«حماس» و«الجهاد»: لا مسار لاستعادة الحقوق وحماية المقدسات إلا المقاومة والانتفاضة

بيروت/ 4 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – تجمع الفصائل الفلسطينية علي وصف ما يجري في فلسطين اليوم بأنه انتفاضة ثالثة، انتفاضة ولدت من رحم المعاناة وممارسات الاحتلال القمعية، من اعتقالات يومية واستيطان وتهويد، وانتهاكات مستمرة بحق المسجد الاقصي.

وفي هذا الاطار، يؤكد ممثل «حركة الجهاد الاسلامي» في لبنان ابو عماد الرفاعي، في حديث لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) ان ما يجري اليوم في الاراضي الفلسطينية المحتلة هو 'انتفاضة ثالثة في وجه الاحتلال والسياسة العدوانية وما يمارسه الاحتلال بحق القدس ومحاولة تقسيمه زمانيا ومكانيا'.
تقييم الاوضاع الفلسطينية، هو ذاته علي لسان ممثل حركة «حماس» في لبنان علي بركة، فـما يجري اليوم، - برأيه في حديث لـ«ارنا»- 'هو انتفاضة شعبية عارمة يقوم بها شباب فلسطين والقدس والضفة ردا علي الجرائم الصهيونية المتواصلة بحق نساء وأطفال فلسطين، وضد سياسة التهويد والاعتداءات والعدوان علي الارض'.
بعد توصيفه للوضع، يشير الرفاعي الي ان التصعيد الصهيوني المتمادي والازمات الميدانية التي يمارسها الاحتلال، تهدف لمحاولة القضاء علي الانتفاضة، وتخويف الشعب الفلسطيني، والالتفاف علي الدور الريادي للمنتفضين الشباب في وجه سياسته العدوانية. لكنه يلفت في المقابل الي ان الانتفاضة تزيد صلابة ومناعة الشعب الفلسطيني، ويخلص الي ان هناك أفق كبير مفتوح امامه من خلال انتفاضته.
وهو ما يتقاطع مع كلام بركة، الذي يعتبر ان المجرم بنيامين نتنياهو وجد ان الفرصة مؤاتية له لتهويد القدس والاستيلاء علي الاقصي بسبب ما تعيشه منطقتنا من ازمات، لكن الرد جاء من الداخل الفلسطيني ليؤكد له ان الاقصي ليس وحيدا، وان الشعب الفلسطيني سيضحي بكل ما يملك من اجل الدفاع عن المقدسات. وهذا رد طبيعي علي الاحتلال.
وفيما يشير ممثل حركة «الجهاد الإسلامي» في لبنان الي ان الشعب الفلسطيني عبر ويعبر في «انتفاضة القدس» عن مدي قدرته وصلابة موقفه بوجه الاحتلال، مؤكدا انه لا عودة عن خياراته في حماية نفسه والدفاع عن المسجد الاقصي وتحرير الضفة في المرحلة الاولي انه لن يقبل بأقل من ذلك. يري ممثل حركة «حماس» أن الانتفاضة جاءت لتقول أيضا ومجددًا بان مسار التسوية انتهي، وان مسار المفاوضات مسار فاشل ولم يعد أي من الحقوق، وانه ليس هناك الا مسار الانتفاضة والمقاومة لاستعادة الحقوق وحماية المقدسات.
ويختم أبو عماد الرفاعي بالتأكيد بأن «انتفاضة القدس» ستعم وستستمر، لافتا الي ان أهم ما يميزها هذ المرة هو مشاركة كل ابناء الشعب الفلسطيني بها من اقصي الجنوب الي اقصي الشمال، اراضي 48، والـ67 والنقب، وغزة، وهذه هي احدي اهم ميزات الانتفاضة الفلسطينية الجديدة.
انتهي *(1)*ع.ع*381*1369