٠٣‏/١١‏/٢٠١٥ ١٢:٥٢ م
رمز الخبر: 81823505
٠ Persons
شروط الرئيس الفرنسي لزيارة لبنان

بيروت/ 3 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند المقررة للبنان أرجأت مرة أخري، إلي حين كسر الجمود السياسي الحالي بين الأفرقاء اللبنانيين وتفاهمهم حول ملف الانتخابات الرئاسية.

وبحسب تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) من بيروت فقد سبق للرئيس الفرنسي أن أعلن أنه سيزور لبنان بعد انتهاء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أن رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام أعلن نهاية أيلول/سبتمبر الماضي أن الرئيس فرانسوا هولاند أرجأ زيارته الرسمية إلي لبنان إلي تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، ريثما 'تتوفر ظروف النجاح لهذه الزيارة'.
ونقلت صحيفة «السفير» اللبنانية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء عن مصادر عربية وفرنسية متقاطعة في باريس قولها 'إن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، سيعيد طرح الملف اللبناني مع الإيرانيين، خلال زيارة الرئيس حسن روحاني القريبة الي باريس'.
ولفتت الصحيفة إلي أن الرئيس روحاني كان قد رفض الخوض في الملف اللبناني خلال اللقاء الذي جمعه بهولاند، في نيويورك، علي هامش الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة مطلع تشرين الأول الماضي، مؤكدًا لنظيره الفرنسي أن هذا ملف الانتخابات الرئاسية في لبنان هو شأن لبناني داخلي.
وأضافت الصحيفة نقلاً عن مصادرها أن الرئيس الفرنسي يبدي استعداداً مستمراً لزيارة لبنان، 'شريطة التمهيد لذلك بمفاوضات تسمح له بفتح الملف الرئاسي في لبنان، وكسر الجمود السياسي الحالي، والتوصل الي تفاهم مقبول من الجميع'.
ولذلك، يقترح المستشارون في قصر الأليزيه، وفقًا للصحيفة 'إعادة فتح الملف الرئاسي مع رئيس الوزراء تمام سلام، خلال مشاركة لبنان، في مؤتمر المناخ، المنعقد نهاية هذا الشهر في باريس'.
وفي سياق آخر ذكرت صحيفة «السفير» نقلاً عن مصادر فرنسية أن صفقة تسليح الجيش اللبناني بأسلحة فرنسية وتمويل سعودي المجمدة والمقررة منذ سنتين، عاد النقاش حولها إلي سيرته الأولي، مشيرة إلي أن وزارة المال السعودية أبلغت الهيئة الفرنسية المشرفة علي توقيع العقود والشركات، طلباً بإحياء الصفقة التي تبلغ قيمتها 3 مليارات دولار والتي كانت قد أُبرمت في الرابع من تشرين الثاني 2014، أي علي مسافة نحو سنة من تاريخ إعلان الرئيس ميشال سليمان عن الهبة الملكية السعودية للجيش اللبناني.
ومع الضوء الأخضر السعودي الجديد، من المنتظر، بحسب مصادر فرنسية للصحيفة ان تُستأنف المفاوضات مع الشركات المصنعة للأسلحة الفرنسية، علي ان تنتهي قبل انتهاء العام، مستكملة التعاقد علي لائحة المشتريات التي تم الاتفاق عليها بين الجيش اللبناني والمفاوضين من شركة «اوداس» الفرنسية الوسيطة، في الثاني من شباط الماضي.
وكانت الشركة الفرنسية قد تلقت منتصف أيار الماضي رسالة رسمية سعودية، تطلب تجميد العمل بصفقة تسليح الجيش اللبناني. وطلبت الرسالة من الجانب الفرنسي عدم إبرام العقود التي تم التوافق عليها مع الشركات المصنعة، في انتظار أن يقوم الجانب السعودي بمراجعة اللوائح التي تم التوافق عليها مبدئياً، والتصديق عليها قبل العودة الي تفعيل الاتفاق وتنفيذه مجدداً.
وبموجب العقد الموقع بين الأطراف الثلاثة، يحق للجانب السعودي طلب تجميد العقد، علي ما يقوله مصدر مواكب للمفاوضات، وذلك لمدة شهر ونصف الشهر، لكن التجميد تجاوز هذه المهلة كما تبين الوقائع.
وكانت مصادر عربية قد عزت القرار السعودي بتجميد الصفقة الي تحقيق كان يجري بشأن صفقات عدة، بينها الصفقة الفرنسية، مع رئيس الديوان الملكي السعودي السابق خالد التويجري، بعد وضعه في ما يشبه الإقامة الجبرية، وصولاً الي منعه من السفر من السعودية، حيث كان يتم استجوابه بإشراف ولي العهد الثاني وزير الدفاع محمد بن سلمان.
وبحسب 'مصادر فرنسية تشيع تفاؤلاً كبيراً بالذهاب جدياً نحو تنفيذ الصفقة وتسليح الجيش اللبناني'، فقد أنهت الشركة الوسيطة («اوداس») إعادة هيكلة الصفقة وترتيب أولويات التسليم، علي قاعدة إعطاء الأولوية لتنفيذ «الاتفاقات الصغيرة»، التي يغطي تنفيذها مبلغ الـ600 مليون دولار الذي دفعته السعودية، كدفعة مقدمة علي صفقة الـثلاثة مليارات دولار.
وتعطي الجدولة المقترحة لعمليات التسليم بحسب «السفير» الانطباع أن الصفقة ستنفذ بكاملها، 'فإذا ما تم التركيز علي تسليم الأسلحة المتوسطة والمركبات ومعدات التنصت والرادارات وبعض الصواريخ وتنفيذ الصفقات الصغيرة، فمن المرجح ان يستغرق ذلك أشهراً طويلة' علي حد تعبير المصادر الفرنسية.
وفي انتظار ذلك، تقول الصحيفة 'يُفترض أن تكتمل لدي المصنعين الفرنسيين، الطائرات المروحية («البوما» و«الغازيل») التي تحتاج الي إدخال تعديلات عليها او إعادة تأهيل، او بناء الزوارق الحربية الأربعة. كما يفترض أن تكتمل في الوقت نفسه عملية تمويل ما تبقي من الصفقة خلال الأعوام الخمسة المقبلة، لتنفيذها إذا لم تبرز عقبات تقنية أو سياسية أو تعاقدية أخري'.
وأضافت الصحيفة: 'من المرجح ألا تُستأنف عمليات تسليم الأسلحة الي الجيش اللبناني، قبل بداية العام المقبل، إذا ما أنجزت العقود في المواعيد المفترضة، علماً أن مواعيد التسليم الاولي كانت قد حددت مع مطلع الصيف الماضي. ولكن لبنان لم يحصل من الثلاثة مليارات، حتي الآن علي أكثر من 49 صاروخ «ميلان»، جاء بها الي بيروت وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان، من دون ان تخطو بعدها الصفقة خطوة واحدة، نحو تسليم أي معدات أخري'.
انتهي *(4)* 381*1369