السيد نصر الله : ندعو لمساندة حقيقية لهذه الانتفاضة الجديدة بعيدا عن الصراعات

طهران - 6 تشرين الثاني - نوفمبر - ارنا - القي الأمين العام لحزب الله لبنان السيد حسن نصر الله كلمة في الملتقي العلمائي الدولي لدعم فلسطين.

وتوجه في البداية بالشكر للسادة العلماء وللأخوة في الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة علي عقد هذا اللقاء وفي هذا الوقت بالذات للتعبير عن الدعم والمساندة والتأييد للانتفاضة الشريفة المتجددة في فلسطين. واشار الي ان عناصر المقاومة الذين يتواجدون في الميدان يحتاجون الي كل شكل من اشكال التعبير الداعم.
السيد نصرالله اكد ان ما يجري اليوم في فلسطين يعبّر عن روح جهادية عالية وراقية ونحن امام عمليات يومية أو شبه يومية ونجد عددا كبيرا من العمليات يعبّر عن اليقين والايمان الذي يمكن ان يدهش العالم وعمليات الطعن او الدهس غالبا ما تنتهي بالشهادة. واكد ان هذه الانتفاضة ادخلت الرعب والخوف الي كيان الصهاينة واثرت علي اوضاعهم الاقتصادية، لافتا الي ان الانتفاضة الجديدة فاجأت الصهاينة لأن هذا الامر لم يكن في صلب توقعاتهم. وشدد سماحته علي ان الانتفاضة تضع الامة من جديد امام مسؤولياتها تجاه فلسطين والاقصي.
ولفت الامين العام لحزب الله الي ان الشعب الفلسطيني يناضل منذ عشرات السنين كممثل للامة وكنائب عنها وحاضر في الخط الامامي في الدفاع عن الامة ومقدساتها وخيراتها ومستقبلها، والمقاربة الخاطئة تقول انها مشكلة فلسطينية-اسرائيلية وبالتالي من يقاتل 'اسرائيل' او يحمل راية المقاومة ضد 'اسرائيل' يقال له هل تريد ان تكون فلسطينيا اكثر من الفلسطينيين؟.
واشار الي ان مشروع اسرائيل الكبري سقط لكن اسرائيل الجاثمة المحتلة لفلسطين ما زالت قوية وتهدد شعوب المنطقة وتستفيد من كل الفرص القادمة وعلينا ان نبذل جهدا ونقول ان هذه 'اسرائيل' وهذه اهدافها وهذا يحتاج جهدا سياسيا وثقافيا واعلاميا. واشار الي ان هناك للاسف من بات مقتنعا بأن اسرائيل لم تعد تشكل خطرا كما يحصل في لبنان.
ولفت الي ان الانسان يتألم عندما ينظر ويري كيف تنهض الامة في الماضي وترسل مئات الالاف من المجاهدين الي افغانستان، هل افغانستان مقدسة اكثر من فلسطين؟
ولفت الي اننا لو أتينا بمن ينفذ العمليات في العراق وافغانستان وباكستان وسوريا إلي فلسطين لكانت 'اسرائيل' زالت من الوجود، وهناك اسلحة واموال طائلة تنفق وفتاوي تصدر لماذا لا يحصل هذا لفلسطين؟
واعتبر ان هناك من اقتنع أن 'إسرائيل' لم تعد تمثل خطراً وهناك الكثير من الناس والشعوب بات عندها قناعة أنه لا يوجد أي تكليف شرعي او واجب ديني من جانبها إزاء فلسطين.
واكد الأمين العام لحزب الله انه يجب العمل الدؤوب بوجه الفتنة الطائفية والمذهبية وهناك مزاج عام عند مسيحيي العالم العربي والشرق مؤيد للقضية الفلسطينية.
واضاف: اقترح أن يبادر اتحاد العلماء لتشكيل إطار يشارك فيه حركات المقاومة ومراكز الابحاث نتحدث فيه عن الاسباب ونضع وسائل للعلاج وقد لا نستطيع ان نستقطب الامة كلها الي هذه المعركة الا اننا نقبل بالخمس. ولفت الي ان المعركة الاساسية تواجه خسائر ويجب ان نعمل للحد من الخسائر.
واكد : اننا كلنا في قلب المعركة ويمكن ان نصل الي محصّلة ونوزع المسؤوليات علي الحكومات والحركات والشعوب والنخب ووسائل الاعلام.
وفي الختام اشار السيد حسن نصر الله الي اننا امام هذه التضحيات العظيمة للشعب الفلسطيني ندعو لمساندة حقيقية لهذه الانتفاضة الجديدة بعيدا عن الصراعات المستجدة والخلافات، وان ننظر اليها انها مؤهلة جدا في الحد الادني للدفاع عن الاقصي والمقدسات ويمكن اذا استمرت واذا دعمت ان تفرض علي العدو وسادته ان يبتعدوا عن المسجد الاقصي.
واكد اننا نثق بالله وبوعده الاكيد بالنصر للمجاهدين والمرابطين والخير المودع بأمتنا الي يوم القيامة وان الصراع نهايته الانتصار، المهم ان نعمل لنكون ممن يوفقهم الله تعالي ليكونوا من صناع هذا النصر الآتي بحول الله.
انتهي ** 1837