٠٤‏/١١‏/٢٠١٥ ٨:٤٢ م
رمز الخبر: 81825936
٠ Persons
مشعل يدعو لاستراتيجية وطنية تحدد أهداف الانتفاضة

طهران - 4 تشرين الثاني - نوفمبر -ارنا - دعا خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية 'حماس'، الفصائل الفلسطينية إلي وضع هدف للانتفاضة أبرزها تحرير القدس والضفة من الاحتلال، مؤكداً علي ضرورة وجود استراتيجية وطنية حقيقية وفاعلة ميدانياً وسياسياً لدعم انتفاضة القدس.

وقال مشعل: 'نحن نعيش أجواء انتفاضة حقيقية ببطولة تضرب بها الأمثال، وذلك بالرغم من انشغال الإقليم بجراحه النازفة، وهو ما يؤكد أن فلسطين لا تغيب'.
جاء ذلك خلال لقاء بعنوان 'واجهة الصحافة' نظمته مؤسسة بيت الصحافة في غزة، اليوم الأربعاء (4-11)، حيث كانت استضافة مشعل عبر 'السكايب' بحضور ومشاركة نخبة من الإعلاميين والمحللين في غزة بينهم مراسل 'المركز الفلسطيني للإعلام'.
وأشار مشعل إلي أن شرارة الانتفاضة انطلقت من الأقصي رفضاً لمخططات العدو الصهيوني القاضي بتقسيم الأقصي، مضيفاً: إن 'انتفاضة الأقصي حررت غزة، ويجب أن نوجه هذه الانتفاضة لتحرير القدس والضفة، وهذا هو الهدف الأهم'.
ودعا رئيس المكتب السياسي إلي وقف الجدل بتسمية ما يحصل 'هبة أو انتفاضة'، وقال: 'هذه انتفاضة حقيقية تحمل كل مقومات وسمات الانتفاضة، ويجب دعم استمرارها، وهي مصلحة لنا جميعاً، وليس لطرف علي حساب طرفٍ آخر'.
وأضاف: 'هناك قلق بأن الانتفاضة هي عبء علي البعض، ونقول للجميع بل هي عبء علي المحتل وحده، وهي مكسب للكل الفلسطيني ولا يستطيع أحد أن يوجهها علي هواه'.
وتحدث مشعل عن الرسائل التي وجهتها الانتفاضة باشتعالها، قائلا: إن 'الرسالة الأولي وجهتها الانتفاضة للمحتل بأن حساباتك خاطئة، وخياراتك ضعيفة، وأن انشغال الإقليم بملفاته الساخنة لا يعني غياب فلسطين'.
أما الرسالة الثانية، فأوضح القيادي الفلسطيني، أنها توجهت للإدارة الأمريكية والقوي الدولية، بأنكم 'أخطأتم الحسابات، وأن ترك المنطقة ليس في حالة سكون متواصل'، كما قال.
أما الرسالة الثالثة، فكانت -بحسب مشعل- لقيادة السلطة أن التحرك علي الساحة الدولية لا يكفي ولا يغني لمواجهة العبء الثقيل من جرائم الاحتلال والاستيطان بحق شعبنا.
وحول المسؤولية القيادية الواقعة علي عاتق الفصائل، اختصرها مشعل في أربع نقاط، كان أبرزها 'رسم رؤية وطنية مشتركة وأهداف سياسية ووطنية محددة للانتفاضة تشمل إحباط تقسيم الأقصي والتخلي عن هذه المشاريع العدوانية'.
ودعا مشعل في نقطته الثانية، إلي أن يكون هناك عزم وإرادة تملكها القيادة جميعاً للتحرك تجاه الأهداف الفلسطينية، كما أكد في نقطته الثالثة علي ضرورة الاتفاق علي استراتيجية وطنية مشتركة وفاعلة تكون ضاغطة علي الاحتلال.
أما النقطة الرابعة؛ فجدد فيها مشعل الدعوة إلي تشكيل قيادة ميدانية واحدة لخلق فرص واستثمارها، وتحدي الاحتلال والضغط عليه للتراجع عن مخططاته، لافتاً إلي أنّ الوحدة الوطنية ضرورة لإنجاح الانتفاضة وتحقيق أهدافها.
وبين رئيس المكتب السياسي لحركة 'حماس'، أن هذه الانتفاضة فرصة، يجب علي الجميع أن يشارك في صياغتها، مشددًا علي ضرورة وقف التنسيق الأمني فعلًا علي أرض الواقع حتي تتحقق الأهداف الوطنية للانتفاضة.
وشدد مشعل خلال اللقاء، علي ضرورة حل مشاكل غزة، وقال: 'هناك مسؤولية وطنية مشتركة علي الجميع من أجل حل مشاكل غزة، فلا أحد يحملها فوق طاقتها فجراحها كبيرة'.
وتطرق مشعل لجهود حركته في السعي لفك الحصار عن قطاع غزة وحل أزماته، وأضاف: 'نحن تحركنا علي جميع الأصعدة لحل مشاكل غزة علي قاعدتين؛ الأولي أنها جزء من الوطن ولن تكون دويلة، والثانية لن ندفع أي ثمن سياسي مقابل حل هذه المشاكل'.
وفي ملف المصالحة، أكد مشعل أن الأوان ليس مهيئاً لبحث تفاصيل المصالحة؛ بل من أجل تثبيت المواقف، مجدداً حديثه بالتأكيد أنّ الجميع مدعو للتفاهم علي استراتيجية وطنية وقال: 'نحن جاهزون لها'.
انتهي ** 1837