«الجهاد الإسلامي»: نتطلع إلي اليوم الذي نتوجه فيه إلي الحدود عائدين إلي أرضنا

بيروت/ 4 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – طالبت «حركة الجهاد الإسلامي» في فلسطين كافة القوي والفصائل الفلسطينية بالوقوف صفاً واحداً خلف «انتفاضة القدس» ودعمها بكل الوسائل والسبل حتي تحقيق كافة أهدافها، مشيرة إلي أن هذه الانتفاضة أحيت لدي اللاجئين الفلسطينيين الأمل بالعودة إلي وطنهم وديارهم.

وأوضح تقرير لوكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) من بيروت أن هذه المواقف جاءت علي لسان ممثل «حركة الجهاد الإسلامي» في لبنان أبو عماد الرفاعي في كلمة ألقاها خلال مهرجان سياسي حاشد نظمته الحركة في مخيم نهر البارد، للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان اليوم بمناسبة الذكري الـ28 لانطلاقتها، والـ20 لاستشهاد مؤسسها وأمينها العام الدكتور فتحي الشقاقي، شارك فيه ممثلون عن الفصائل والقوي الفلسطينية واللجان الشعبية وعن الأحزاب اللبنانية الوطنية والإسلامية، وقيادات سياسية وعلماء دين فلسطينيون ولبنانيون، وحشد غفير من اللاجئين الفلسطينيين.
ولفت الرفاعي، في كلمته إلي 'تزامن ذكري انطلاقة حركة الجهاد الإسلامي مع ذكري استشهاد مؤسسها الدكتور فتحي الشقاقي وذكري معركة الشجاعية التي أعلنت بزوغ فجر جديد في فلسطين في وجه العدو الصهيوني'، مؤكداً علي تمسك الحركة بنهجها الذي قامت عليه، وهو 'توحيد المشروعين الإسلامي والوطني في فلسطين، ولأجل فلسطين، وبضرورة أن تكون قضية فلسطين هي القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية.'
وحول «انتفاضة القدس»، قال الرفاعي: 'لقد توهم نتنياهو أن بإمكانه استغلال ما يجري في المنطقة العربية لفرض اقتسام زمني في المسجد الأقصي، تمهيداً لتقاسمه مكانياً وصولاً إلي هدمه، مراهناً علي مشروع دايتون في تشكيل جيل فلسطيني جديد، ومسح الذاكرة الفلسطينية لديه، إلا أن الشعب الفلسطيني أفشل مخططاته.' وأضاف: 'في فلسطين اليوم جيل من الشباب الذي لا يمكن أن ينكسر ولا أن ينهزم.. جيل يتمسك بالقدس وبالمسجد الأقصي المبارك أكثر من أي وقت مضي'.
وحذّر الرفاعي من نتائج الجولة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي جون كري، وسياسة المكر والخداع التي يمارسها رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، لافتاً إلي أن 'العدو يعيش حالة من التخبط والبحث عن الحلول، ليس بسبب قرارات الأمم المتحدة ولا خوفاً من اجتماعات الجامعة العربية، بل بسبب الانتفاضة وثورة السكاكين'.
وقال: 'لا نريد أن نسأل عن دور الأنظمة والشعوب العربية، ولكن من حقنا أن نسأل عن دور علماء الأمة، لماذا اختفت فتاويهم وغابوا عن الشاشات وعن السمع،' رغم أنه لا خلاف بين المسلمين علي قدسية القدس ومسري النبي محمد، صلي الله عليه وسلم، ولا علي كون الكيان الصهيوني عدواً لله ولرسوله وللمؤمنين'.
وتطرق الرفاعي إلي اللقاءات التي عقدت بين الفصائل الفلسطينية في بيروت، فأشار إلي 'حالة القلق التي أثارتها اجتماعات قيادات «فتح» و«الجهاد» و«حماس»، وقال: 'إن مجرد اجتماعنا أثار قلق العدو الصهيوني، فكيف يكون الحال لو أنه توحدت قوانا خلف الانتفاضة؟'، مطالباً كافة القوي والفصائل الفلسطينية الوقوف صفاً واحداً خلف الانتفاضة ودعمها بكل الوسائل والسبل حتي تحقيق كافة أهدافها.
وختم الرفاعي بالقول: 'إن هذه الانتفاضة أحيت الأمل في نفوس أهلنا في المخيمات بأن العودة إلي أرضنا وبيوتنا ووطننا باتت أقرب من أي وقت مضي، وإننا نتطلع إلي اليوم الذي نتوجه فيه إلي الحدود لكي نعود إلي أرضنا'.
وألقي الأمين العام لـ«حركة التوحيد الاسلامي» في لبنان الشيخ بلال سعيد شعبان كلمة في المناسبة رأي فيها 'أن بلادنا وأمتنا قد قسمت جغرافيا وسياسيا باتفاقية «سايكس بيكو» وضيعت القدس بوعد بلفور وحكمنا الاحتلال الفرنسي والبريطاني والمصيبة أن أحدا لم يناقش نتائج الربيع العربي الأول، واليوم يتكرر خطأ الربيع العربي الأول ونحن نؤكد دائما وأبدا أننا ضد الظلم والتسلط وطغيان الأنظمة الحاكمة إلا أن ما يجري لم يعد سبيلا للحرية فكل حراكنا الشعبي سرق ويستثمر لغير مصالحنا'.
وأضاف الشيخ شعبان: 'إن لم نتدارك ونوقف حفلة الجنون القائمة في المنطقة تحت مسمي «الربيع العربي الثاني» أو قل إن شئت «خريف الدم العربي» فإنه سيقضي علي البقية الباقية ويبقي الأقصي وحيدا دون نصير فهل من عقلاء يوقفون حفلة الجنون الكبري التي تعيشها المنطقة؟'.
وختم شعبان قائلاً: 'لذلك أحوج ما تكون الأمة اليوم إلي فكر الإسلام الوحدوي إلي فكر الدكتور الشقاقي والشيخ سعيد شعبان إلي فكر حركتي الجهاد والتوحيد وكل الحركات التي تشكل جسر تواصل بين مختلف القوي والطوائف والمذاهب فترفض الاقتتال داخل الأمة وتوحد طاقاتها وتوجهها صوب العدو الواحد «إسرائيل»'.
وألقي مسول «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» في لبنان مروان عبد العال كلمة الجبهة، فحيا فيها، الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي الذي وصفه بـ'القائد الحالم الذي لا يبشر بالجهاد، بل يطلق الجهاد مؤسساً لحركة مقاومة'، منوهاً بأن 'حركة يستشهد قائدها لا يمكن أن تنهزم'.
ودعا عبد العال إلي استعادة مكانة الشعب الفلسطيني ومغادرة الضعف، معتبرًا أن بوابة الخروج من هذا الضعف، تكون من خلال انهاء حال الانقسام المقيت، وحفظ المخيمات والوجود المهدد'.
انتهي *(1)*381*2344