رئيس مجلس الدوما الروسي بالجزائر يومي الأربعاء والخميس

الجزائر/3 تشرين الثاني / نوفمبر / إرنا- يحل رئيس مجلس الدوما الروسي 'سيرغي ناريشكين'، غدا الأربعاء، بالجزائر في زيارة رسمية ليومين، بدعوة من رئيس الغرفة الأولي في البرلمان الجزائري (المجلس الشعبي الوطني) 'محمد العربي ولد خليفة'.

وتندرج الزيارة ضمن تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، لاسيما علي الصعيد البرلماني'.
وسيجري رئيسا المجلسين، خلال هذه الزيارة، 'محادثات تتطرق إلي ملفات التعاون وتبحث سبل تفعيل مختلف جوانبه، خصوصا في ظل المعطيات السياسية والاقتصادية التي تشكل تحديا مشتركا للجانبين'. كما سيجري الوفد الروسي، أثناء إقامته بالجزائر، عدة لقاءات ستجمعه بكبار المسؤولين في الدولة.
ومن المنتظر أن تشكل القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك أحد المواضيع الأساسية في محادثات سيريغي ناريشكين مع رئيس الغرفة الأولي في البرلمان الجزائري والمسؤولين الجزائريين، وبالأخص الملف السوري، وسيعمل ناريشكين علي إطلاع الطرف الجزائري علي حيثيات المساعدة العسكرية الروسية لدمشق والضربات الجوية الروسية ضد تنظيم داعش الإرهابي في سوريا.
في هذا السياق تجدر الإشارة إلي أن زيارة رئيس مجلس الدوما الروسي تأتي بعد ثلاثة أيام فقط من رسالة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلي نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يعرب فيها عن رغبة بلاده في أن تساهم الجزائر في دعم السياسة الروسية لحل الأزمة السورية. واستعداد بلاده للتعاون الوثيق مع الجزائر حول تسوية الأزمة السورية ومكافحة الإرهاب ومختلف المسائل الإقليمية والدولية'.
وكان البلدان الجزائر وروسيا قد أكدا، في وقت سابق، ضرورة التوصل إلي حل سياسي 'عاجل' للأزمة في سوريا '، بالنظر إلي انعكاساتها الإنسانية والأمنية الكبيرة علي المنطقة. وقد عبر عن هذا الموقف وزيرا خارجية البلدين 'رمطان لعمامرة' و'سيرغي لافروف'، خلال لقائهما علي هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 30 أيلول / سبتمبر الماضي.
ولم تبد الجزائر إلي حد الآن أي موقف رسمي صريح من المساعدة الروسية لسوريا في حربها علي التنظيمات الإرهابية، لكن موقفها، باعتبارها بلدا عرف ويلات الإرهاب لأكثر من عشر سنوات، كان دائما داعما لمكافحة الإرهاب والتطرف أينما كان وكيفا كان الشكل الذي يتخذه.
كما أنه من المنتظر أن يتطرق الطرفان الجزائري والروسي، إلي مسائل التعاون الاقتصادي، وعلي رأسها توحيد الرؤي بشأن تزويد أوروبا بالغاز، ومسألة تراجع أسعار النفط في السوق العالمية وتداعيات ذلك علي اقتصاد البلدين.
وإضافة إلي كون الجزائر وروسيا يعتبران المورد الأساسي للدول الأوروبية بالغاز، يجمع البلدان علاقات وطيدة، خاصة وأن روسيا هي المورد الأول للجزائر بالأسلحة، ناهيك عن التعاون الطاقوي، كان آخرها توقيع اتفاقية تعاون لبناء ثالث محطة للطاقة النووية لإنتاج الكهرباء.
انتهي*472**1369