لطهران وموسكو للوصول الي موعد محدد، فما كان من سيده الجانب الاميركي ان القمه حجرا وقال له كفي مهاترات كلامية، اصمت ان الروس والايرانيين لم يبقوا لنا مساحة للمناورة لابد لنا ان نظهر بموقف الموازي لهم في محاربة الارهاب والا ستحرق جميع اوراقنا.
كلمة اخيرة لقد برهن مؤتمر فيينا ــ 2 ان الدول المعادية لسوريا والتي تورطت بشكل مباشر وغير مباشر في دعمها للمجموعات الارهابية وبمختلف توجهاتها بانها مرتبكة ولم تتمتع بالعقلانية والحكمة وظلت حتي اللحظة الاخيرة تسرب من داخل قاعة المؤتمر اخبارا كاذبة بان ايران تخلت عن الرئيس الاسد وهذا يثبت بان هذه الدول المتخبطة تعيش الاوهام والتمنيات وتتهرب من قبول الواقع كما هو.
المصدر: كيهان العربي
انتهي** 2344