حزب الله: بثبات المقاومة وتضحياتها مع الجيش والشعب أبعدنا الخطر التكفيري عن لبنان

بيروت/ 5 تشرين الثاني/ نوفمبر/ إرنا – شدد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق علي 'أن الواجبات والمسؤوليات الوطنية تفرض علي جميع القوي السياسية في لبنان أن يكونوا في خندق واحد دفاعاً عن لبنان والسيادة والكرامة أمام العدوان التكفيري الخارجي'.

وفي كلمة ألقاها خلال تمثيله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في ذكري أسبوع عمّه السيد محمد جواد نصر الله في بلدته البازورية بالجنوب، سأل الشيخ قاووق: ' أين قوي 14 آذار من الواجبات الوطنية في مواجهة العدوان الخارجي التكفيري؟'، مضيفًا: 'هم الآن خارج المسؤولية وكفي بذلك من خطيئة وطنية، ولكننا إن أحسنّا الظنّ بهم، فإنهم يخدمون مشروع «داعش» من حيث لا يشعرون، وأياً تكن نواياهم فهم يسيئون للبنان وقوته ومنعته أمام العدوان الخارجي'.
أضاف الشيخ قاووق: 'أما نحن فإننا نعرف كل واجباتنا ومسؤولياتنا، ولن نتراجع أو نتخلّي عن أداء واجباتنا الوطنية في حماية أهلنا ووطننا، فكل الميادين وساحات القتال تشهد لنا من الجنوب (اللبناني) والقلمون (السوري) إلي حيث يجب أن نكون وحيث نواجه التكفيريين، فإننا رجال الحرب وأبطالها وصناع انتصاراتها، وهذا وعد المقاومة وسيدها'.
وأكد الشيخ قاووق أنه 'ما كان للفكر التكفيري الضال أن يتمدد في أنحاء العالم لولا استمرار الدعم المالي والإعلامي والعسكري من قبل النظام السعودي له، فبدل أن تصل المساعدة العسكرية السعودية للجيش اللبناني، نجد أن السلاح السعودي يتدفق للتكفيريين الذين يقاتلون الجيش اللبناني، بعد أن فُتحت لهؤلاء مخازن السلاح السعودي، حيث أن آلاف صواريخ «التاو» التي يستخدمها التكفيريّون في إدلب وحلب وحماه مصدرها هذه المخازن السعودية، فهذا كله يؤكد أنه لم يعد سراً أن مصدر تمويل وتسليح العصابات التكفيرية في سوريا هو النظام السعودي، وبالتالي فإنه لا يمكن لأحد أن ينخدع بعد بمقولة أن هناك معارضة معتدلة في سوريا'.
وأعلن أن 'حزب الله موجود حيث يجب أن يكون، سواء في سهل الغاب أو في حلب أو في إدلب، بالمقابل فإن المحاور عند الجماعات التكفيرية ليس فيها من يتحدث اللغة العربية، بل هناك من هو شيشاني وتركي وكازاخستاني، وبذلك فإن السوري لم يعد يعرف بأي لغة يتكلم مع من هم يسيطرون عليه'.
وانتقد تسمية «معارضة معتدلة» يدعون تواجدها في سوريا، مشددًا علي أن 'هناك «جبهة النصرة» التي بايعت «القاعدة»، و«أحرار الشام» التي بايعت أمير «طالبان»، وهذا ما يثبت أنه لا توجد «معارضة معتدلة» في سوريا، بل هم جميعاً في خندق إرهابي تكفيري مدعوم من النظام السعودي والتركي والأميركي'.
وشدد الشيخ قاووق علي أن 'مسؤولية إطالة الحرب في سوريا تقع بالدرجة الأولي علي النظام السعودي لأنه مصرّ علي دفق المال والسلاح، وهذا النظام هو نفسه الذي يقف في موقع العداء لليمن وشعبه، ولشعب البحرين، وللعراق ولسوريا، وباتت سياسته عبئاً ثقيلاً علي دول المنطقة، بعد أن سقط قناع ما كانوا يدعونه من اعتدال ووسطية، فدماء الأطفال في اليمن والمجازر التي ارتكبت فيها والتي تجاوزت بأكثر من مرة حجم المجازر التي ارتكبها العدو الصهيوني خلال حرب تموز عام 2006، تلطّخ جبين المعتدين الذين يمعنون في قتل شعب اليمن، وسيستمرون في غيّهم'.
وأضاف قائلاً: 'إننا لن نسكت علي ذلك، لأن من واجباتنا الدينية والأخلاقية والإنسانية أن نقول للمعتدي أنت معتدٍ، عملاً بوصية الإمام علي (ع) بأن نكون للظالم خصماً وللمظلوم عوناً، فلا يمكن لكل المال السعودي الذي يشتري دولاً كبري وقرارات مجلس الأمن وسياسيين وأبواق إعلامية لبنانية، ولا لمال الدنيا كلها أن يغيّر من موقفنا شيئاً، ولن نبدل تبديلاً'.
وأكد الشيخ قاووق 'أنّهم لن يحصدوا من كل الإنفاق والتسليح السعودي والأميركي لمحور التكفير في سوريا إلاّ الخيبة، فالإرهاب التكفيري بدأ ينحسر ويتراجع، بينما نحن حيث نكون فإن النصر سيكون حليفنا، وكما هزمنا «إسرائيل» سنهزم التكفيريين، وسيكتب تاريخ المجد في لبنان أنه وبعد أن هزمنا «إسرائيل» في عام 2006 وأدهشنا العالم بهذا الانتصار، فإننا بثبات المقاومة وبتضحياتها مع الجيش والشعب استطعنا أن نبعد الخطر التكفيري عن لبنان ونحقق له نصراً لم تشهده المنطقة'.
انتهي *(4)* 381* 2342