ندعو للحوار والمكاشفه ونعمل علی اطفاء النار فی المنطقة

الكویت/ 5 تشرین الثانی / نوفمبر /ارنا- اكد السفیر الایرانی فی الكویت علی رضا عنایتی ان مشاركة خبراء ایران فی عملیة اخماد النیران المشتعلة فی ابار النفط بالكویت عام 1991 تعتبر رمزا و نموذجا للتعاون والعمل المشترك بین البلدین الجارین المسلمین و یمكن تعمیم تلك التجربة الناجحة فی مجالات متعددة اخري.

وقال السفیر الایرانی فی تصریح له: تسلمت قبل أیام شاكرا رسالة من الأخ نزار محمد العدسانی الرئیس التنفیذی لمؤسسة البترول الكویتیة تتضمن دعوة كریمة للمشاركة فی حفل إطفاء البئر الأخیر من الآبار المحروقة فی دولة الكویت فی عام 1991 والتی ساهمت فی إطفائها دول محددة منها الولایات المتحدة و فرنسا و الصین و كذلك الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة . و هذه هی مبادرة طیبة تقوم بها دولة الكویت لإستذكار واستحضار الماضی.
واستطرد عنایتی قائلا: بات من المعلوم بأن الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة قامت بدور فعال آنذاك فی إطفاء الآبار التی أشعلها النظام العراقی السابق و الذی أدخل المنطقة برمتها فی نیران مشتعلة لم تستطع أن تنجو منها.
وقال، ان الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة خلافا لما یروجه البعض و یسوقون المتاع القدیم عند الناس و ینفثون فی عقدة الیأس و یعزفون علي اوتار الانغلاق ، تفتح الیوم ذراعیها علي جیرانها و تعارض بشدة إشعال نیران الحروب و الفتن و الأوهام و زرع الكراهیة المذهبیة و القومیة وكما قامت بإخماد نیران ابار النفط، قبل خمس و عشرین سنة تحاول الیوم جاهدة لإخماد نیران الفرقة و التشرذم و الطائفیة ، و كما ساهمت فی تهدئة البر و البحر و كبح جماح النیران المشتعلة المؤدیة الي غیوم سوداء كالحة علي الجارة الكویت ، فهی تساهم فی استتاب الأمن و الاستقرار فی الاقلیم فی إطار أوسع.
وتابع السفیر الایرانی: نحن قبل فترة وجیزة استمعنا الي كلام حكیم من كبار المسؤولین الكویتیین حول ضرورة الحوار الاقلیمی بین دول المنطقة یشمل ایران و دول مجلس التعاون و هو نداء صائب و هذا ما یحتاج الیه الاقلیم طوال العقود الأربعة الماضیة وقد أثني المسؤولون الایرانیون علي هذه المبادرة الحسنة من دولة الكویت وهذا ما دعت إلیه ایران كرارا و مرارا و تحدثت عن ضرورته سواء فی إطار ثنائی أو اقلیمی أو أممی.
واضاف، من هنا نوكد بان علینا أن نوظف طاقاتنا من جدید للدعوة إلي إزالة الخلافات و التركیز علي ما یجمعنا فی الإقلیم و كذلك تقویة الأصوات التی تدعو الي المكاشفة و الحوار بدلا من المواجهة و النقار و نتجه نحو التعامل البناء بین أبناء المنطقة و نبتعد عن الاوهام و النظریات المختلقة المبنیة علي التدخل الایرانی و لا نرمی الطرف الاخر فی المشاكل التی یواجهها الاقلیم.
و اضاف: إن فتح الحدود و إطفاء النیران و مساعدة الأشقاء و نسیان الجفاف و لم الشمل و التركیز علی الهدوء فی الساحات المتأثرة بالتجاذبات الاقلیمیة و الدولیة تشكل جوهر وصمیم القرار فی الجمهوریة الاسلامیةالایرانیة و طبیعة علاقاتها مع جیرانها و فی مقدمتها دولة الكویت و لا تتحمل هذه العلاقات الطیبة المزایدة علي قضایا نحن فی غني عن استذكارها.
واكد فی الختام، إن مشاركة الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة فی إطفاء النیران المشتعلة قبل خمس و عشرین سنة هی رمز تعتز به ایران و تعتبره نموذجا للعمل المشترك الذی أثبت فاعلیته و یمكن تعمیمه فی مجالات أخري.
انتهي*34 ** 2342