الكاتب الفرنسي 'ميشال ريمبو': إيران إحدي دول جبهة المقاومة

الجزائر / 6 تشرين الثاني / نوفمبر / إرنا - اعتبر الكاتب الفرنسي 'ميشال ريمبو' ، في محاضرة له بمعرض الجزائر الدولي للكتاب، أن إيران تعد أحد البلدان المشكلة لجبهة مقاومة في عالم متعدد الأقطاب بدأ يبرز منذ 2011، علي أنقاض 'العالم أحادي القطب منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991 إلي بداية الانتفاضات في البلدان العربية في 2011 .

وقال الكاتب ميشال ريمبو الذي قدم كتابه الجديد 'عاصفة علي الشرق الأوسط الكبير'، إنه منذ 2011 برزت بوادر عالم متعدد الأقطاب بكثير من المشاكل، فمن جهة ظهور قوي للبلدان الناشئة علي غرار الصين وروسيا والهند وجنوب افريقيا وبعض البلدان الإفريقية والجنوب أمريكية، ومن جهة أخري البلدان المقاومة مثل إيران وسوريا اللتين تشكلان جبهة مقاومة تضم العالم الشيوعي السابق وحركة عدم الانحياز السابقة.
وبحسب ميشال ريمبو، فإن 'جزءا من مظاهر عالمنا المستقبلي مرهون بمستقبل المنطق المطروح للمناقشة عقب العاصفة الحالية'، وهو ما يجعلنا نسأل: 'هل سيكون العالم ذي قطب أحادي استجابة لإرادة الغرب، مثلما كان عليه منذ نهاية الحرب الباردة، أو متعدد الأقطاب مثلما تدعو إليه البلدان الناشئة.
ويري الكاتب الفرنسي أن 'الموقع الإستراتيجي للحزام الأخضر (يقصد العالم الإسلامي الموجود علي حدود أوروبا - آسيا ويزخر بطاقات معتبرة ويشكل رهانا كبيرا وراء التدخل الأجنبي في شؤون بلدان الشرق الأوسط الكبير والمصالح الغربية بهذه المنطقة، موضحا أن الشرق الأوسط الكبير أضحي يمتد من المحيط الأطلسي إلي أندونيسيا.
واعتبر الكاتب الفرنسي أن ما يحدث الآن بالشرق الأوسط هو مخطط أمريكي-إسرائيلي قديم أعيد إخراجه من الأدراج.
وأطلق الكاتب النار علي سياسات الغرب تجاه العالم العربي، موضحا أن هناك تصورا لدي الغرب 'يدعي أنه هو دائما الأفضل وله الحق في تقرير مصير العالم'. وأضاف أن هناك إيديولوجية لدي الأنجلوساكسونيين تزعم أنها هي من تلقن الدروس وأنها دائما الطرف المنتصر وأنها دائما مصدر الديمقراطية المثالية والذكاء والتعددية'.
ويعتقد ميشال ريمبو أن هناك 'توافقا مريبا لا ينبئ بمستقبل لحرية التعبير، يقوم عادة علي الأكاذيب والتعليقات المفبركة أو الجاهزة والشهادات المزورة وعديمة المصدر والنية السيئة، مشيرا بانتقاد إلي طريقة معالجة الأزمات في البلدان العربية خاصة في سوريا، عندما تتحدث وسائل الإعلام وخلال النقاشات التلفزيونية عن 'العملية الديمقراطية والمعارضة التي يجب تسليحها أمام حاكم دكتاتوري'، معتبرا أن الضربات الجوية التي نفذها الروس لمساعدة دمشق 'عرت في أيام قليلة عدم نجاعة أو نفاق الضربات الجوية للتحالف الغربي'.
وأكد ميشال ريمبو أنه كان 'من الضروري أن يتطرق في كتابه إلي كل هذه الأحداث التي تهز العالم وإعادة هؤلاء السياسيين والدبلوماسيين و المناضلين إلي مكانهم'، كون الأمر يتعلق –حسبه- 'بنزاع شامل وعالمي'، وبمصير العالم أجمع لا العالم العربي والإسلامي فقط'.
ومعلوم أن الكاتب ميشال ريمبو ديبلوماسي فرنسي كان سفيرا لبلده في موريتانيا والسودان وزيمبابوي، وهو حاليا محاضر في مجال الدراسات الدولية والإستراتيجية بباريس. وقد حل بالجزائر لأول مرة كضيف شرف للمؤسسة الجزائرية للنشر والإشهار ، وقدم كتابه 'عاصفة علي الشرق الأوسط الكبير' الصادر عن دار 'إيليس'.
وقد خصص ميشال ريمبو جزءا هاما من كتابه الذي يضم 565 صفحة للمخطط الغربي لضرب سوريا، ويورد أسماء أسماء مسؤولين أو ناطقين رسميين في ما يسمي 'المعارضة السورية'، ارتبطت بالمخابرات أو الأجهزة أو المؤسسات الغربية. ويشرح كيف قام الائتلاف المعارض بمبادرة قطرية ورعاية فرنسية وتركية.
وتأتي أهمية كتاب ميشال ريمبو أن صاحبه ديبلوماسي فرنسي عريق منذ 1971، وكان أول منصب له في السفارة الفرنسية بدمشق، كما اشتغل بالسفارات الفرنسية في السعودية واليمن الجنوبي سابقا ومصر، كما اشتغل في الكيدورسي 'الخارجية الفرنسية' في قسم إفريقيا وفي المديرية الأمريكية، وأخيرا مدير مفوضية اللاجئين في فرنسا، وهو بذلك ينتقد السياسة الخارجية لبلده، ومن منطلق من يملك معلومات وأدوات تحليل.
خاورم*472** انتهي ** 1837